«ناتو» يعلن استعداده للعمل داخل وخارج ليبيا

بروكسل - بوابة الوسط: علي أوحيدة |
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج يرأس اجتماعا لوزراء دفاع الحلف وجورجيا بمقر الحلف في بروكسل، الخميس. (رويترز). (photo: )
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج يرأس اجتماعا لوزراء دفاع الحلف وجورجيا بمقر الحلف في بروكسل، الخميس. (رويترز).

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، اليوم الخميس، أن الحلف «مستعد للعمل داخل وخارج ليبيا» في رد على الطلب الذي تسلمه من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، أمس الأربعاء.

وقال ستولتنبرغ للصحفيين، اليوم، «إن الحلف بدأ بالفعل في دراسة طبيعة الدعم الذي سيقدمه إلى ليبيا بعد تسلمه طلبًّا رسميًّا من قبل رئيس المجلس الرئاسي للحصول على مساعدة الناتو في تدريب وتطوير القوات المسلحة في البلاد».

وأضاف ستولتنبرغ قائلاً: «لقد قلنا في السابق إننا على استعداد لمساعدة ليبيا، في حال حصولنا على طلب، ونحن اليوم تلقينا هذا الطلب من الحكومة الليبية»، معتبرًا أن تدريب القوات المحلية «هو أفضل سلاح في المعركة ضد الإرهاب وبناء الاستقرار».

وشدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على أنه «من المهم للغاية أن تكون هناك (في ليبيا) وزارة للدفاع، وقيادة عسكرية ورئيس أركان للقوات المسلحة، لأن ليبيا بحاجة إلى إطار لتطوير قواتها وتحقيق الاستقرار في البلاد».

ولكن ستولتنبرغ أشار بوضوح إلى أنه يمكن العمل داخل أو خارج ليبيا، مما اعتبره الدبلوماسيون بمثابة استمرار الحلف في التعامل مع الوضع السياسي داخل البلاد، وغياب حالة استقرار فعلية بين فرقاء الأزمة، ورغم إصرار المجلس الرئاسي الليبي على الحصول على دعم الحلف.

وقد يركن الناتو، وفق مصادر دبلوماسية، إلى الإسراع في توثيق علاقاته التعاقدية مع المجلس الرئاسي لأسباب سياسية ودعم مواقعه داخليًّا، ويبقي على الجوانب العملية لاحقًا مع طرح برامج لتدريب وتأهيل كوادر عسكرية وأمنية ليبية بشكل محدود خارج ليبيا في مرحلة أولى بسبب اعتماد المجلس الرئاسي على تشكيلات مسلحة غير موثوقة أمنيًّا.

ويجري سباق فعلي بين الناتو وروسيا للتحكم في مستقبل المنظومة العسكرية الليبية، وبالتالي في أسس تسليحها والسوق الضخمة التي تمثلها، إذ يمكن للحلف الذي قرر إرساء مركز لتنسيق عمليات مراقبة ليبيا في نابولي أن يساهم في السيطرة على ضبط مراقبة الحدود الليبية مع إيطاليا تحديدًا، ونشر طائرات دون طيار متمركزة في صقلية.

ويعتبر التوجه الرسمي الأطلسي نحو ليبيا أول خطوة من نوعها على الإطلاق، وقد يمثل «مصدر قلق لمصر والجزائر تحديدًا» وفق مصادر تحدثت إلى «بوابة الوسط» مشيرة إلى الجهود التي يقوم بها الحلف حاليًّا لمواكبة جهود بناء القدرات الأمنية التونسية، وهو أمر نظرت إليه الجزائر بنوع من الريبة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات