«ذا تايمز»: ميليشيات ليبية تتصارع على أموال إيطاليا لوقف تدفق المهاجرين

القاهرة- بوابة الوسط (ترجمة: مريم عبدالغني) |
مهاجرون في مركز احتجاز في بنغازي في ليبيا. (رويترز)  (photo: )
مهاجرون في مركز احتجاز في بنغازي في ليبيا. (رويترز)

قالت جريدة «التايمز» البريطانية إن آلاف المهاجرين عُثر عليهم محتجزين في معسكر في ليبيا، بعد ادعاءات بأن إيطاليا دفعت لميليشيات ليبية لوقف حركة إبحار قوارب اللاجئين إلى أوروبا.

وأشارت الجريدة، في تقرير اليوم الثلاثاء، إلى واقعة تحرير السلطات الليبية لما يزيد على 3 آلاف مهاجر كانوا محتجزين في مدينة صبراتة بعد اندلاع اشتباكات محتدمة بين الجماعات المسلحة المتنافسة.

ما يزيد عن 3 آلاف مهاجر كانوا محتجزين في مدينة صبراتة بعد اندلاع اشتباكات

وأوضحت أن «الاقتتال اندلع قبل ثلاثة أسابيع بين عناصر ميليشيا أنس الدباشي و«الكتيبة 48» التي قيل إنهما تلقتا أموالًا لوقف المهاجرين العابرين من صبراتة»، مضيفة أن الجماعتين كلتيهما تابعتان لحكومة الوفاق الوطني، إلا أنها قالت إن «المردود المادي يبدو أنه غيّر توازن القوى في المدينة».

وكانت اتهامات وجهت سابقًا لجماعة أنس الدباشي بالتورط في الاتجار بالبشر.

وقالت الجريدة إن المهاجرين الذي كانوا في صبراتة وجدوا أنفسهم محاصرين في ظل الصراع، وأشارت إلى لقطات عُرضت أمس الاثنين أظهرت آلاف الأشخاص أثناء إطلاق سراحهم من المخيمات، ونقلهم في شاحنات إلى مراكز احتجاز بالقرب من طرابلس.

وبحسب الجريدة فقد اتهم ناطق باسم بغرفة عمليات مكافحة داعش، جماعة «أنس الدباشي» باحتجاز المهاجرين لتهريبهم إلى أوروبا. وشُكلت غرفة عمليات مكافحة داعش العام الماضي للقضاء على التنظيم عقب طرد مقاتلي «أنس الدباشي» من صبراتة.

وذكرت الجريدة أن مهربي البشر استغلوا حالة الضعف الأمني في ليبيا لتعزيزعمليات التهريب عبر سواحلها، حيث عبر أكثر من 99 ألف مهاجر من ليبيا إلى إيطاليا خلال العام الجاري.

وتابعت أنه رغم نفي الإيطاليين قيامهم بدفع أموال لميليشيا الدباشي، إلا أنه حدث انخفاض مفاجئ بنسبة 81 % في عمليات الإبحار في أغسطس مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

العنف الدائر يبدو أنه تسبب في تحول بعض عمليات التهريب على الأقل إلى تونس المجاورة لليبيا

ونقلت الجريدة عن سكان بصبراتة قولهم إن الاشتباكات الأخيرة كانت بضراوة انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، ولفتت إلى أنهم نشروا صورًا لسيارات متفحمة ومبانٍ مقصوفة ومستشفيات بجدرانها ثقوب جراء الرصاص المضاد للطائرات.

وقالت «التايمز» إنه «يُعتقد أن ما لا يقل عن 40 شخصًا معظمهم من مقاتلي الميليشيات لقوا حتفهم» في الاشتباكات الدائرة.

ولفتت إلى أن العنف الدائر يبدو أنه تسبب في تحول بعض عمليات التهريب على الأقل إلى تونس المجاورة لليبيا، مشيرة إلى أن عدد الوافدين إلى إيطاليا من تونس بلغ ألفًا و400 مهاجر سبتمبر الماضي، مقارنة بنحو ألف و357 شخصًا في الثمانية أشهر الأولى من العام 2017.

ووفقَا للجريدة فقد قال الناطق باسم منظمة الهجرة الدولية، فلافيو دي جاكومو، إن «تلك هي أعداد الوافدين المعروفة فقط، في حين أن هؤلاء الذين اختفوا عندما وصلوا إلى الشاطئ قد يشكلون ألفًا».

ولقى ثمانية مهاجرين حتفهم، مساء أول أمس الأحد، بعدما تصادم الزورق الذي كان يقلهم بسفينة تابعة للبحرية التونسية قبالة سواحل جزيرة قرقنة، كما أنقذ خفر السواحل التونسي على مدار يومين نحو 140 مهاجرًا.

وقال دي جاكومو: «المهاجرون الذين يغادرون تونس لا يرغبون أبدًا في توقيفهم لأنهم سيواجهون عقوبة السجن شهرين في حال إلقاء القبض عليهم».

وقال «التايمز» إن الوزراء الإيطاليين قللوا من خطر وصول إرهابيين من أفريقيا على متن قوارب المهاجرين، ولكن الإنذار ارتفع بعد أن اعتقل أنيس حناشي، البالغ من العمر 25 عامًا، الذي أبحر من تونس العام 2014 في مدينة فيرارا شمال إيطاليا.

ويشتبه في أن أنيس ساعد في تطرف شقيقه أحمد، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي طعن شقيقتين في العشرين من عمرهما حتى الموت في مرسيليا في الأول من أكتوبر.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات