مع آخر تقدير لعدد «دواعش» ليبيا.. الجزائر تعتمد استراتيجية جديدة لحماية الحدود

|
الحدود الليبية الجزائرية (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
الحدود الليبية الجزائرية (أرشيفية: الإنترنت)

الجزائر - بوابة الوسط: عبد الرحمن أميني
بدأت السلطات الجزائرية اعتماد استراتيجية جديدة لمواجهة استمرار التهديدات الإقليمية بدول الجوار، التي يشكلها تنظيما «داعش» في ليبيا و«القاعدة» في الساحل الأفريقي.

وتأخذ الجزائر بشكل جدي آخر تقدير أعده خبراء في الأمم المتحدة حول أعداد الإرهابيين المقاتلين في ليبيا ودول الساحل الأفريقي، حيث ينشط تنظيم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وفق مصدر جزائري مطلع.

وتفيد المعطيات الواردة إلى الجزائر بأن عدد مقاتلي «داعش» في ليبيا يتراوح بين 400 و700 مقاتل، رغم الهزيمة العسكرية التي مني بها في عدة مناطق ليبية، أما في منطقة شرق أفريقيا، فيتراوح عدد الأعضاء المرتبطين بهذا التنظيم بين ستة آلاف وتسعة آلاف إرهابي.

وبناء على ذلك، بدأ الاعتماد على استراتيجية جديدة لمواجهة الأخطار المقبلة من وراء الحدود. وفي هذا الصدد أقرت مجلة «الجيش»، لسان حال المؤسسة العسكرية في الجزائر، في عددها لشهر أغسطس، بأن تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا فرض على قوات الجيش الجزائري تبني المناورات والتمارين القتالية.

ونظرًا للظروف السائدة إقلیمیًّا ودولیًّا، لا سیما في الجوار، يعمل الجیش الجزائري وفق المجلة «على فرض تأمین كامل لحدود البلاد وحمايتھا من تسلل الإرھابیین، وتمرير السلاح وكل ما له علاقة بالإرھاب، في ظل الارتباطات العالمیة للمجموعات الإرھابیة العابرة للحدود».

وتم التذكیر بأن القوات المسلحة «تمكنت، أثناء أداء مھامھا على الحدود، من ضبط المھربین والمجرمین، ومصادرة كمیات معتبرة من مواد مختلفة، وھو من صمیم مھامھا نظرًا لتداخل الجريمة المنظمة والتھريب والإرھاب».

ونفذ الجيش الجزائري، في الفترة بين أغسطس 2016 ويوليو 2017، 22 مناورة قتالية بالذخيرة الحية في مناطق متعددة من البلاد، بينها تسع مناورات منذ مطلع العام الجاري فقط، خاصة في المحافظات الحدودية مع دول ليبيا ومالي وتونس، حيث تتوفر معلومات حول تهديدات محتملة لجماعات إرهابية تنشط من قرب الحدود، وذلك وفق بيانات متفرقة صادرة عن وزارة الدفاع.

وكانت أبرز المناورات في مايو الماضي، عندما شاركت قوات برية وجوية في مناورة قتالية على بعد أقل من 80 كلم من الحدود البرية بين الجزائر وليبيا.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات