«بروكينغز»: «شكوك جدية» حول مستقبل ليبيا رغم «بيان باريس»

القاهرة - بوابة الوسط: (ترجمة: هبة هشام) |
السراج وحفتر وماكرون في لقاء باريس (الإنترنت) (photo: )
السراج وحفتر وماكرون في لقاء باريس (الإنترنت)

اعتبر مقال نشره موقع مؤسسة «بروكينغز» الأميركية نتائج اللقاء الأخير بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وقائد الجيش المشير خليفة حفتر، وما أسفر عنه من «بيان باريس» والبنود المتفق عليها، أمرًا «لا يدعو كثيرًا للاحتفال»، وذلك نظرًا للفوضى والصعوبات السياسية والأمنية المسيطرة على ليبيا.

ورغم «بيان باريس» وما تضمنه من عشرة بنود تهدف للتوصل إلى تسوية سياسية ووقف إطلاق النار، رأت كاتبة المقال الباحثة بالمؤسسة، فيديريكا فاسانوتي، أنه لا تظل هناك «شكوك جدية» حول مستقبل ليبيا، مضيفة: «إن ليبيا منقسمة بشدة مع عدد قليل من المؤسسات الفعالة».

وأضافت: «إن ليبيا مازالت بعيدة عن أي نجاح حقيقي، وحتى هذه اللحظات، الكلمات تظل على الورق فقط. فلا يملك أي من السراج وحفتر تفويضًا حقيقيًّا، فالشعب الليبي لم يختر أيًّا منهما».

وشددت على أن السلام لن يكون ممكنًا دون ضم جميع اللاعبين المحليين والأجانب، خاصة مصر والإمارات وقطر وروسيا، إلى عملية السلام وجلوس الجميع إلى طاولة المفاوضات.

ورأت الكاتبة أن الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون حقق «نجاحًا دبلوماسيًّا، وهو ما سبب استياء روما، التي سعت جاهدة خلال السنوات الماضية للتوسط من أجل تسوية بين شرق وغرب ليبيا».

بوابة إقليم الساحل إلى أوروبا
وعلى صعيد آخر، تحدثت الباحثة عن أزمة الهجرة غير الشرعية من ليبيا، وقالت إن الاستقرار في ليبيا أمر حيوي بالنسبة للقارة الأوروبية لأنها «بوابة يعبر من خلالها عشرات آلاف المهاجرين من أفريقيا ودول الساحل سنويًّا إلى أوروبا».

وقالت إن «بيان باريس» أشار فقط إلى «رأس الأزمة»، لكن التحديات الحقيقية التي يجب التعامل معها هي شبكة واسعة من أوجه القصور في النواحي الأمنية والتنموية في دول إقليم الصحراء.

وتعاني معظم دول إقليم الساحل المجاعة والجفاف والعنف. وتسبب انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة في إشعال الصراعات القبلية، ولهذا يلجأ عشرات الآلاف من السكان إلى الهجرة للنجاة وإيجاد حياة أفضل.

حل للفوضى
قالت الكاتبة: «إن أيًّا من الأزمات الليبية لا يمكن حله في ليلة واحدة، أو عن طريق زعيم أوروبي واحد»، مضيفة: «إن القوى الأوروبية لها الحق في التركيز على التحديات التي تمثلها ليبيا بالنسبة لهم، لكن عليهم أيضًا النظر بعيدًا إلى داخل القارة الأوروبية لحل جذور الأزمة».

ويمكن لفرنسا المساعدة بشكل أكثر فاعلية مع دول الصحراء، نظرًا لتواجدها العسكري في النيجر. ولفتت الباحثة إلى أن اقليم أغاديز في شمال النيجر يجب أن يكون مركز الجهود الأوروبية لمكافحة أزمة الهجرة.

وتابعًت الباحثة: «الأزمات المعقدة تحتاج حلولا معقدة أيضًا. ولهذا يجب أن تعمل دول أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط في تحالف واحد، وأن لا تعمل فرنسا وحدها. فما نحتاجه هو رؤية استراتيجية للتخلص من الدوافع والأسباب التي تدفع آلاف الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم».

ولهذا اقترحت الباحثة قائلة: «من الأفضل النظر في تطبيق نظام فدرالي في ليبيا، لتحسين السيطرة على كامل الأراضي الليبية، ويبدأ ذلك بزيادة استقلالية المجالس البلدية، وضمان توزيع العائدات النفطية للسلطات المحلية».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات