ليبيا والوضع الداخلي والترشح للرئاسة.. أسئلة يجيب عنها السيسي

القاهرة - بوابة الوسط |
الرئيس السيسى خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث الأهرام والأخبار والجمهورية. (الأهرام). (photo: )
الرئيس السيسى خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث الأهرام والأخبار والجمهورية. (الأهرام).

«ليبيا والإرهاب والوضع الداخلي المصري، فضلا عن ترشحه للرئاسة لفترة ثانية..» أسئلة أجاب عنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية، قائلا: «أريد أن أطمئن الشعب أنه سيد اختياره».

الترشح للرئاسة
وحول الترشح لرئاسة الجمهورية: «نترك الموضوع لحينه.. ولكل حادث حديث، أبحث عن عناصر تستطيع قيادة مصر مستقبلا عن طريق الاحتكاك المباشر والاختبار والتأهيل وإسناد المسئوليات ومتابعة النتائج.. أبحث عن شخصيات تتمتع بالكفاءة والنزاهة والمقدرة على قيادة مؤسسات الدولة والإدراك الواعي لدولة بحجم مصر».

وعن قرار مجلس الدولة بإرسال مرشح واحد فقط قال الرئيس «هم درسوا الموضوع بشكل متكامل، ووضعوا اختيارهم وسأتخذ قراري طبقا للقانون وللمصلحة الوطنية».

التعليم
وحول التعليم والإصلاح، ودور الوزير الحالى الدكتور طارق شوقي، قال الرئيس إن «طارق شوقي يتابع الملف بعناية بحكم مهمته السابقة كأمين عام للمجالس الرئاسية المتخصصة والمسئول عن المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي»، مشيرا إلى أن «التحدى كبير لذا قررنا أن نمنح فرصة للمتابع».

وحول القضاء على الأمية، قال الرئيس إن هناك ملامح «حملة قومية» سترسل إلى الرئاسة مطلع الأسبوع المقبل بناء على تكليف الأحزاب فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ فى نوفمبر من العام الماضي، مشيرا إلى أن الأحزاب شاركت بحماس وتقدمت بمقترحات عديدة.

الزيادة السكانية
في ملف ضبط الزيادة السكانية، قال الرئيس إن «هناك أولوية اليوم للملف بعد أن كان الحديث عنه باستحياء بسبب تنفيذ خطة تثبيت الدولة»، مؤكدا أن الحكومة تتحرك ببحث برامج ومقترحات مشاريع قوانين لضبط زيادة السكان بعد ارتفاع عدد المواليد بمقدار 2.5 مليون نسمة سنويًا.

مؤتمرات الشباب
وقال الرئيس السيسي عن مؤتمر الشباب، إن «الجولات الثلاث من المؤتمر جاءت بثمار كثيرة (...) فكرة عقد المؤتمرات عبقرية وحققت أهدافها»، مؤكدًا أن المؤتمرات «أحد عناصر قوة مصر الناعمة».

وكشف الرئيس عن عقد مؤتمر دولي للشباب في نوفمبر المقبل يجرى الإعداد له وتحضره المؤسسات الشبابية من كل أنحاء العالم، ويصف السيسي تلك المؤتمرات بأنها «أكثر اتساعا وشمولية من اللقاءات المغلقة».

الإرهاب
وحول ظاهرة التطرف، قال السيسي، إن العمل جارٍ على وضع قانون المجلس الأعلى لمكافحة التطرف والإرهاب، وإقرار تشكيله وانعقاد ثلاثة اجتماعات تنسيقية بمجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن «أمام المجلس المقترح قضية كبرى هي الفكر المتطرف ومكافحة الإرهاب الناجم عنه، ومهمته وضع إجراءات فكرية وإنسانية من خلال عمل مؤسسي له القدرة على تمرير قراراته على مستوى الدولة».

«الإرهاب لم يعد يهدد بقاء الدولة المصرية.. ولن يستطيع أحد أن يهدد بقاء الدولة إلا الداخل المصري»

وتابع أن «الإرهاب لم يعد يهدد بقاء الدولة المصرية.. ولن يستطيع أحد أن يهدد بقاء الدولة إلا الداخل المصري». ويصف الرئيس وعي المصريين بالحفاظ على دولتهم بالقول «رهاني الكبير الذي أعلقه على عقل وقلب وضمير المصريين جميعا هو أن يحافظوا على بلادهم».

وأكد السيسي أن «القدرة على المجابهة تزداد بصورة كبيرة، والإرهاب قضية لا تنتهي في يوم وليلة، لذا يستخدم كأداة لتدمير الدولة».

وأشار إلى أن «هدم الدولة لا يكون عبر التأثير على الاقتصاد، وإنما عبر استخدام الاقتصاد كأداة لهدم آمال الناس.. لذا لابد من تحرك الناس لإصلاح الواقع .. وهذا لن يتحقق إلا بالعمل والفهم وإدراك التحديات».

الأزهر
وعلق الرئيس على ما أثير من تفسيرات وفتاوى غير مسئولة من شخصيات يفترض فيها إعلاء قيم الاعتدال على شاشات الفضائيات فى الأيام الأخيرة، فقال السيسى «التصريحات تؤكد أن تخلف الفهم الديني مازال هو التحدي، ولابد أن نتحسب من الهوس الديني.. نحن نريد أن نعيش ونمارس إيماننا باعتدال حقيقى وبسماحة وفهم»، ثم يعود الرئيس إلى معركة الوعي التي أشار إليها في أكثر من موضع فى سياق الحوار معه.

وحول الأزهر، قال السيسي: «الخط العام هو الحفاظ على مؤسسات الدولة المصرية.. والأزهر له مكانة كبيرة في مصر وخارجها.. نحن مصرون على أن ينهض بهذا الدور والمنطقة والعالم أحوج مايكون لهذا الدور».

القمة العربية الإسلامية
وتابع أن مصر ستشارك في القمة العربية – الإسلامية - الأمريكية بالرياض المقرر لها يوم ٢١ مايو الحالي بشكل فاعل، من خلال استثمار المؤتمر الرفيع المستوى واللقاءات التي ستتم خلاله من أجل مصلحة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الرئيس إنه «حريص على تلبية أى دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.. فمصر والسعودية جناحا الأمة».

عن القضية الفلسطينية ومحادثاته مع الرئيس الأميركي بشأنها في زيارته الأولى لواشنطن، وصف السيسي ترامب بأنه «الرقم الحاسم في الحل» فى ظل استعداد الفلسطينيين والعرب للسلام، ورؤية إسرائيلية ترى فرصة متاحة للتسوية».

وأكد أن «الرئيس الأميركي لا يأخذ وقتا طويلا في حسم القضايا والآليات ومحاور الحركة لديه مختلفة، لأنه شخصية قادرة ولا يعمل كالآخرين..».

ويحذر السيسى من ضياع الفرصة السانحة، ويختص الرأي العام الإسرائيلى بدعوته ويعتبر إهدار الفرصة بمنزلة «الخطأ الشديد» ويقول إنه يدخل القمة الإسلامية -الأمريكية بـ«إستراتيجية ذات آمال عريضة».

الأزمة الليبية
ويؤكد السيسي أن «المنطقة العربية لن تستعيد عافيتها إلا باستعادة الدول المضارة مثل سورية وانتشالها من أزماتها». ويقول السيسي إن «اللقاء الأخير مع المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي في القاهرة كان رائعا»، مشيرا إلى أنه يتمتع بثقته ويدعم بقوة صمود التوافق بين الليبيين».

ودعا إلى رفع حظر تسليح الجيش الوطني الليبي باعتباره أساس الاستقرار فى البلاد اتساقا مع رؤية مصر في دعم الجيوش الوطنية.

الانتخابات الفرنسية
وعن التطور الجديد بوصول رئيس جديد إلى قصر الإليزيه فى فرنسا، يقول السيسى إن العلاقات مع فرنسا «رائعة» وأنه يقدر انشغال الرئيس ماكرون بعد وصوله إلى السلطه. ويؤكد الرئيس مجددا العلاقات القوية مع ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي.

وعن مصير تحالف ٣٠ يونيو، قال السيسي إن «التحالف لم ينته وقد فرضته الحالة القائمة وقتها والظروف، وأن الشعب كان يرى وتتحرك بوصلته دون توجيه في مواجهة الخطر».

ويوضح الرئيس: «لم أشاهد أن هذا التحالف قد أصابه ضعف أو تفكك.. فهو موجود وقائم سواء فى مواجهة خطر وقتي أو خطر ممتد».

وفى الختام، يلخص السيسى كل ما قاله عن الأوضاع الداخلية والخارجية بعبارات تفاؤل «حجم التخلف والتراجع الذى لحق ببلدنا كان يفوق الخيال.. وصار حجم العمل والإنجاز فوق الخيال»، ويبدى الرئيس تفاؤلا أكبر «متفائل لأن مصر دولة تنتفض وتنهض.. وأقسم بالله أننا سنحقق معا ما هو فوق خيال المصريين .. إذا صبروا».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات