ليبيا في الصحافة العربية (12 يناير 2017)

القاهرة - بوابة الوسط: إعداد - محمد نعيم |
ليبيا في الصحافة العربية (بوابة الوسط) (photo: )
ليبيا في الصحافة العربية (بوابة الوسط)

أولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس اهتمامًا بالغًا بالشأن الليبي، وأبرزت جريدة «الشرق الأوسط» حوارًا أجرته مع مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا السفير صلاح الدين الجمالي، قال فيه: «إن فراغ السلطة الحالي في ليبيا يزيد قوة التدخلات الخارجية ويدعم انتشار الإرهاب»، منوهًا إلى أن خطة عمله في الفترة المقبلة تقوم على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بالحوار.

وأشار إلى أنه أجرى على مدار الشهرين الماضيين لقاءات تمهيدية مع كل العناصر المؤثرة في ليبيا، فيما يعتزم زيارة كل المدن الليبية قريبًا.

شبح التدخلات
واعتبر الجمالي في تصريحات خاصة إلى «الشرق الأوسط» أن الدور العربي سيكون أكثر إيجابية وفاعلية في حل الأزمة، واصفًا المبادرات المصرية والتونسية والجزائرية بالإيجابية، إلا أنه دعا إلى تجميعها حتى لا تشتت ويضعف تأثيرها. ودعا كل القوى السياسية الليبية إلى بناء وطنهم بكل أبنائه لإبعاد شبح هذه التدخلات التي تعمل على عدم الاستقرار.

الجمالي لـ«الشرق الأوسط»: فراغ السلطة الحالي في ليبيا يزيد قوة التدخلات الخارجية ويدعم انتشار الإرهاب

وأوضح المبعوث العربي أن هناك اهتمامًا وتضامنًا عربيًا خلافًا عما يتردد بأن ليبيا تركت وحيدة في أزمتها، مشيرًا إلى أنه التقى قيادات من مناطق مختلفة سواء طرابلس أو بنغازي وطبرق ومعظم نواب البرلمان الليبي وأعضاء الحكومات، ومع المستشار عقيلة صالح، واتفق مع رئيس المجلس الرئاسي على زيارة طرابلس خلال الشهر الجاري، ومنها إلى طبرق.

وقالت الجريدة اللندنية إن الجمالي اعتبر أن الخلافات في معظمها حواجز نفسية أكثر منها سياسية، لوجود شبه اتفاق أن وثيقة الصخيرات هي المرجعية بالنسبة الكل، وبالطبع الكل لديه ملاحظات وتم تحديدها أخيرًا حول الرئاسة والقيادة العليا للجيش والحكومة ورئاسة المجلس الرئاسي، وبالتالي إذا تم التوافق حول عناصر الاختلاف يمكن السير خطوات أخرى للأمام.

جزء من الحل
وفيما يخص القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، نقلت «الشرق الأوسط» عن الجمالي قوله: «المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني هو جزء من الحل وكل الدول الغربية تتواصل معه، ومن الأولى أن يتحدث معه العرب، وهو لا يعرقل اتفاق الحل السياسي بل بالعكس، مشاركته في الاتفاق تقربنا من الحل، فجيش ليبيا وطني قام بمجهود كبير في مكافحة الإرهاب، ولهذا اعتبر أن المشير خليفة حفتر عنصر إيجابي في المعادلة الليبية».

وتابع: التعقيد الحاصل في ليبيا هو بسبب التدخلات الخارجية وعندما يتوصل أهل ليبيا إلى حل سوف يختفي هذا التدخل وتبقى المسألة داخلية.. هذه التدخلات تعطل التوصل إلى الأمن والأمان والبديل هو الحوار الليبي أفضل من الاستقواء بالخارج، فالوضع في ليبيا يتطلب مراعاة الفترة الزمنية ولا يتم استهلاك الزمن في جدل عقيم يخنق البلاد والعباد، ومن الأفضل الاهتمام بالحل والوصول إليه.

وحول تعدد مبادرات الحل، قال السفير الجمالي إن المبادرة الأفريقية أكدت عناصر الحل التي أقرت بها الاجتماعات الرسمية العربية وهي دعم الجيش والبرلمان والمجلس الرئاسي، في حين جمعت مصر 40 عضوًا من البرلمان أسفر هذا الجهد عن تحديد نقاط الاختلاف وقاموا بوضع البدائل، والجهد الجزائري يدور في السياق نفسه فهم مع مرجعية اتفاق الصخيرات واستدعاء كل الأطراف في طرابلس وبنغازي وطبرق الكل على حدة، ولهذا طرحت تونس فكرة تجميع كل هذه الجهود كي تكون في إطار عمل جماعي حتى يكون التأثير أقوى.

أفكار مطروحة
وبيَّن الجمالي بحسب «الشرق الأوسط» أن من بين الأفكار المطروحة أن يكون المجلس الرئاسي من ثلاث شخصيات، يكون لديهم الاختصاصات نفسها ويحكمون دون تسمية رئيس مجلس ونائبين، وهو طرح ما قدمته مجموعة بنغازي، التي ترفض أن يكون تركيبة المجلس الرئاسي من تسع شخصيات.

أما جريدة «العرب» اللندنية، فاهتمت من جانبها بإلقاء الضوء على وصول حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنستوف إلى المياه الإقليمية الليبية الأربعاء، واعتبرت الجريدة هذا التطور بداية الأعراض الأولى لتدخل عسكري روسي محتمل في الصراع الجاري في ليبيا، مشيرة بحسب مصادر مصرية إلى أنه للقاهرة دور أساسي في تنسيق العملية العسكرية الروسية المحتملة في ليبيا.

«العرب»: وصول «كوزنستوف» إلى المياه الإقليمية الليبية يعد بداية لتدخل عسكري روسي محتمل في ليبيا

وقالت «العرب» نقلاً عن أوساط عسكرية دولية أن أحد جوانب قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتخفيف تواجده العسكري في سورية هو انتقال حاملة الطائرات من المياه السورية إلى نظيرتها الليبية. وأبرزت الجريدة إعلان وزارة الدفاع الروسية الأربعاء أن القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، زار حاملة الطائرات الروسية، وتواصل مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وبحث معه محاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

مسؤولية الملف
واعتبر هاني خلاف سفير مصر الأسبق لدى ليبيا أن مسألة فتح طريق لروسيا للتدخل في ليبيا ليست بالأمر الجديد ولم يأت من مصر، مشيرًا إلى أن هناك وجودًا روسيًا بالفعل في الملف الليبي من خلال السلاح.
وقال خلاف في تصريح إلى «العرب»: إن «تولي الفريق محمود حجازي رئيس الأركان المصري مسؤولية الملف الليبي دليل على إفساح المجال للبعد العسكري قبل السياسي، بما يعطي انطباعًا أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات إيجابية أكثر جدوى».

وتقول مصادر دبلوماسية مصرية، بحسب الجريدة اللندنية، إن فرنسا قامت بدور محوري في عملية تفاوض شاقة لإقناع إيطاليا وبريطانيا وألمانيا بضرورة دعم حفتر باعتباره قائد الجيش الوطني الليبي، وهو القوة العسكرية الوحيدة التي بإمكانها أن تعيد الاستقرار إلى الأراضي الليبية.

وأضافت هذه المصادر أن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أعطت الضوء الأخضر لخطة توافقية في ليبيا، تضمن إنهاء الصراع قريبًا. وجاءت الموافقة بعد مباحثات ضمّت مسؤولين من الإدارة الجديدة ومصر وروسيا.

لجنة المصالحات
جريدة «الدستور» القاهرية أفردت مساحة واسعة للحديث عن الجهود المبذولة للإفراج عن المصريين المخطوفين في منطقة ترهونة بليبيا، مشيرة في تقرير إلى أن لجنة المصالحات المصرية - الليبية، المكونة من عمد وعواقل محافظة مطروح تجري اتصالات مع نظائرهم من القبائل الليبية لإنهاء تلك الأزمة.

ونقلت الجريدة القاهرية عن الناطق الإعلامي لمجلس النواب الليبي، عبدالله بليحق، قوله: «إن المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب يجري اتصالات مع عواقل ليبيا بالمنطقة الغربية لإيجاد حل سريع لأزمة المصريين المحتجزين استجابة للجانب المصري».

وألمحت «الدستور» إلى أن تواصل عواقل مطروح بالجانب الليبي لم يكن وليد اليوم، وإنما حقق نجاحات كبيرة من قبل في إنهاء عمليات احتجاز السائقين المصريين بمناطق ليبية بجانب الحلول الأمنية، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة حالات خطف تعرض لها عمال مصريون في ليبيا، بسبب الانفلات الأمني عقب ثورة 17 فبراير 2011.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات