«ذا تايمز»: إيطاليا تغري ليبيا بـ40 مليون جنيه إسترليني لوقف تدفق المهاجرين

القاهرة- بوابة الوسط (ترجمة: مريم عبدالغني) |
عملية إنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط. (أرشيفية. وكالة الأنباء الفرنسية) (photo: )
عملية إنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط. (أرشيفية. وكالة الأنباء الفرنسية)

قالت جريدة «ذا تايمز» البريطانية إن إيطاليا عرضت على ليبيا اتفاقًا لتقديم 40 مليون جنيه إسترليني لاستثمارها في بناء المدارس والمستشفيات نظير أن توقف طرابلس تدفق المهاجرين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ورما تحاول إغراء المقيمين في جنوب ليبيا بالتخلي عن المكاسب الهائلة التي قد يحققوها من تهريب الأشخاص

وأضافت الجريدة، في تقرير نشرته أمس الخميس، أن وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي سافر إلى طرابلس في محاولة لإقناع 12 من عمداء البلديات الواقعة في الصحراء القبلية الجنوبية بقبول المساعدات المالية، بما في ذلك تحسين الإجراءات الأمنية على الحدود.

ووفقًا للجريدة فإن زيارة وزير الخارجية الإيطالي تؤكد إحباط روما من إخفاق بروكسل في وقف موجة المهاجرين أو إقناع دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في قبول حصة من المهاجرين الوافدين.

وقالت إن «ورما تحاول إغراء المقيمين في جنوب ليبيا بالتخلي عن المكاسب الهائلة التي قد يحققوها من تهريب الأشخاص لوقف درب المهاجرين قبل وصلولهم إلى سواحل البحر المتوسط».

وتجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا الأراضي الإيطالية، خلال الساعات الأخيرة، الأربعة آلاف شخص.

ونقلت الجريدة عن مصدر بالحكومة الإيطالية قوله إن صفقة وزير الداخلية الإيطالي مع عمداء البلدات الليبية تعتمد على تمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 30 مليون يورو إضافة إلى 12 مليونًا من إيطاليا.

«صفقة مينيتي مع عمداء البلدات الليبية تعتمد على تمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 30 مليون يورو و12 مليونًا من إيطاليا»

وتعهد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، أثناء لقائه بوزير الداخلية مينيتي أمس، بأن تبذل «ليبيا كل ما بوسعها للعمل مع إيطاليا للتغلب على المتاجرين بالبشر، وتخفيف الضغط على ساحل إيطاليا»، وفقًا لما نشرته السفارة الإيطالية بليبيا على تويتر.

وأشارت «ذا تايمز» إلى أن زيارة وزير الداخلية تأتي عقب ادعاء رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتلينو أن أوروبا فشلت في مساعدة روما على التعامل مع 85 ألف مهاجر وصلوا إيطاليا العام الجاري، وهو عدد يفوق الذين وصلوا العام الماضي بنسبة 9%.

وتابعت أن «إيطاليا تعرضت للتجاهل من قبل رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، الذي تحجج بأن غالبية هؤلاء الذين يفرون من ليبيا ليسوا لاجئين لكنهم مهاجرون قادمين لأسباب اقتصادية، ليبرر رفضه استقبالهم في فرنسا».

وكان ماكرون قال إن: «هاتين حقيقتين مختلفتين بشكل كبير.. لا يمكننا أن نقبل الرجال والنساء الذين، ولأسباب اقتصادية، يرغبون في القدوم والعيش في بلادنا، فهم على المستوى الأخلاقي لا يندرجون ضمن منظومة الحقوق والواجبات الخاصة باللاجئين».

وقال أحد المحلِّلين أن الخطة كانت مشؤومة. فيما قال ماتيا توالدو الزميل البارز من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: «نحن نتحدَّث عن مسؤولين ليبيين لديهم سلطةٌ ضئيلةٌ على الأمن والخدمات».

وأضاف: «فكرة أنهم يستطيعون وقف الهجرات صعبة التصديق، في المقابل لا يحاول المهربون حتى أن يأخذوا دوراتٍ في اللغة الانجليزية لينخرطوا بالسياحة. وقد تنجح هذه المبادرة في تضييق الخناق على المُهرِّبين، لكنني أشك في أنها ستوقف قوارب المهاجرين هذا الصيف».

 

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات