«بلومبرغ»: «داعش» يستعد للعودة إلى ليبيا مع استمرار الانقسامات السياسية

القاهرة - بوابة الوسط: (ترجمة: هبة هشام) |
عناصر «داعش» في ليبيا (الإنترنت) (photo: )
عناصر «داعش» في ليبيا (الإنترنت)

قالت شبكة «بلومبرغ» الأميركية إن تنظيم «داعش» يستعد للعودة مرة أخرى إلى ليبيا، في ظل استمرار الانقسامات السياسية بين الفصائل الرئيسة.

وقالت الشبكة الأميركية، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، إن عناصر التنظيم نشطة «بشكل خطر ومقلق» على أطراف المنطقة الغربية في أكبر المناطق المنتجة النفط بالبلاد.

وذكرت أن «الخلاف بين حكومة الوفاق من ناحية وقائد الجيش المشير خليفة حفتر من ناحية أخرى يستمر في عرقلة جهود السلام المبذولة». وقالت إن «فائز السراج وصل العاصمة طرابلس، قبل عامين، متعهدًا بتوحيد البلاد وإنهاء سنوات الفوضى التي عمت ليبيا منذ العام 2011».

«(داعش) يستغل المواجهة السياسية بين الأطراف الليبية، وخاصة حكومة الوفاق والحكومة الموقتة، ليعود من جديد»

وقالت إن تنظيم «داعش» يستغل المواجهة السياسية بين الأطراف الليبية، وخاصة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج والحكومة الموقتة في شرق ليبيا، ليعود من جديد في الوقت الذي تكبد فيه خسائر كبيرة في معاقله الرئيسة بالعراق وسورية.

ونقل التقرير عن إبراهيم مليطان، قالت إنه المسؤول عن الأمن قرب مدينة سرت، إن «(داعش) نشط في المنطقة الغربية في منطقة تبلغ مساحتها 40 ألف كلم»، وأوضح أن عناصر التنظيم تتواجد حاليًا في المنطقة بين النوفلية إلى حدود سرت الشرقية، وجنوبًا إلى ودان في منطقة الجفرة، وهذا يوفر لهم ممرًا آمنًا من وإلى الصحراء الجنوبية.

وأضاف أن «عناصر التنظيم شوهدوا يتجولون بعربات مدرعة في الطريق السريع الساحلي، وأقاموا نقاط تفتيش على طول الطريق، بحثًا عن مقاتلين من المجموعات المنافسة. وأثارت تعهداتهم بإعادة حكم التنظيم الفزع بين المواطنين».

ومن جانبه قال عضو مجلس النواب، جلال الشويهدي، في تصريحات إلى «بلومبرغ» إن هزيمة تنظيم «داعش» لن تتحقق دون توافق حقيقي بين جميع الفصائل السياسية، لكننا ما زلنا بعيدين جدًا عن تحقيق ذلك. وتابع قائلاً: «ففي الوقت الراهن تستغل الأطراف كافة هؤلاء الإرهابيين لتبرير وجودها وموقفها».

وتحدث التقرير عن دعم بعض الدول أطرافًا ليبية، وقال إن «حكومة السراج تحظى بالدعم الدولي، لكن بعض الدول مثل الإمارات ومصر وروسيا تدعم المشير حفتر، مما يعقَّد جهود إنهاء الانقسامات في ليبيا. ولم تحقق جهود الوساطة من قبل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا تقدمًا يذكر حتى الآن».

وتطرق أيضًا إلى الوضع الاقتصادي في ليبيا، وقال إنه رغم ارتفاع الإنتاج النفطي بليبيا، إلا أن الإنفاق المسرف على بنود مثل الرواتب أنهك خزانة الدولة، وذلك مع استمرار أزمة السيولة والانقطاع المستمر للتيار الكهربي.

رغم ارتفاع الإنتاج النفطي، إلا أن الإنفاق المسرف على بنود مثل الرواتب أنهك خزانة الدولة

وقال إن تلك الأزمات هي من سمح لتنظيم «داعش» بالظهور في ليبيا في المقام الأول، وسمح له بالسيطرة على سرت ورفع أعلامه السوداء فوق مبانيها العام 2014. وأقدم التنظيم، أغسطس الماضي، على ذبح 11 من جنود الجيش الليبي، ونفذ تفجيرًا انتحاريًا آخر، بعدها بأسبوع.

ومن المتوقع أن تكون الأزمة الليبية ضمن المواضيع الرئيسة التي ستتم مناقشتها في الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يضع المبعوث الأممي غسان سلامة خارطة طريق جديدة وخطة لإجراء استفتاء دستوري.

اقرأ أيضًا: الجيش يتحرك نحو هراوة والوادي الأحمر.. و«البنيان المرصوص» تتمركز في الكيلو 30 شرق سرت

وفي هذا الشأن قال الباحث في المجلس الأوروبي ماتيا توالدو: «المضي قدمًا دون ضمان موافقة جميع أطياف الشعب الليبي، ينذر بترك الخلاف حول الشرعية السياسية دون حل».

وتمكنت قوات «البنيان المرصوص»، التابعة لحكومة الوفاق، من طرد عناصر «داعش» من معقله في سرت، وذلك بدعم من ضربات جوية أميركية، في معركة استغرقت أشهرًا. وأشادت القوى الأوروبية بالانتصار ضد «داعش»، وسط مخاوفهم من وجود قاعدة دائمة للتنظيم على سواحل البحر المتوسط.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات