خطة من 3 مراحل لتحويل ليبيا إلى دولة نفطية قوية في البحر المتوسط

القاهرة – بوابة الوسط |
مرسى الحريقة البحري النفطي في طبرق
 (photo: )
مرسى الحريقة البحري النفطي في طبرق

تعكف المؤسسة الوطنية للنفط على خطة استراتيجية من ثلاث مراحل تتحول إزاءها ليبيا إلى دولة نفطية قوية في حوض البحر المتوسط، بعدما استعاد الإنتاج عافيته بشكل نسبي خلال الأسابيع الماضية.

المرحلة الثالثة تتمثل في زيادة الإنتاج تدريجيا ليصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2023

وقالت المؤسسة خلال مؤتمر التقنيات البحرية الذي عُقد في مدينة هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو الحدث الأكبر في صناعة النفط والغاز على مستوى العالم، إن المرحلة الأولى للتطوير، تتمثل في زيادة الإنتاج إلى 1.32 مليون برميل يوميا مع نهاية 2017، بكلفة 550 مليون دولار، والمرحلة الثانية تتمثل في زيادة الإنتاج بشكل أبطىء إلى 1.5 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2018، بكلفة إضافية قدرها 1.8 مليون دولار، توجه بشكل أساسي إلى تطوير حقل بحر السلام البحري مع شركة إيني الإيطالية، ولكن مع تصور استثمار إضافي بحوالي 1.2 مليار دولار في في مشروع استبدال الخزانات و خطوط الانابيب والصيانة

وأشارت المؤسسة إلى أن المرحلة الثالثة تتمثل في زيادة الإنتاج تدريجيا ليصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2023، وهو ما يتطلب استثمار قدره حوالي 18 مليار دولار.

قال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، إنه كان بإمكان ليبيا إنتاج مليون برميل يوميًا، لولا رفض شركة «فنترشال» الألمانية تنفيذ شروط التعاقد التي وافقت عليها في سنة 2010»، معتمدة على قرار المجلس الرئاسي رقم «270» الذي قالت المؤسسة إنه صيغ ليسمح للشركة الألمانية التهرب من التزاماتها».

توقف إنتاج أكثر من 160 ألف برميل يوميًا، وهو ما يكلف الدولة الليبية حوالي 250 مليون دولار شهريًا

وأشار صنع الله إلى أن إنتاج ليبيا تجاوز 800 ألف برميل يوميًا لأول مرة منذ سنة 2014، غير أن خلافًا تجاريًا مع «فنترشال» الشريكة للمؤسسة أدى إلى توقف إنتاج أكثر من 160 ألف برميل يوميًا، وهو ما يكلف الدولة الليبية حوالي 250 مليون دولار شهريًا.

وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أنه «طلب من المجلس الرئاسي سحب القرار رقم 270 لهذا السبب، لأنه يتخطى صلاحياته لكن المجلس رفض ذلك وانحاز إلى جانب الشركة الألمانية ضد المؤسسة».

وأضاف أن المجلس الرئاسي منح نفسه بموجب القرار 270، سلطات التفاوض على اتفاقيات الاستثمار مع شركات النفط الأجنبية، وهو ما اعتبره صنع الله «يتجاوز صلاحيات المجلس القانونية واختصاصاته»، لافتًا إلى أن «هذه السلطات هي من المسؤوليات المنوطة بالمؤسسة الوطنية للنفط».

المجلس الرئاسي منح نفسه بموجب القرار 270 سلطات التفاوض على اتفاقيات الاستثمار مع شركات النفط الأجنبية

وأضاف أن المجلس الرئاسي منح نفسه بموجب القرار 270 سلطات التفاوض على اتفاقيات الاستثمار مع شركات النفط الأجنبية، وهو ما اعتبره صنع الله «تجاوزًا لصلاحيات المجلس القانونية واختصاصاته»، لافتًا إلى أن «هذه السلطات هي من المسؤوليات المنوطة بالمؤسسة الوطنية للنفط».

وقال صنع الله إن القرار 270 تمت صياغته بمساعدة شركة فنترشال نفسها لصالحها، وهو ما وصفها بالأمر «غير المقبول بالنسبة لي كرئيس للمؤسسة».

وفي سياق متصل قال رئيس مؤسسة النفط إن متوسط إنتاج ليبيا بلغ 564 ألف برميل يوميًا خلال شهر أبريل بعدما انخفض من 641 ألف برميل يوميًا في شهر مارس، و688 ألف برميل يوميًا في شهر فبراير و678 ألف برميل يوميًا في شهر يناير.

صنع الله: لا توجد أسباب فنية تؤدي إلى فقدان إنتاج النفط حاليًا استثناء إغلاق شركة فنترشال

وشدد صنع الله على عدم وجود «أسباب فنية تؤدي إلى فقدان إنتاج النفط حاليًا، واستثناء إغلاق شركة فنترشال، فلقد فقدنا كمية كبيرة من الإنتاج في شهر أبريل من حقلي الشرارة والفيل واللذين تم إغلاقهما من قبل حرس المنشآت النفطية».

وأضاف: «يمكننا إنتاج 1.1 مليون إلى 1.2 مليون برميل يوميًا في المتوسط فيما تبقى من هذه السنة، لكن للقيام بذلك يجب أن يتدفق نفطنا بكل حرية»، داعيًا المجلس الرئاسي إلى سحب قراره رقم 270، كما طالب القبائل بفرض عقاب اجتماعي لكل من يقوم بإغلاق الحقول والموانئ، فيما دعا مصرف ليبيا المركزي أن يصدر لوائح تمنع دفع أي أموال لمرتكبي عمليات الإغلاق، وأن يكون حرس المنشآت النفطية جزءًا من الحل كما عبروا عن رغبتهم في ذلك.

ملابسات النزاع مع شركة «فنترشال» الألمانية
وأصدرت المؤسسة بيانًا نشرته عبر موقعها الإلكتروني كشفت فيه ملامح النزاع القائم مع شركة «فنترشال» الألمانية، حيث وقعت مع الشركة على مذكرة تفاهم (MOU) بتاريخ 26 أغسطس 2010، وتم اعتمادها من اللجنة الشعبية العامة في 22 نوفمبر 2010 لتمديد عقدي امتياز لشركة فنترشال لمنطقتي العقد NC-96 وNC-97 وتحويلهما إلى اتفاقية استكشاف ومقاسمة الإنتاج النمط الرابع وبأثر رجعي اعتبارًا من 1 يناير 2008، تماشيًا مع ما قامت به المؤسسة مع الشركات الأجنبية المشغلة الأخرى في ليبيا.

وأشارت المؤسسة إلى «أن صلاحية عقدي اميتاز شركة فنترشال انتهت في 27 مارس 2016 بموجب العقد السابق والمبرم في 1966 ولمدة 50 عامًا».

جدير بالذكر أن ميناء الزويتينة وهو الميناء الذي يتم عبره تصدير إنتاج القطعتين NC-96 وNC-97، تم إغلاقه من قبل حرس المنشآت النفطية في يوليو 2013. وأعادت شركة فنترشال الإنتاج في 16 سبتمبر 2016 بعد رفع حالة القوة القاهرة عن ميناء الزويتينة، ولكنها أعادت وأوقفت الإنتاج في 7 مارس 2017.

وقالت مؤسسة النفط إنها عقدت مع شركة فنترشال عدة اجتماعات لمناقشة تنفيذ المذكرة المبرمة بين الطرفين في العام 2010، «لكن الشركة الألمانية اختارت عدم احترام التزاماتها ونتيجة لذلك لم يتم تخصيص كميات لها ضمن برامج الشحن الأخيرة».

الشركة الألمانية اختارت عدم احترام التزاماتها ونتيجة لذلك لم يتم تخصيص كميات لها ضمن برامج الشحن الأخيرة

واختتم البيان «لو أوفت شركة فنترشال بالتزاماتها التعاقدية، ومنها السعي للحصول على حل للنزاع عن طريق التحكيم لكان بالإمكان استمرار إنتاجها وصادراتها. لكنها بدلاً من ذلك حاولت التدخل في السياسة الداخلية الليبية واستغلال حالة الضعف التي تمر بها الدولة الليبية».

وفي سياق حديثه الأسبوع الماضي بمؤتمر التقنيات البحرية الذي عُقد في مدينة هيوستن بالولايات المتحدة الأميركية، وهو الحدث الأكبر في صناعة النفط والغاز على مستوى العالم، قال صنع الله إن إمكانيات إنتاج ليبيا الكاملة من النفط الخام لم تتحقق بشكل كبير.

ليبيا تمتلك مساحات شاسعة من المكامن المكتشفة في حوضي غدامس ومرزق

وأضاف أن ليبيا تمتلك مساحات شاسعة من المكامن المكتشفة في حوضي غدامس ومرزق والتي لم تشملها الاتفاقيات مع الشركات النفطية وهي لا تزال تنتظر التقييم المناسب.

وأخبر صنع الله الوفود المشاركة بأن «الفرق المتخصصة بدأت مراجعة شروط اتفاقيات الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج، بما في ذلك استرتيجيات التعاقد لتشجيع الاستثمار في ليبيا من قبل شركات النفط العالمية»، لافتًا إلى أن المؤسسة تحضر لجولات مناقصة قادمة سيتم تنظيمها بمجرد أن تسمح الظروف السياسية في البلاد.

وعوّض إنتاج النفط في ليبيا خسائره السابقة بانتعاشة في الإنتاج الذي يقترب من 800 ألف برميل يوميًا، قبل أيام من إعلان طرح بيع 600 ألف برميل من حقلي مليتة والفيل.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في المؤسسة الوطنية للنفط، الثلاثاء، أن إنتاج البلاد من الخام ارتفع مقتربًا من 800 ألف برميل يوميًا مع زيادة الإمدادات من حقلي الشرارة والفيل النفطيين اللذين عادا للإنتاج حديثًا. وقالت الوكالة إن بلوغ 792 ألف برميل يوميًا يجعل إنتاج ليبيا النفطي الأعلى منذ العام 2014 ويزيد نحو 30 ألف برميل يوميًا على الأسبوع الماضي.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات