المختبئات

سعاد سالم |
سعاد سالم

النصر هو التزام ينتهي بالفوز، الفعل = النصر، رد الفعل = لايمكنك انتزاعه مني.

بدأتْ مسيرة الحياة برغبة فيها وبتحدٍ منذ السيدة حواء التي حُمَّلت من الناس، وليس من الله، وزر نزول آدم الأرض ليشقى فيها، ولازالت سلالة هذه الحواء تخفض جناحها من الذل غالباً حينما تعبر هذه الثرثرة حياتها، فتنسى بدورها ما قاله الله وتتعلق بما يعتقده الذكور، ولطالما شدّتني هذه العلاقة مع ذكور يتكئون فيها على القوامة حسب تفسيرهم الغث، وترتاح هي بدورها وبماسوشية مقلقة إلى ضلع أعوج نبت في خيالهم، والأزمة أن لا مرد لقضائهم الأعوج برغم أنها موحدة. لهذا تتداعى أمامنا اليوم أهم واجهات الوعي النسوي، ويتشّوه منجز المرأة الإنسان الذي هيأت له كاتبات ومفكرات ومتمردات على النمطية والدعة وكتّاب ومفكرون ساندوهن، كي يتحررن ويحررن مجتمعاتهن من موروث مخجل هم أيضا لاوجود لمشابهيهم اليوم، ولا أدري أنا كاملة العقل والدين أي وباء عبث بالأفكار والعقول حتى تغيب جداً وتغتاب دون ردع أزمنة التنور، ولا متى وافقت النسوة على أن تكون متنفساً لهزيمة صنيعة الكلام وخطب التكفير، ورضيت بتفاسير ترجح كفتهم على حسابها، بل وعلى حساب الدين الذي أظهرته تفسيراتهم متخلفاً لايصلح لكل زمان ومكان ومتجنيا على النساء!

ماذا يحدث أيتها المختبئات من الأسئلة وراء رضىً جبان؟

ومن هواجسهم الأزلية. أجسادكن وأحلامكن ورؤاكن وحقوقكن وتمام الأهلية ونعمة التفكير باحتمالات غير كافية عن أمتار أقمشة، تعبر بهم وليس معكن الطريق إلى الجنة؟

ومن الجدل وتبعات التغيير إلى صمت حقيقي يخفيكن ويخفينا، حتى ماعدنا موجودات برغم ازدحام الحياة بنا وهذا أسوأ مايمكن حدوثه للرق الحديث.

إذاً ما يحميكن ويحمينا برغم هذه الطاعة من التحرش والاعتداءات النفسية وسقوط الحقوق، ومن بث الكراهية تجاهكن؟

الاختباء هزيمتكن وبدايات السقوط من الحسابات ومن المعادلة التي تقتضي توازن الكفتين

الاختباء هزيمتكن وبدايات السقوط من الحسابات ومن المعادلة التي تقتضي توازن الكفتين، فثمة ميزان في الدنيا وفي تفاصيل معيشتنا كلما اختل كان الناتج تخسيرا وإنقاصا وبالتالي ظلما، وما أخشاه ما يتأسس من زمن انتكاس يبدو أنه سيطول، فهناك حياة بأكملها تتأسس في غيابنا اجتماعياً وما يتبعها من حضور في مجمل مناحي الحياة فيمنع ذواتنا التكريم الذي تستحقه. غياب يرجع بنا إلى الجاهلية الأولى أو إلى عنصرية مختلفة في مدينة فاضلة. لماذا سميت فاضلة وهى لاتحترم الناس كافة وكلاهما صنيعة ذكر يبدو هو الذي يعاني نقصاً في العقل فما بالك بالدين. انظري حولك جيدا.. كيف حول هؤلاء الحياة إلى سلسلة من التعاسات.

مؤسف أن نسلم لهم اليوم ما أخذنه بالقوة مناضلات قطعن شوطاً في الألف ميل، ونجعلهم يعطلوننا ويعطلون ناموس الحياة. قفي، وأوقفي كل هذا الهراء، فلن ينجو المستقبل بدونك.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات