ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 17 فبراير 2017)

القاهرة - بوابة الوسط |
ليبيا في الصحافة العربية (photo: )
ليبيا في الصحافة العربية

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة، في تناولها الأوضاع الليبية، على مستجدات العملية السياسية تزامنًا مع الذكرى السادسة لثورة 17 فبراير.

انقسام ليبي خلال ذكرى الثورة
وذكرت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن ليبيا تشهد انقسامًا في الذكرى السادسة للثورة الليبية، ما بين مؤيد ومقاطع للاحتفال بهذه الذكرى.

استعدادات للاحتفال بذكرى ثورة 17 فبراير في طرابلس، الأربعاء 15 فبراير 2017. (محمود تركية، أ ف ب)

استعدادات للاحتفال بذكرى ثورة 17 فبراير في طرابلس، الأربعاء 15 فبراير 2017. (محمود تركية، أ ف ب)

وقالت الجريدة إنه في غضون ذلك افتتح أمس خليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الموالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته، في العاصمة مطار طرابلس الدولي بعد نحو عامين ونصف من إغلاقه، وسط غياب تام لحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج وتحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة.

وبينما امتنعت السلطات الموجودة في المنطقة الشرقية، حيث مقر مجلس النواب وحكومته الانتقالية برئاسة عبد الله الثني، عن الاحتفال بسبب الوضع الأمني، بدا معظم الليبيين مترددين في الاحتفال بالذكرى السنوية للانتفاضة الشعبية، رغم قرار السلطات إقامة أنشطة رياضية وثقافية في ساحة الشهداء في طرابلس.

وقال مكتب التنسيق الإعلامي التابع لحكومة الغويل إن ما وصفه باحتفالية الذكرى السادسة لثورة السابع عشر من فبراير بدأت في تمام الساعة الثالثة مساء أمس بالتوقيت المحلي، داخل مطار طرابلس الدولي.

اللجنة المصرية المعنية بليبيا
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة المصرية المعنية بليبيا، التي يترأسها الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري، أنها التقت أمس وفدًا يضم مسؤولين من المجلس الأعلى للدولة الليبية، وذلك في إطار متابعة تنفيذ الخطوات التي استخلصتها اللجنة من اللقاءات المكثفة التي أجرتها على مدار الأيام الماضية، وشملت قيادات المؤسسات الوطنية الليبية وممثلين عن مختلف شرائح المجتمع الليبي، وجميع المناطق الليبية.

رئيس الأركان المصري خلال لقائه فائز السراج (الإنترنت)

رئيس الأركان المصري خلال لقائه فائز السراج (الإنترنت)

وقالت اللجنة في بيان لها إن حجازي استقبل بحضور سامح شكري، وزير الخارجية المصري، الوفد الذي يترأسه محمد إمعزب النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى، وممثلين عن اللجان السبعة بالمجلس، واستعرض اللقاء نتائج الاجتماعات التي استضافتها القاهرة خلال الأيام الماضية والخطوات العملية التي تبلورت خلال هذه الاجتماعات للخروج من حالة الانسداد السياسي الحالية.

وأعلن مكتب المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، أنه عاد أمس إلى مقره في مشترك مع السراج. لكن العقيد أحمد المسماري، الناطق العسكري باسم الجيش، قال في مؤتمر صحافي أمس مدينة المرج بشرق ليبيا بعد انتهاء زيارته الرسمية لمصر، والتي لم تكلل جهودها بالنجاح في عقد لقاء إن حفتر فوجئ بأن ما قدمه السراج هو مجرد محاولة التفاف جديدة وإعادة لمبادرات سابقة.

وكانت مصر أعلنت توافق الفرقاء الليبيين على خارطة طريق برعايتها لإنهاء الانقسام، لكن الإخفاق في ترتيب اجتماع بين السراج وحفتر ألقى بظلال من الشك على المساعي الدبلوماسية.

السراج أعلن عن أسفه
من جانبه، أعرب السراج في بيان أمس عن الأسف لإضاعة «فرصة ثمينة» لبدء محادثات حل النزاع في ليبيا، وذلك بعد فشل محاولة لجمعه بالمشير خليفة حفتر هذا الأسبوع في القاهرة. وأكد السراج أن حفتر رفض اللقاء «دون إبداء أية مبررات أو أعذار».

رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج (أرشيفية - الانترنت)

رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج (أرشيفية - الانترنت)

وأضاف السراج في بيانه أن ليبيا تدفع «طيلة السنوات الماضية ثمن المزايدات والمواقف السياسية المتعنتة، والرؤى الفردية للذوات المتضخمة التي غالبا ما تقف حائلاً دون أي حل واقعي وسريع للأزمة»، مبرزًا أن تفويت اللقاء مع حفتر في القاهرة أدى إلى إضاعة «فرصة ثمينة أخرى كنا نأمل في أن تكون مدخلاً لحل ينهي حالة الانقسام ويرفع المعاناة عن الوطن والشعب».

وأعلنت مصر التوصل إلى اتفاق بين الطرفين لتشكيل لجنة مشتركة تتولى تحضير التعديلات على اتفاق الصخيرات. لكن بيان السراج لا يذكر أي اتفاق، بل فقط يكرر الإشارة إلى «الفشل».

اتفاق بعد جهود دبلوماسية مصرية
إلى ذلك، أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية، أن هذا الاتفاق يأتي بعد جهود دبلوماسية بذلتها مصر على مدى أشهر تكللت هذا الأسبوع بزيارة لفائز السراج رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، وخليفة حفتر القائد العسكري، الذي يحظى بدعم فصائل شرق ليبيا.

والتقى الرجلان مع مسؤولين عسكريين مصريين كبار كل على حدة، وكان مقررًا أن يلتقيا في جلسة في وقت متأخر الثلاثاء لكن لم يجتمعا بسبب خلافات في اللحظات الأخيرة.

لكن ثلاثة مصادر مصرية شاركت في المحادثات قالت لـ «رويترز»، إن السراج وحفتر وافقا على الالتزام بخطة لتشكيل لجنة مشتركة للتفاوض على المصالحة وإجراء انتخابات بحلول فبراير 2018 على الرغم من التوترات.

وقال أحد المصادر، ‭‭‬‬‬‬‬لقد اتفق الجانبان. لدي شكوك بشأن التنفيذ لأن الأجواء بينهما... متوترة لكن نأمل أن يحدث العكس. وقال السراج في بيان في وقت متأخر أول أمس الأربعاء، إنه تم إبلاغه برفض حفتر الاجتماع معه «دون إبداء لأية مبررات». وأضاف قائلاً، عن اللقاء الذي لم يتم «كنا نتمنى أن تكون مدخلاً لحل ينهي حالة الانقسام ويرفع المعاناة عن الوطن والشعب اللذين دفعا طوال السنوات الماضية ثمن المزايدات والمواقف السياسية المتعنتة».

خليفة حفتر

خليفة حفتر

ومضى قائلاً، «رغم الفشل في الخروج من الانسداد الحالي وانعدام التوافق على مقترحات الحل بسبب فشل عقد هذا اللقاء، فإننا نؤكد أننا ماضون قدماً في مساعينا للوفاق وإنهاء الأزمة».

ووفقًا لبيان أصدرته القوات المسلحة المصرية الثلاثاء وافق السراج وحفتر وعقيلة صالح رئيس البرلمان الذي مقره شرق ليبيا على تشكيل لجنة معنية بالتوصل إلى توافق على تعديلات لاتفاق سياسي لتقاسم السلطة.

وتضم اللجنة 15 عضوًا بحد أقصى من المجلس الأعلى للدولة وهو مجلس استشاري متحالف مع حكومة الوفاق الوطني ومقره طرابلس و15 عضوًا بحد أقصى من برلمان شرق ليبيا.

وتوصي خريطة الطريق بأن أي اتفاق لتقاسم السلطة سيجري تضمينه في الإعلان الدستوري على أن يعقب ذلك انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد أقصاه فبراير 2018. وبموجب خريطة الطريق يحتفظ السراج وحفتر وصالح بمناصبهم لحين إجراء الانتخابات.

«الوفاق» وحلف شمال الأطلسي
أما جريدة «الحياة» اللندنية، فنقلت أن حكومة الوفاق أرسلت طلبًا رسميًا لحلف شمال الأطلسي للمساعدة على تطوير وتدريب القوات المسلحة الليبية التي استُنزفت على مدى سنوات من الصراع وتقاتل تنظيم «داعش» المتطرف.

حلف شمال الأطلسي (أرشيفية: الإنترنت)

حلف شمال الأطلسي (أرشيفية: الإنترنت)

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي: «هذا الطلب تلقيناه بالأمس وبدأنا للتو النظر في نوع الدعم الذي يمكننا تقديمه». وأضاف: «الطلب يتعلق بالمساعدة في إقامة مؤسسات أمنية ودفاعية».

وحظيت إيطاليا بدعم 10 رؤساء بلديات في الصحراء في جنوب ليبيا هذا الأسبوع لمكافحة تهريب البشر، في إطار اتفاق وُقِّع في وقت سابق هذا الشهر بين روما وحكومة الوفاق.

وطار رؤساء البلديات سرًا إلى روما الإثنين الماضي، وفق الجريدة، التي أوردت أنهم التقوا وزير الداخلية ماركو مينيتي الذي طلب منهم مكافحة تهريب البشر، في مقابل توفير تدريبات ومعدات ودعم اقتصادي.

وقال مصدر مأذون في الداخلية الإيطالية: «هم أعربوا عن دعمهم لتنفيذ الاتفاق وتطبيقه. إنها خطوة مهمة نظرًا إلى صعوبة السيطرة على أراض شاسعة على هذا النحو». وأضاف المصدر أن السفير الإيطالي الجديد لدى ليبيا عقد الإثنين الماضي أيضاً أول اجتماع مع السلطات الليبية، في شأن وضع الاتفاق موضع التنفيذ.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات