نجاح أول عملية إجلاء للاجئين من ليبيا إلى النيجر

القاهرة – بوابة الوسط |
مهاجرون أفارقة في إحدى الشاحنات بليبيا (أرشيفية:إنترنت) (photo: )
مهاجرون أفارقة في إحدى الشاحنات بليبيا (أرشيفية:إنترنت)

نجحت الأمم المتحدة في أول عملية من نوعها لإجلاء مجموعة من اللاجئين الأفارقة المعرضين للخطر من ليبيا إلى النيجر، وفق تصريحات المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لوكالة «فرانس برس».

وجاءت العملية غير المسبوقة عقب تعثر اللاجئين من إريتريا وإثيوبيا والسودان، في النيجر، بسبب الحرب الدائرة في ليبيا أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا عبر السواحل الليبية، قبل أن تنجح وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في إجلاء المجموعة التي يبلغ عددها 25 شخصًا، أغلبهم نساء وأطفال، من ليبيا إلى النيجر حيث بدأت إجراءات تسوية طلبات لجوئهم إلى دول أخرى لحمايتهم من خطر الوقوع في أيدي مهربي البشر، بعدما أصبحت ليبيا مركزًا لهذا النشاط غير الشرعي خلال الفترة الأخيرة.

يبلغ عدد المجموعة 25 شخصًا أغلبهم نساء وأطفال، حيث بدأت إجراءات تسوية طلبات لجوئهم إلى دول أخرى لحمايتهم

ونقلت «فرانس برس» عن ويليام سبندلر قوله: «إننا ننقذ الناس من موقف خطير جدًا»، فيما قالت وكالة اللاجئين الأممية إنها ستستضيف هؤلاء اللاجئين الذي أجلتهم إلى النيجر حتى تتم تسوية أوضاعهم وتنتهي إجراءات طلبات اللجوء خاصتهم. كما يسهل نقل اللاجئين الأفارقة من ليبيا إلى النيجر عملية التقدم بطلبات لجوء إلى دول أخرى تقيم أوضاعهم وحالاتهم.

وقال فنسنت كوشتيل، المفوض السامي الخاص للاجئين لمنطقة وسط حوض البحر المتوسط: «سوف يقيمون (اللاجئون) في أحد مقار الضيافة في نيامي حتى تنتهي إجراءات طلبات اللجوء الخاصة بهم».

وأعلنت فرنسا أنها ستنشئ مراكز لاستقبال اللاجئين من المنطقة في النيجر وتشاد للتعرف على مستحقي اللجوء إليها وإنهاء إجراءات إعادة توطينهم.

وقدرت الوكالة عدد اللاجئين في المناطق على طريق الهجرة من وسط حوض البحر المتوسط إلى أوروبا بحوالي 277 ألف لاجئ، وهم في دول الجزائر، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وتشاد، وجيبوتي، ومصر، وإثيوبيا، وكينيا، وليبيا، ومالي، وموريتانيا، والمغرب، والنيجر، والسودان، وتونس.

عدد اللاجئين في المناطق على طريق الهجرة من وسط حوض البحر المتوسط إلى أوروبا بحوالي 277 ألف لاجئ

وطالبت الوكالة الأممية الدول الخمسة عشر بتوفير فرص إعادة توطين لحوالي 40 ألفًا من هؤلاء اللاجئين في سبتمبر الماضي، موضحة أنها نجحت في إعادة توطين حوالي 67 ألف شخص في هذه الدول منذ بداية العام الجاري.

وأضاف المفوض السامي الخاص للاجئين لمنطقة وسط حوض البحر المتوسط: «نأمل في أن نتمكن من تنفيذ المزيد من عمليات الإجلاء في المستقبل القريب»، مؤكدًا أن نشاط الإجلاء سوف يسير في نطاق محدود طالما لم توفر أماكن كافية لإعادة التوطين.

وشدد على ضرورة توفير سبل آمنة للاجئين للوصول إلى مناطق آمنة لتلقي الحماية الدولية، وذلك في إطار مساعي للحد من رحلات الهجرة غير الشرعية عبر الصحاري الإفريقية والبحر المتوسط.

عدد من يخوضون رحلات الموت من أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط منذ بداية العام بلغ 150 ألف شخص

وبلغ عدد من يخوضون المخاطرة بالبدء في رحلات الموت من أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط منذ بداية هذا العام فقط حوالي 150 ألف شخص، من بينهم ثلاثة آلاف قضوا أثناء الرحلة، وفقًا لأحدث إحصائيات الأمم المتحدة.

وكشفت دراسة، أخيرة، أجرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن التدفقات المختلطة للاجئين والمهاجرين، أن حوالي نصف الذين يسافرون إلى ليبيا يقومون بذلك معتقدين أنهم يستطيعون إيجاد وظائف لهم هناك، ولكن ينتهي بهم المطاف بالفرار إلى أوروبا هربًا من انعدام الأمن والاستقرار وصعوبة الظروف الاقتصادية التي تهدد حياتهم، بالإضافة إلى الاستغلال وسوء المعاملة المنتشرين على نطاق واسع.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات