«بيان القاهرة» يطرح 4 خطوات للخروج من الانسداد السياسي

القاهرة، الجزائر - بوابة الوسط |
رئيس الأركان المصري خلال لقائه فائز السراج (الإنترنت) (photo: )
رئيس الأركان المصري خلال لقائه فائز السراج (الإنترنت)

عقب الجهود الماراثونية التي شهدتها القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، لجمع كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، وذلك بالتوازي مع استمرار المساعي التي تبذلها الجزائر وتونس، من أجل تقريب وجهات نظر أطراف الأزمة الليبية.

لمطالعة العدد 65 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأسفرت لقاءات القاهرة، التي عقدها رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي مع كل من السراج وحفتر، كل على حدة، بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب عن قواسم مشتركة ترجمها بيان اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا بأربعة خطوات هي:
1- تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبحد أقصى خمسة عشر عضوًا عن كل مجلس، للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقًا لما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي.

2- قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وذلك في إطار معالجة كافة القضايا العالقة في إطار صيغة توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكَّلة من المجلسين.

3- العمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018، اتساقًا مع ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي.

4- استمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا، التي سيتم الاتفاق عليها وفقًا للإجراءات المشار إليها أعلاه، ولحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018.

رئيس الأركان ووزير الخارجية المصريين خلال لقائهما المستشار عقيلة صالح، 27 ديسمبر 2016 (موقع وزارة الدفاع المصرية)

رئيس الأركان ووزير الخارجية المصريين خلال لقائهما المستشار عقيلة صالح، 27 ديسمبر 2016 (موقع وزارة الدفاع المصرية)

وقال البيان الذي نشره الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد تامر الرفاعي، على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» إنه «في إطار الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية للمساعدة على تحقيق التوافق بين الأشقاء الليبيين، وتسوية الأزمة الليبية بناء على الاتفاق السياسي الليبي الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر 2015، واستكمالاً للقاءات المكثفة التي عُـقدت في القاهرة مؤخرًا لعدد من الفعاليات الليبية، شملت رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الرئاسي والقائد العام للجيش الليبي وأعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة وممثلي أعيان وقبائل ليبيا وممثلي المجتمع المدني والإعلاميين والمثقفين الليبيين من كافة المناطق الليبية، استقبلت اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا برئاسة السيد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وبحضور السيد وزير الخارجية يومي 13 و14 فبراير 2017 كلاً من السيد/ عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمشير/ خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، وكذلك السيد/ فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي، لبحث سبل الدفع بتسوية الأزمة الليبية في إطار توافقي مبني على الاتفاق السياسي الليبي».

وذكر البيان أن هذه اللقاءات أسفرت عن «توافق حول عدد من الثوابت الوطنية غير القابلة للتبديل أو التصرف، على رأسها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية، وما يقتضيه ذلك من تأسيس هيكل مستقر للدولة ودعم مؤسساتها ولحمة شعبها، والحفاظ على الجيش الليبي وممارسته لدوره، ورفض وإدانة كل أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، والتأكيد على حرمة الدم الليبي، والالتزام بإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة مبنية على مبادئ التداول السلمي للسلطة والتوافق وقبول الآخر، ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء لأي طرف من الأطراف الليبية، وتعزيز المصالحة الوطنية، ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب».

رئيس الأركان المصري خلال لقائه المشير خليفة حفتر (أرشيفية: الإنترنت)

رئيس الأركان المصري خلال لقائه المشير خليفة حفتر (أرشيفية: الإنترنت)

ووفق البيان «أكد القادة الليبيون على التزامهم بالعمل على حقن الدماء الليبية ووقف التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية والخدمية، واستعادة الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الليبي، من خلال معالجة عدد محدود من القضايا المعلقة في الاتفاق السياسي الليبي للخروج من الأزمة الحالية، على النحو الذي تم التوافق عليه في سلسلة اللقاءات التي أُجريت في القاهرة، ومن بينها مراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي، ومنصب القائد الأعلى للجيش الليبي واختصاصاته، وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة».

ولمعالجة هذه القضايا، استمعت اللجنة المصرية «للأفكار البناءة التي طرحها القادة الليبيون بروح إيجابية، واستخلصت وجود قواسم مشتركة بين القادة الليبيين للخروج من الانسداد الحالي».

استمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا التي سيتم الاتفاق عليها لحين انتهاء الفترة الانتقالية

وفي وقت سابق، توقعت مصادر ليبية أن يعقد السراج وحفتر، خلال وجودهما في القاهرة، لقاء ينتهي إلى توافق «عملي»، يمكن بلورته في صيغة سياسية تُخرج الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات قبل 14 شهراً من حالة الجمود القائم، غير أن معلومات تالية أفادت بأن حفتر رفض مقابلة رئيس المجلس الرئاسي، دون توضيح الأسباب.

وذكرت مصادر متطابقة قريبة من كل من المجلس الرّئاسي لحكومة الوفاق الوطني والقيادة العامة للجيش لـ«الوسط» أن الاجتماع ألغي، في ظل عدم التّوافق بشكل نهائي حول النقاط المفترض طرحها، من قبل كلا الجانبين، خصوصًا ما يحمله السرّاج تحت عنوان «مبادرة خاصة» يستعد لإطلاقها خلال أيّام، وفق مصادر المجلس الرئاسي.

السراج يوضح
كشف رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، في تصريحات خاصة إلى جريدة «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، أن المشير خليفة حفتر والمستشار عقيلة صالح رفضا لقاءه، مشدداً على أن الأساس هو جلوس كل الأطراف لمناقشة الأفكار المطروحة لدى كل طرف، وليس وضع شروط مسبقة.

رئيس حكومة الوفاق فائز السراج (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس)

رئيس حكومة الوفاق فائز السراج (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس)

وقال السراج: «تعنت كل طرف يؤدي إلى جمود الحل السياسي، وزيادة معاناة الشعب الليبي»، منوها إلى اعتزامه الإعلان عن خريطة طريق جديدة خلال أيام، دون أن يفصح عن تفاصيلها، موضحا أن الجانب المصري التقى مع كل طرف على حدة، لكن انتهى الأمر دون عقد اللقاء الثلاثي، مبرزا أن مصر «تبذل جهودا كبيرة، ونحن نقدر ذلك، ولكن دون حوار، لن يكلل أي اجتماع بالنجاح».

وردًا على سؤال حول تشكيل الحكومة المقبلة، قال السراج: «ليس لدي مانع من تشكيلها، فالأهم هو تنفيذ استحقاق تعديل الإعلان الدستوري، الذي يعطل البرلمان حتى الآن، ومن المفترض أن تجلس الأطراف للاتفاق على خريطة طريق تؤدي إلى إنقاذ ليبيا».

واتهم السراج أيضاً مجلس النواب بالتعنت، كما اتهم المشير خليفة حفتر، وقال: «إنه إذا تم التوافق على تشكيل الحكومة، فلن يكون ذلك خطوة مفيدة في ظل الخلافات الراهنة»، مؤكداً أن أي حكومة سيتم تشكيلها لن يتم احترامها، ولن يوافق عليها البرلمان في ظل رفض الحوار والتوافق الثلاثي.

السراج: أي حكومة سيتم تشكيلها لن يتم احترامها، ولن يوافق عليها البرلمان في ظل رفض الحوار والتوافق الثلاثي

وردًا على سؤال حول ما تردد عن تشكيل مجلس عسكري، وآخر رئاسي بنائبين، قال السراج إن هذا الأمر لم يطرح. وتعرضت جهود السراج لانتقادات من جانب مجلس الدولة، الذي رأى في الجهود الأخيرة تجاوزاً لاختصاصاته.

وأشار عضو مجلس الدولة أبوالقاسم قزيط إلى أن حكومة الوفاق الوطني ليست مخولة بالتفاوض بدلاً عن مجلس الدولة، مشيرًا إلى أن الأطراف الرئيسية لحل الأزمة الليبية هما مجلس النواب ومجلس الدولة.

وفي تصريح إلى «الوسط»، قال قزيط: «رغم أننا ندعم كافة الجهود المحلية والإقليمية، وخاصة من الدول الجارة مصر والجزائر وتونس، لكن هذا يجب أن لا ينسينا أن الأطراف الرئيسية للحل هي البرلمان ومجلس الدولة، فما يحب أن يكون واضحًا أن حكومة التوافق ليست مخولة بالتفاوض عن مجلس الدولة».

وأضاف عضو مجلس الدولة: «حكومة الوفاق هي محكومة بالاتفاق السياسي ومنتج من منتجاته وبالتالي لا يحق لها الكلام والتفاوض كطرف بديل عن مجلس الدولة».

وأشار أبوالقاسم قزيط إلى أنه «يحق فقط لحكومة الوفاق أن تتحرك في ضوء الصلاحيات التي منحها لها الاتفاق السياسي فقط، فأي محاولة لتعديل الاتفاق السياسي لا يكون أطرافها الأساسيون مجلس الدولة ومجلس النواب لن يكتب لها النجاح».

عضو مجلس الدولة أبوالقاسم قزيط (أرشيفية: الإنترنت)

عضو مجلس الدولة أبوالقاسم قزيط (أرشيفية: الإنترنت)

أما المشير حفتر، فالتقى خلال وجوده في القاهرة رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب عضو كتلة الميثاق الوطني، إدريس المغربي.وقال المغربي لـ«الوسط» إنه استعرض مع حفتر النتائج المترتبة على اجتماعات القاهرة والمتغيرات السياسية الجديدة، الناجمة عن وصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى البيت الأبيض.

وأضاف أنهما ناقشا كيفية معالجة النقاط الخلافية في الاتفاق السياسي، وتقليص المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين، والاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية.

وفي سياق متصل، استقبل الفريق محمود حجازي، صباح أمس الأربعاء، كلاً من فتحي المجبري نائب رئيس المجلس الرئاسي والنائب فتح الله السعيطي، وذلك لبحث سبل حلحلة الأزمة الليبية بما يكفل خلق توافق معتمد على بنود الاتفاق السياسي.

وخلص الاجتماع إلى تطابق في وجهات النظر للكثير من الأمور والتي تشكل في مجملها مجموعه من الثوابت والتي لا حياد عنها، ومنها وحدة الدولة الليبية والحفاظ على الجيش الوطني ودعمه لممارسة دوره في مكافحة الإرهاب والتأكيد على ضرورة دعم المصالحة الوطنية بين كافة مكونات الشعب الليبي ونبذ كافه أنواع الإرهاب والتطرّف.

أبو الغيط أكد تحمل الجامعة العربية مسؤولياتها تجاه الأشقاء في ليبيا والحفاظ على سيادتها واستقلالها

وفي الإطار نفسه، التقى أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، علي القطراني نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وعمر الأسود عضو المجلس الرئاسي، وذلك «في إطار الجهود المبذولة لإحراز التقدم المطلوب لحل الأزمة الراهنة في ليبيا، وتشجيع الحوار السياسي بين كل الأطراف الليبية، للوصول إلى التوافق المنشود، الذي يمكّن ليبيا من استكمال عملية انتقالها الديمقراطي بنجاح»، وفق بيان للناطق باسم الأمين العام محمود عفيفي.

وأوضح عفيفي أن أبوالغيط أكد خلال اللقاء التزام الجامعة العربية «بتحمل مسؤولياتها تجاه الأشقاء في ليبيا، والحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية»، كما أكد الأمين العام على أن الجامعة ستستمر في عملها وجهودها من أجل تشجيع التوصل إلى تسوية سلمية شاملة للخروج من المأزق الراهن، بما في ذلك تعزيز تنسيقها وتعاونها مع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الليبي، بخاصة دول الجوار الليبي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي.

جهود ثلاثية
تأتي هذه الجهود، فيما تواصل دول الجوار الليبي (الجزائر ومصر وتونس) استعداداتها للاجتماع الثلاثي المقرر بينها على المستوى الوزاري، لبحث «مسودة» نتائج المناقشات حول تطورات الملف الليبي، وما يمكن تقديمه للتوفيق بين أطراف الأزمة.

وكشف مصدر دبلوماسي جزائري رفيع المستوى- تحفظ على ذكر اسمه- أن الاجتماع الوزاري سينعقد في الأول من الشهر المقبل في العاصمة تونس، تمهيدًا للقمة الرئاسية الثلاثية التي لم يتم تحديد موعدها بعد.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (أرشيفية: الإنترنت)

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (أرشيفية: الإنترنت)

وأضاف المصدر لـ«الوسط» أن تحديد تاريخ الاجتماع جاء بعد موافقة جزائرية–مصرية لمقترح تقدم به الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، خلال تحركات دبلوماسية بين عاصمتي البلدين.

وشدد المصدر ذاته على أن التوافق بين حكومات الدول الثلاث على «ضرورة أن يكون الحل الليبي ليبيًا خالصًا ودونما تدخل أجنبي»، شجع على الترتيب للقاء الوزاري الذي سيجمع وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر، حيث سبقته سلسلة من المناقشات بين الأطراف الليبية.

ومن المقرر أن يناقش المجتمعون تقييم نتائج الاتصالات مع مختلف الأطراف السياسية الليبية، ومدى تقبلها مقترحات تمس بتعديلات طفيفة على اتفاق الصخيرات.

وتعقب ذلك قمة رئاسية ثلاثية لم يتم تحديد موعد لها، وفور الانتهاء من الاقتراحات المقرر طرحها بالاجتماع المرتقب لحل الأزمة.

عضو مجلس الدولة أبوالقاسم قزيط ينتقد «الوفاق» ويؤكد أنها «ليست مخولة بالتفاوض»

وضمن المساعي الجزائرية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، التقى رئيس حزب «العدالة والبناء»، محمد صوان، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عبدالقادر مساهل بالجزائر العاصمة، الاثنين الماضي، حيث تباحثا حول «سبل دعم المسار التوافقي في ليبيا».

وقال مصدر حكومي جزائري إن زيارة صوان جاءت بناءً على دعوة من الجزائر، التي تعمل على الانفتاح على أكبر عدد من الشخصيات الليبية المؤثرة في المشهد الداخلي.

وربط المصدر بين زيارة صوان وتحفظ جزائري حول تصريحات نقلت على لسان رئيس حركة «النهضة» التونسية، راشد الغنوشي، أشار خلالها لتكليفه من قبل الرئيس بوتفليقة للتقرب من الإسلاميين الليبيين، حيث تسعى الجزائر للعب دور مباشر يقضي بالاستماع للأطراف الليبية كافة، بغض النظر عن توجهاتهم الأيديولوجية أو السياسية أو المناطقية دون أن يقصي أحد جهودها.

وأوضح المصدر أن الجزائر «تعارض تعدد المسارات التي تقترح حلولا لمشاكل ليبيا، فمادامت الأمم المتحدة احتضنت الحل السياسي والمصالحة بين الليبيين، يفترض أن ينخرط الجميع في هذا التوجه». وأضاف المصدر: «طلب من الجزائر المبادرة بحل ينهي الأزمة، وهي اختارت الحذر وقالت إن الحسم العسكري ستنجر عنه عواقب وخيمة على ليبيا، وعلى كامل المنطقة».

واستبعد المصدر تمامًا أن يكون الرئيس الجزائري طلب من الزعيم الإسلامي التونسي راشد الغنوشي أداء دور، لإقناع الإسلاميين الليبيين بالانضمام إلى مسار الحوار السياسي والمصالحة بين الأطراف الليبية.

رئيس حركة «النهضة» التونسية راشد الغنوشي (أرشيفية: الإنترنت)

رئيس حركة «النهضة» التونسية راشد الغنوشي (أرشيفية: الإنترنت)

وذكر بيان لحزب «العدالة والبناء» أن صوان الذي كان يرافقه نزار كعوان، التقى مساهل، وتطرقا إلى مساعي إنهاء الانقسام السياسي وإحلال الأمن والاستقرار في ليبيا.

وتابع البيان أن زيارتهما الجزائر جاءت ضمن سلسلة من الزيارات التي تستهدف عددًا من دول الجوار، لتبادل وجهات النظر حول أفضل السبل لدعم المسار التوافقي في ليبيا.

من جهة ثانية، أكد السفير الإيطالي في ليبيا، جوزيبي بيروني، أن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر هو جزء من الحل للأزمة الليبية، مشيرًا إلى أنه يقدر الجهود التي بذلها الجيش الليبي للقضاء على الإرهاب.

وقال السفير الإيطالي، في حوار أجرته معه قناة «ليبيا» الفضائية ليل الاثنين: «القائد العام للجيش الليبي هو جزء من الحل للأزمة الليبية. نحن نقدر الجهود التي بذلها الجيش الليبي للقضاء على الإرهاب، ونحن نؤمن بضرورة وجود مؤسسة عسكرية موحدة تمثل الليبيين في كل البلاد تحت سلطة سياسية».

السراج: تعنت كل طرف يؤدي إلى جمود الحل السياسي وزيادة معاناة الشعب الليبي

وأضاف جوزيبي بيروني قائلاً: «نتطلع إلى العمل مع كل الليبيين الملتزمين بمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في ليبيا، ولا يوجد لدينا أي وجود عسكري في ليبيا، وليس لدينا أي اهتمام من هذا النوع».

وأشار السفير الإيطالي إلى أن «إيطاليا تريد استئناف علاقاتها مع ليبيا في كل المجالات، ورجال الأعمال الإيطاليون على استعداد للعودة إلى ليبيا لأن إيطاليا تريد مساعدة ليبيا والليبيين والوقوف إلى جانبهم في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد»، مضيفًا أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح «يتفهم أن فتح السفارة الإيطالية في طرابلس هو عملية وطنية، ومجلس النواب ملتزم بالخروج بليبيا من الأزمة السياسية».

ووصف السفير الإيطالي الاتهامات التي وُجِّهت لبلاده بإسقاط الطائرة العمودية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية قرب حقل المبروك النفطي بـ«المجنونة».

وحول مذكرة التفاهم الليبية–الإيطالية التي وقعها رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في الثاني من شهر فبراير الجاري قال السفير الإيطالي: «المجلس الرئاسي هو صوت الشرعية. مذكرة التفاهم تتم بين السلطات التنفيذية بين أي دولتين، والتعاون من مصلحة الليبيين والإيطاليين، وليبيا دولة عبور للهجرة غير الشرعية لإيطاليا، وهناك تعاون لإيجاد حلول بين الدولتين».
لمطالعة العدد 65 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات