الأمم المتحدة: «عراقيل» أمام تحسين ظروف احتجاز المهاجرين بليبيا

القاهرة - بوابة الوسط |
مهاجرون غير شرعيين يسيرون في قاعدة عسكرية بحرية في طرابلس بعد إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبي. (فرانس برس). (photo: )
مهاجرون غير شرعيين يسيرون في قاعدة عسكرية بحرية في طرابلس بعد إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبي. (فرانس برس).

أكدت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أنها تسعى إلى تحسين الظروف «المروعة» لاحتجاز المهاجرين في ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى منذ 2011، وإعادة الراغبين منهم والقادرين إلى دولهم، لكنها تواجه عراقيل بينها عدم حيازة بعض المهاجرين لأوراق ثبوتية وعدم وجود تمثيل قنصلي للعديد من الدول الأفريقية في ليبيا.

وقالت نائبة المدير العام للمنظمة لورا تومسون في تصريحات إلى «فرانس برس» بعد مؤتمر حول الهجرة في كوستاريكا الأربعاء: «أعتقد أن هناك 31 أو 32 مركز احتجاز، نصفها خاضع لسيطرة الحكومة أو في أماكن تابعة لسيطرتها».

الهجرة الدولية: «هناك نقص في الأغذية وظروف صحية غير مواتية، ووضع النساء والأطفال والرجال معًا دون الفصل بينهم».

وأضافت تومسون: «لا أعتقد أن أحدًا يعرف عدد الأشخاص المحتجزين في هذه المنشآت حيث الظروف سيئة للغاية»، مشيرة إلى «نقص في الأغذية وظروف صحية غير مواتية، ووضع النساء والأطفال والرجال معًا دون الفصل بينهم».

وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية نددت في رسالة مفتوحة إلى الحكومات الأوروبية أشارت في تقرير لها نشرته في السابع من سبتمبر، إلى سوء معاملة يلقاها في ليبيا المهاجرون الذين يحاولون عبور البحر المتوسط.

وتحدثت رئيسة الفرع الدولي للمنظمة جوان ليو التي كانت زارت «مراكز احتجاز رسمية» في ليبيا عن ظروف بالغة السوء وعنابر مكتظة ووسخة تنقصها التهوئة، مشيرة إلى ظروف «احتجاز هي الأشد قسوة».
وقالت إن «الناس يعاملون مثل السلع المعدة للاستغلال»، مشيرة إلى حالات اغتصاب وإهانات، بحسب «فرانس برس».

وحتى فترة قريبة كانت ليبيا نقطة انطلاق رئيسية لمهاجرين غالبيتهم من دول أفريقية يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. لكن منذ يوليو تراجع عدد محاولات العبور بشكل كبير.

دائرة مفرغة
تلقى خفر السواحل الليبي تمويلاً وتدريبًا من الاتحاد الأوروبي لوقف المهربين الذين يرسلون المهاجرين على متن قوارب متهالكة وغير آمنة، إلا أن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين اتهم الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بـ«غض النظر» عن الوحشية التي يتعرض لها المهاجرون الذين يتم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز. وقال الحسين إن مئات الآلاف من الأشخاص يتعرضون لانتهاكات تشمل التعذيب والاستعباد والاغتصاب.

وقالت المسؤولة نفسها في منظمة الهجرة الدولية إن المنظمة تحاول إقناع الحكومة الليبية بإيجاد بدائل لاحتجاز النساء والأطفال. كما تشجع خفر السواحل الليبي على الالتزام بالمعايير الدولية لتفادي الدخول في «حلقة مفرغة تقوم على إنقاذ الناس ثم وضعهم في ظروف احتجاز مروعة»، بحسب «فرانس برس».

وتابعت تومسون أن المنظمة تعيد المهاجرين الراغبين في ذلك إلى بلادهم، موضحة أن عدد هؤلاء بلغ خلال العام الجاري 7500 شخص حتى الآن.

تومسون: من بين العراقيل التي تعترض عملية إعادة الترحيل عدم حيازة بعض المهاجرين لأوراق ثبوتية، وعدم وجود تمثيل قنصلي للعديد من الدول الأفريقية في ليبيا

من بين العراقيل التي تعترض عملية إعادة الترحيل عدم حيازة بعض المهاجرين لأوراق ثبوتية، وعدم وجود تمثيل قنصلي للعديد من الدول الأفريقية في ليبيا، على حد قول تومسون.

وأشارت تومسون إلى أن معظم المهاجرين في ليبيا يبحثون عن عمل خصوصًا بسبب توفر فرص في القطاع النفطي والسياحي القوي في السابق.

وتحاول منظمة الهجرة الدولية الحد من تدفق المهاجرين من دول أفريقية إلى ليبيا، بحسب «فرانس برس».

وقالت تومسون إن هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة تنشر في النيجر مثلاً معلومات عن الأوضاع السيئة التي تنتظر الذين يسافرون بطريقة غير قانونية إلى ليبيا.

ويأمل هؤلاء في الانتقال إلى أوروبا بحرًا. وهذه السنة استخدم عبر أكثر من 100 ألف شخص البحر للوصول إلى أوروبا من ليبيا، كما ذكرت المنظمة نفسها في أرقام سابقة. ويقدر عدد الذين لقوا حتفهم في عمليات العبور هذه بأكثر من 2300.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات