«بلومبرغ»: بوتين يختار حفتر حليفًا جديدًا بعد الأسد

القاهرة - بوابة الوسط: (ترجمة: هبة هشام) |
قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر (الإنترنت) (photo: )
قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر (الإنترنت)

لفت تقرير أعدته شبكة «بلومبرغ» الأميركية إلى جهود حثيثة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لتوطيد علاقة صداقة مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ليكون حليفًا جديدًا له في المنطقة، وذلك أعقاب انتصار قوات بشار الأسد في حلب بدعم من الجيش الروسي»، ورأت أن ذلك «يقوض جهود حكومة الوفاق الوطني المدعومة من منظمة الأمم المتحدة».

وقالت في تقرير نشرته، الخميس، إن «روسيا توفر تمويل وخبراء عسكريين لخليفة حفتر والذي سيطرت قواته على مساحة أكبر من أي فصيل آخر في ليبيا، وتساعده في أن تكون له اليد العليا أمام حكومة الوفاق الوطني».

وزار المشير حفتر موسكو مرتين خلال الأشهر الماضية، حيث التقى وزراء الدفاع وقادة الأمن الوطني. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف صرح عقب لقائه نظيره الإيطالي في روما بأن «حفتر يجب أن يكون جزءًا من الوفاق الوطني».

ونقل التقرير عن الباحث في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «يوروآسيا» في لندن ريكاردو فابياني: «تزيد فرص حفتر في الفوز مع مرور الوقت. فمن الواضح أنه يحصل على دعم عسكري ومالي ودبلوماسي».

«التحرك الروسي ينذر بإشعال الصراع جديد، خاصة أنه من غير المرجح أن يتراجع العداء ضد حفتر في الغرب»

وقالت «بلومبرغ» إن «دعم خليفة حفتر أمام حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج يعزز دور روسيا في المنطقة ويؤمن عقود أسلحة بمليارات الدولارات»، لافتة إلى أن موسكو خسرت عقودًا بقيمة أربعة مليارات دولار، ومليارات أخرى في عقود بقطاعات الطاقة والنقل عقب إطاحة معمر القذافي، لكنها حذرت في الوقت نفسه من «أن التحرك الروسي ينذر بإشعال الصراع من جديد في ليبيا، خاصة أنه من غير المرجح أن يتراجع العداء ضد حفتر في الغرب، مما يزيد من احتمالات استمرار العنف والصراع».

ونتيجة للضغوط الراهنة، توقع الباحث في معهد «أتلانتيك كاونسيل»، كريم ميزران، «أن يقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج اتفاقًا مع خليفة حفتر يعترف الأخير بموجبه بحكومة السراج، مقابل السيطرة على القوات المسلحة، وأن يصبح الحاكم الفعلي للبلاد».

ومن جانبه قال الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، إن «استراتيجية بوتين قد تسفر عن شراكة جديدة مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، إذا اختارت واشنطن دعم خليفة حفتر في معركته ضد المجموعات الإسلامية المتشددة».

وقال الباحث في شؤون الشرق الأوسط في مركز للدراسات تابع للكرملين، رافاييل إينكييف: «المفتاح هنا هو تحقيق القوة العسكرية والسيطرة على النفط، وفي ظل تلك الأوضاع، يمكن لحفتر أن يفرض شروطه على طرابلس».

اقرأ أيضًا: كارنيغي: روسيا عامل تصعيد في ليبيا وتدعم عملية السلام «صوريًا»

وعلى الجانب الآخر، جددت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية دعمها حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي لاستعادة الاستقرار، منددة بـ«التهديد باستعمال القوة العسكرية في ليبيا، ومن ضمنها طرابلس».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات

التعليقات
  • بواسطة : سامر

    25.12.2016 الساعة 07:34

    بعد فشله في سوريا وبعد الحملة ضد شيوخ الخليج في امريكا باعتبارهم داعمين للأرهاب ، فإن المزاج الأمريكي لن يكون في حالة تسمح بتكرار الفشل مرة اخرى كما حصل في وقوفهم ضد الأسد . اعتقد أن حفتر يملك كل ألوراق : فهو من يملك الإرادة والقوة ووحدة القرار والتخطيط والمثابرة والهدف الواقعي والبنية العسكرية التي تتزايد باستمرار والحاضنة الشعبية ! ثم التأييد الروسي الذي استفاد من نجاح بشار الأسد ! الغرب لن يكرر سوريا في ليبيا ووسيكون حذرا من دعم جهة فاشلة ممرة اخرى . وأجزم انهم الغرب يتسابقون الآن سرا للوصول إلى صفقة مع حفتر !!

  • بواسطة : عمر علي المختار

    24.12.2016 الساعة 15:04

    الحذر ثم الحذر فالقادم اعظم ياليبيين فالعب مع الكبار خطير جدا ونحن شعب بسيط والعاقل يفهم ؟؟