دراسة أميركية: ليبيا بين تدخُّل «ناتو» و«الحرب بالوكالة»

القاهرة - بوابة الوسط: (ترجمة: هبة هشام) |
اشتباكات مسلحة في بنغازي (الإنترنت) (photo: )
اشتباكات مسلحة في بنغازي (الإنترنت)

تناولت دراسة أعدها باحثان في مركز رفيق الحريري للدراسات التابع للمجلس الأطلسي «أتلانتيك كاونسيل» أبعاد التدخل الدولي والإقليمي في الأزمة الليبية، وأظهر التقرير أنه «بسبب الجمود السياسي الراهن، هناك حاجة لتدخل عسكري جديد في ليبيا في مرحلة ما؛ لضمان أمن وحماية حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الغرب والأمم المتحدة وتأمين البنية التحتية الأساسية».

وقال معدا الدراسة الباحثان كريم ميزران وإلسا ميلر إن «هذا التدخل يجب أن يختلف من حيث النطاق والأهداف مقارنة بالتدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) العام 2011». وأضافا: «على الغرب وأوروبا دراسة إرسال بضعة آلاف من الجنود إلى ليبيا كقوات لإرساء الاستقرار لضمان تحقيق الأمن وتأمين البنية التحتية».

«واشنطن هي الوحيدة القادرة على تطبيق سياسة العصا والجزرة في التعامل مع الفصائل الليبية المتنافسة»

وأوضحا أن تلك القوات قد تتولى مهام تدريب قوات «الحرس الرئاسي» والقوات الأمنية على الأرض، على أن تتعاون مع المجموعات المسلحة التي ترغب في دعم حكومة ناتجة عن نسخة معدلة من الاتفاق السياسي الليبي، والمجموعات التي سيتم دمجها بالنهاية تحت إطار قوات مسلحة ليبية موحدة.

ودعا الباحثان أيضًا الولايات المتحدة إلى النظر في توسيع تدخلها الدبلوماسي والعسكري في ليبيا، وتعزيز جهودها لمكافحة الإرهاب والمساهمة في جهود تحقيق التوافق الوطني بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، وقالا إن «واشنطن هي الوحيدة القادرة على تطبيق سياسة العصا والجزرة في التعامل مع الفصائل الليبية المتنافسة».

كما دعت الدراسة المجموعات المسلحة «الراغبة في تنفيذ هجمات انتقامية ضد قوات خليفة حفتر إلى التوقف عن ذلك، ودعم حكومة موحدة وتقبل فكرة أن يكون لحفتر دور في أي تسوية مستقبلية».

وداخل طرابلس أكد الباحثان أن تحقيق المستوى الأدنى من الأمن يسمح للمجلس الرئاسي بالبدء في سلسة من المشاريع الاقتصادية، وإصلاح البنية التحتية بالعاصمة وإعادة إحياء الأنشطة الاقتصادية. وتدريجيًا يمكن توسيع نطاق تلك الخطوات لتشمل باقي المدن الليبية، فالنجاح داخل طرابلس يمكن إعادة تطبيقه في باقي البلدات والمدن بالتعاون مع السلطات والقوات الأمنية المحلية تحت رعاية الحكومة المركزية.

«ستحتاج المجموعات المسلحة في المنطقة الغربية إلى الاقتناع بأن التسوية السياسية، حتى تلك التي تتضمن دورًا لحفتر لا تهدد مصالحهم»

وعلى الصعيد الاقتصادي حثت الدراسة المجتمع الدولي على دعم جهود إحياء الاقتصاد عن طريق إنشاء لجان مالية دولية لها استتشاري يدعم اصلاحات الحكومة ومشاريع التنمية. ويمكن أن تتولى تلك اللجان مراقبة الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات المالية الرئاسية بليبيا. وقد تساعد تلك الخطوات المؤسسات الخاصة والمستثمرين الدوليين في تحديد مناطق التنمية بالدولة والعمل على تطويرها بالتعاون مع السلطات الليبية، ووضع خطط لبناء قدرات المؤسسات الليبية.

وأكد الباحثان أن نجاح تلك الجهود «يمثل رادعًا أمام طموحات خليفة حفتر وغيره ممن يريد إضعاف المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق. ويعني أيضًا بناء دعم بين المجموعات المسلحة في المنطقة الغربية، ومصراتة للمجلس الرئاسي لتفادي التصعيد العسكري، إذ ستحتاج تلك المجموعات إلى الاقتناع بأن التسوية السياسية حتى تلك التي تتضمن دورًا لحفتر لا تهدد مصالحهم».

وأضافا: «نجاح تدخل غربي محدد مبني على جهود دبلوماسية قوية لأوروبا والولايات المتحدة يدعم حكومة توافقية، يعني أن حفتر وغيره لن يكون لديهم أي خيار سوى الانضمام للجهود السياسية والمشاركة في إعادة إعمار الدولة».

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الإنترنت)

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الإنترنت)

دور قيادي للولايات المتحدة
أكد الباحثان أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يجب أن يكون الهدف الرئيسي من التحرك الغربي في البلاد، وأضافا أن فشل المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة وغياب التنسيق بين القوى الأوروبية يستدعي دورًا قياديًا للولايات المتحدة في إدارة الأزمة.

وقالا إن واشنطن هي «الوحيدة القادرة على استخدام سياسة العصا والجزرة، في التعامل مع الأطراف الليبية التي تريد التوصل إلى اتفاق، أو تلك التي تدافع عن مصالح إجرامية أو تدعم إنشاء حكم استبدادي».

فشل الجهود السياسية التي رعتها الأمم المتحدة يعود إلى تضارب وتنافس مصالح القوى الدولية الرئيسية

وعزت الدراسة فشل الجهود السياسية التي رعتها الأمم المتحدة إلى تضارب وتنافس مصالح القوى الدولية الرئيسية. ولهذا من الضروري أن تمارس الولايات المتحدة نفوذها لإقناع اللاعبين الدوليين المتورطين في الطراع الليبي للتوقف عن دعم «وكلائهم داخل ليبيا» واستخدام تأثيرهم لدفع جميع الأطراف نحو التسوية السياسية.

وأشار الكاتبان أيضًا إلى أن «الاعتقاد بأن تحويل الدعم الأميركي لصالح حفتر يسهم في حل الأزمة اعتقاد خاطئ، ومعلومات خاطئة يروج لها بعض الأطراف بهدف دفع إدارة ترامب للتخلي عن السراج وحكومته. وحتى الآن لا يوجد دليل قاطع على عزم واشنطن تحويل دعمها لصالح حفتر».

ورغم أهمية الدور الأميركي، استبعد الكاتبان أن تتولى إدارة دونالد ترامب زمام القيادة في ليبيا، مستشهدًا بتصريحات أدلاها دونالد ترامب في أبريل الماضي، قال فيها «إنه لا يرى دورًا آخر للولايات المتحدة في ليبيا سوى محاربة تنظيم (داعش)»، فالولايات المتحدة ترى ليبيا من منظور مكافحة الإرهاب فقط.

طائرة عسكرية أميركية شاركت في العمليات ضد «داعش» في سرت (الإنترنت)

طائرة عسكرية أميركية شاركت في العمليات ضد «داعش» في سرت (الإنترنت)

عمليات حلف «ناتو»
وتطرقت الدراسة أيضًا، التي جاءت بعنوان: «ليبيا: بين التدخل والحرب بالوكالة»، إلى العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي في ليبيا العام 2011، وقالت إن «حلف (ناتو) قاد تدخل عسكريًا مع الولايات المتحدة في ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973 والذي سمح للدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين تحت التهديد في ليبيا. ورغم أن الهدف المعلن من التفويض كان حماية المدنيين في بنغازي الذين ثاروا ضد معمر القذافي، إلا أن الطريقة التي تم بها تنفيذ العمليات العسكرية دليل على أن الهدف الحقيقي من التدخل هو تعزيز سقوط نظام القذافي».

وأوضحت أن «قوات التحالف قصفت بشدة أهدافًا خارج إطار نطاق التفويض، وكانت نيتها واضحة هي قتل معمر القذافي، وهو ما أظهره القصف الشديد على مجمع فيلات خارج طرابلس كان يُعتقد أن القذافي داخله، وأسفر عن مقتل نجله سيف العرب».

ورأى الباحثان أن الحلف فشل في وضع خطة لاستعادة النظام العام في ليبيا، ونتيجة لذلك أصبح الوضع أكثر تعقيدًا وخطورة بعد مرور ست سنوات على العمليات العسكرية. وأصبح للمجموعات المسلحة التي قاتلت ضد القذافي مصالح متضاربة، ودأبت على فرض سيطرتها على المدن والقرى، وأسفر ذلك عن انقسام السلطة وانتشار الجماعات الإجرامية، وهو ما قوض أي جهود لإعادة البناء أو إمكانية لتأسيس أجهزة الدولة.

الصراع بين الفصائل المتنافسة جذب سلسلة من لاعبي الخارج للتدخُّل ليتحول إلى نوع من «الحرب بالوكالة».

وجذب الصراع بين الفصائل المتنافسة سلسلة من اللاعبين الخارجيين للتدخل في السياسات الليبية، مما حول الصراع داخل البلاد إلى نوع من «حرب بالوكالة».

وخلال السنوات الست الماضية طُرحت فكرة «تدخل جديد لحلف (ناتو) أو تدخل تقوده الأمم المتحدة» لوضع ليبيا مرة أخرى على طريق الاستقرار، لكن ذلك لم يلق الترحيب الدولي المناسب لعدة أسباب أولها عدم رغبة العواصم الأجنبية في التورط بتدخل عسكري آخر. كما عارضت أطراف أخرى على الأرض التدخل العسكري، بزعم أن أي تدخل عسكري آخر هو انتهاك للسيادة الليبية الوطنية.

لكن الدراسة رأت أن «سوء نية تلك الأطراف أصبح واضحًا بمرور الوقت، إذ دافع هؤلاء عن مصالحهم الشخصية أكثر مما دافعوا عن مصالح الشعب الليبي». وأضحت عمليات ومصالح اللاعبين الدوليين في ليبيا أكثر تعقيدًا وانتشارًا.

ولهذا أكد الباحثان أن وحده «تحرك غربي منسق لعزل ليبيا بعيدًا عن المصالح الإقليمية المتضاربة والتي تتداخل مع الشؤون الداخلية للبلاد، قادر على استعادة الأمن والنظام». وقد يتضمن ذلك «تدخل عسكري محدود، منظم، جيد التخطيط، لدعم القوات الليبية ذات المصلحة في حل الأزمة وبناء الدولة».

ليبيون يحتفلون عقب ثورة 2011 (الإنترنت)

ليبيون يحتفلون عقب ثورة 2011 (الإنترنت)

ما بعد التدخل العسكري
رأت الدراسة أن أكبر مواضع فشل تدخل حلف «ناتو» العام 2011 هو الفشل في مساعدة ليبيا في إتمام عملية شاملة لتحقيق الاستقرار، بينما فشل الحلف أيضًا في منع اللاعبين الإقليميين من التدخل في ليبيا، فالدولة لها أهمية اقتصادية وأمنية بالنسبة لجيرانها، مصر وتونس والجزائر. وأضافت أن مغادرة الحلف ليبيا وإصراره على عدم التدخل في الشأن الليبي أدى إلى تدهور سريع على الأرض.

ولفتت إلى أن تدخل الأطراف والقوى الأجنبية ومصالحهم فاقمت المنافسة بين الأطراف الليبية، إذ يحظى كل فصيل ليبي بدعم من أطراف دولية وإقليمية. ووصلت المنافسة ذروتها في صيف العام 2014 حيث انقسمت الدولة فعليًا بين طرفين، الأول هو مجلس النواب في طبرق والثاني الفصائل في الغرب ومصراتة. وحاولت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الوصول إلى حل تفاوضي انتهى بتوقيع اتفاق الصخيرات ديسمبر العام 2015، وإنشاء المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

ورغم الجهود الدولية المكثفة لدعم حكومة الوفاق وتعزيز سلطتها، إلا أن تلك الجهود عُرقلت بسبب «اللعبة المزدوجة التي لعبها بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. فرغم إعلان الجميع دعم العملية السياسية التي رعتها الأمم المتحدة والمؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي، إلا أن كثير الدول تصرفت بشكل مغاير على الأرض».

جانب من اجتماع القاهرة حول ليبيا (الإنترنت)

جانب من اجتماع القاهرة حول ليبيا (الإنترنت)

تدخل أطراف إقليمية
وتطرقت الدراسة الأميركية إلى الدور الذي لعبته بعض الدول الإقليمية في الأزمة بليبيا، وخصت بالذكر دولاً مثل قطر، وقالت إن «العلاقات الشخصية بين النخبة القطرية وقيادات جماعة الإخوان مكنت الدوحة من التواجد بشكل علني ودعم الثورة ضد معمر القذافي، وعملت بنشاط على تقوية القوات القريبة من حلفائها الإسلاميين».

وتابعت: «لكن خلال فترة قصيرة العام 2015 علقت قطر دعمها بسبب الضغط الأميركي والأممي. لكنها استأنفت دعمها مرة أخرى بداية العام 2016». وقال الباحثان إن «مصالح قطر في ليبيا ليست اقتصادية أو سياسية فقط، لكنها جزء من سياسة تتبعها قطر لإقامة أنظمة موالية في مناطق ذات أهمية استراتيجية. ويعتقد أيضًا أن جزءًا كبيرًا من الدعم الذي تقدمه قطر إلى حلفائها يتم بالتعاون مع السلطات التركية. ولطالما تحدث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لصالح قضية الإسلاميين في ليبيا».

وأيضًا تحدثت عن دولتي الإمارات والسعودية، وقالت: «بالنسبة إلى الإمارات والسعودية كان لهما موقف معارض للموقف القطري، إذ ترى الدولتان جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية تهديد لتواجدهم. ولهذا تبنتا حملة ضد الإسلام السياسي».

تشاد والسودان لعبتا دورًا في دعم الفصائل الليبية المتنافسة بإمدادهم بالمقاتلين والمرتزقة

أما مصر فقال الباحثان إن «القاهرة لها مصالح تتعلق بالأمن القومي على حدودها الغربية، وتريد إنشاء منطقة خالية من المجموعات الإسلامية على حدودها مع ليبيا. ولهذا تدعم القاهرة قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر. وبفضل الدعم المصري والإماراتي تمكن حفتر من السيطرة على مدينة بنغازي ومعظم المنطقة الشرقية».

وذكرا أن «تدخُّل القاهرة لصالح حفتر قوّض جهود التوصل إلى حل تفاوضي ناجح، إذ اعتقد حفقتر أنه يستطيع تحقيق انتصار عسكري على الأرض». ويعتقد الكاتبان أن «مصالح القاهرة لا تقتصر على إنشاء منطقة آمنة على حدودها الغربية مع ليبيا، لكنها تتضمن أيضًا مصالح اقتصادية. ومن الممكن أن تلك المصالح قد لا تتوافق مع طموحات حفتر للسيطرة على كامل ليبيا. ودفعت الأزمة الاقتصادية في مصر السلطات هناك للحد من التورط في دعم حملة حفتر العسكرية، إذ تفضل القاهرة التأثير على جزء من ليبيا والحصول على مزايا اقتصادية من خلال عمليات إعادة الإعمار بدلاً من التورط معه في عملية عسكرية طويلة المدى ومكلفة للسيطرة على كامل الدولة».

وفيما يخص تونس والجزائر قال الباحثان إنهما «يتابعان بقلق تطور الأوضاع داخل ليبيا. فتونس دولة صغيرة ولا تستطيع التأثير على النتائج النهائية في ليبيا، لكنها تخشى انتقال التهديدات الأمنية إلى أراضيها. وأثرت الأزمة في ليبيا بشكل واضح على اقتصاد تونس».

وتابعا: «واقتصرت الجزائر على العمل الدبلوماسي بسبب هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي داخلها. وتعاونت تونس والجزائر مع مصر في الجهود السياسية لحل الأزمة في ليبيا».

ورغم الاضطرابات الأمنية في جيران ليبيا بالجنوب، إلا أن تشاد والسودان لعبتا دورًا هامًا ودعمتا الفصائل المتنافسة بإمداد المقاتلين والمرتزقة. ووجدت عناصر من القوات المعارضة التشادية والتونسية ملاذًا في جنوب ليبيا.

أعضاء المجلس الرئاسي (الإنترنت)

أعضاء المجلس الرئاسي (الإنترنت)

أطراف دولية
ولا يقتصر التدخل في ليبيا على الدول الإقليمية، بل تطرقت الدراسة أيضًا إلى دول القوى الغربية في الأزمة، وقالت إن «حفتر يعتقد أن التعاون مع روسيا قد يجذب واشنطن لدعمه، لكن ذلك لعبة خطرة، فروسيا لديها مصالح استراتيجية واضحة في ليبيا لا تقتصر على إنشاء قاعدة عسكرية وتأمين عقود لبيع أسلحة وعتاد عسكري».

ورأى الكاتبان أن «روسيا تريد التأثير في منطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة للمصالح الغربية، وبالتالي إحباط مصالح أعضاء حلف (ناتو) المعارضين لروسيا في منطقة شرق أوروبا».

وإلى جانب الدعم العسكري إلى حفتر، تستمر موسكو في دعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، ودعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق في طرابلس. وقال الباحثان: «تلعب روسيا على الجانبين، فهي تدعم الجيش الليبي وفي الوقت نفسه تؤكد دعمها لحكومة فائز السراج، وتلعب دور الوسيط وسط غياب القيادة الغربية».

روسيا تلعب على الجانبين فهي تدعم الجيش الليبي وفي الوقت نفسه تؤكد دعمها لحكومة السراج

وبعيدًا عن روسيا قالت الدراسة إن «بريطانيا وفرنسا وإيطاليا لعبوا دورًا مؤثرًا في حرب الوكالة المشتعلة في ليبيا». ولا يوجد تأثير واضح للاتحاد الأوروبي إذ ينصب تركيزه على حل أزمة الهجرة غير الشرعية ووقف تدفق المهاجرين القادمين من السواحل الليبية أكثر من تركيزه على العملية السياسية والتوافق الوطني.

وأوضحت أن «إيطاليا تستمر في دعم المجلس الرئاسي وفي الوقت نفسه تنادي بدور لحفتر في التسوية السياسية. أما دور بريطانيا وفرنسا فكان أكثر غموضًا. كلا الدولتين دعمت السراج علنًا، لكن قواتهما العسكرية الخاصة ساندت قوات حفتر في بنغازي. باريس تسعى لفرض تأثيرها في جنوب ليبيا، وبالتالي لم تتردد في دعم أطراف مختلفة دون النظر إلى العواقب».

ولعبت إيطاليا دورًا هامًا في التقريب بين الفرقاء الليبين، ولهذا دعا التقرير السلطات في روما إلى لعب دور أكبر في إعادة تنظيم المكونات الليبية في الحوار السياسي في اتجاه أكثر شمولية، بما يضمن إدخال تعديلات على الاتفاق السياسي ويحقق توافقًا أوسع.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات