100 %

محمد عقيلة العمامي |
محمد عقيلة العمامي

منذ 2 فبراير 2014 بدأت مع صدور بوابة الوسط في كتابة مقال أسبوعي، ومنذ 25 أسبوعا مضت أكتب أنا وزملائي مقالات منتظمة في صحيفة الوسط الأسبوعية، فهذا العدد الذي بين يديك هو العدد 100 لم يكن همي، شخصيا، سوى أن أعين "سيدكم عبد السلام بحبيل". كان موقفي من البداية يعلن على الملأ: أن ليبيا موحدة واحدة؛ فأنا ابن بنغازي وأصولي من مصراته وأصهاري، من طرابلس وبنغازي ومصراته وهون والكفره ودرنة والتميمي ودريانة، ومن العار أن يتنكر أحد لأصوله، ومن العار مرتين أن يتخذ المرء موقفا يناصر فيه طرفا من أطرافه على الطرف الآخر. ظل الحق وسيظل هو غايتي. ولعل هذا من الأسباب التي جعلتني اختار الشقيقة مصر مقرا لنزوحي الاختياري، وكذلك أن تكون كتباتي وسطية بين الأطراف، تماما مثلما اخترت مؤسسة اتخذت من الوسط عنوانا لها.

ثلاث سنوات كاملة ونحن نراقب، بحسرة، صحيفتنا متداولة في مصر ويمنع تداولها في ليبيا؛ لا الوفاق سمحت بدخولها ولا الكرامة، التي كررت أكثر من مرة أنها لم تمنع تداولها. فمن إذن يقف ضد تواصلنا مع أهلنا.

ولقد تدارسنا في جلسات خاصة نحن كتاب الوسط سبب هذا الحجب، فوصلنا إلى أنه قد يكون بسبب المبدأ، الذي يقول: "من ليس معنا هو علينا". وهذا وحق الله ظلم. لأننا لم نكتب جملة واحدة ضد أحد. فسياسة المؤسسة هي المحافظة على المسافة الواحدة بين الأطراف كلها. بمعني أن المهنية الحقيقية هي نقل الخبر بصورة واضحة وكما هو من دون تأويله أو التهليل له.

وطوال هذه السنوات الثلاث سمعت أن عبارة: "آه الوسط امتاع شمام" وكثيرا ما تباين تفسيري لهذه (الآه) هل هي (أه) إعجاب، أم هي (آه) العارفين بحكاية السمكة وذيلها وهم لم يصطادوا، في حياتهم سمكة واحدة ولا يعرفون كلب البحر من الشكربوا، بل ولا يعرفون حتى كيف يأكلون هذه السمكة فما بالك بذيلها. صحيح أن السيد محمود شمام هو رئيس مجلس إدارتها، ولكنه لا يتدخل أبدا؛ لا فيما يُكتب، ولا فيمن ينّضمُ إلى كوادرها أو من يغادرها. هناك هيئة لها من الخبرة ما لا يتوقعه أحد، تجربة طويلة ومهنية عالية، موشحة بوطنية صادقة هي ما ترسم خطوط الصحيفة ومسارها الخبري والإعلامي والأدبي والفني.

فهل من بمقدوره أن يكتب باسمه الحقيقي ويبعث لنا بفقرة واحدة تفسر أننا مع واحد ضد الآخر؟ أو هل لنا مصلحة في استمرار عذاب الناس وتأذيهم المرعب، بل تأذي أسرنا بسبب ما وصلنا إليه من تشرذم؟

فيا أصدقاءنا في ليبيا كلها، نحن ننقل الخبر كما هو، قد نهذبه إن كان في صياغته ما يؤجج نار الفتنية. أو لا ننشره إن أحسسنا أنه كيدي، أو أنه ليس بخبر من أساسه.

أنا أقول لكم ذلك لأنني اعتدت أن أجمع مقالاتي بين حين وآخرفي كتاب، وعدت إلى ما كتبتُ في الوسط من مقالات، طوال هذه السنوات الثلاث، وسوف ينشر قريبا بعون الله، ولقد راجعت المقالات كلها ولم أجد بها ما يجعلني أتردد في إعادة نشرأي منها. كان همي المعلومه والخبر والنقد البناء الذي يخدم وطني كله.

هذا العدد هو رقم 100 وأنا سعيد جدا به لأنني متأكد أنني كتبت في أعداده كلها بما يرضي وطني وأبناء وطني.. وبالتأكيد الله سبحانه وتعالى ثم ضميري وكل مئة عدد وأنتم بخير.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات