مصر: سحبنا «مشروع الاستيطان» لتجنب الفيتو

القاهرة - بوابة الوسط |
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. (فرانس برس). (photo: )
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. (فرانس برس).

«سحبنا المشروع لإتاحة المزيد من الوقت للتأكد من عدم إعاقته بالفيتو».. كان رد وزارة الخارجية المصرية على أسباب سحب مصر مشروع القرار الفلسطيني الخاص بالاستيطان من مجلس الأمن.

وقالت وزارة الخارجية في بيان عبر صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك» إن «مصر قررت طرح المشروع باللون الأزرق أمام مجلس الأمن فور إخطارها من الجانب الفلسطيني بانتهاء عملية التشاور حوله، إلا أنها طلبت المزيد من الوقت للتأكد من عدم استخدام حق الفيتو على المشروع، ولاسيما بعد أن أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن موقف الإدارة الانتقالية هو الاعتراض على المشروع، مطالبًا الإدارة الأميركية الحالية باستخدام حق الفيتو».

وأضاف الناطق باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، أنه «على ضوء استمرار وجود احتمالات لاستخدام الفيتو على مشروع القرار، وتمسك الجانب الفلسطيني وبعض أعضاء المجلس بالتصويت الفوري عليه رغم المخاطر، فقد قررت مصر سحب المشروع لإتاحة المزيد من الوقت للتأكد من عدم إعاقته بالفيتو، وهو ما تحقق بالفعل لاحقًا، وشجع دولاً أخرى على إعادة طرح النص ذاته للتصويت».
وتابع، أن «مصر باعتبارها شريكًا رئيسًا في رعاية أية مفاوضات مستقبلية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة، كان من المهم أن تحافظ على التوازن المطلوب في موقفها لضمان حرية حركتها وقدرتها على التأثير على الأطراف في أية مفاوضات مستقبلية، بهدف الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة تضمن استرجاع كافة الحقوق الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية».

وطلب مجلس الأمن الجمعة من إسرائيل وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية، في قرار تمكنت الدول الأعضاء من تبنيه بعد امتناع واشنطن عن استخدام حق النقض (الفيتو)، في أول قرار من نوعه منذ 1979.
وامتنعت واشنطن -التي تدعم إسرائيل عادة في هذا الملف البالغ الحساسية- عن التصويت على القرار الذي اقترحته مصر أولاً قبل أن تسحبه لتعاود نيوزيلندا والسنغال وماليزيا وفنزويلا تقديمه الجمعة ويتم تبنيه بموافقة مصر نفسها.

وكانت مصر طلبت الخميس إرجاء التصويت على مشروع القرار بعدما قامت إسرائيل بحملة ضده، وبعد اتصال تلقاه الرئيس عبدالفتاح السيسي من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

وقال مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة، عمرو أبو العطا، إن مصر سحبت مشروع قرار وقف الاستيطان الإسرائيلي، الخميس، بسبب ما سماه بـ«الضغط والمزايدات».
وأشار أبو العطا إلى أن «مزايدة حدثت أثناء قيام مصر بمشاورات سياسية مكثفة منذ طرح مشروع القرار، لضمان الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة، من خلال تسوية دائمة وعادلة، وفق لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأضاف: «مصر أول من حمل السلاح دفاعًا عن الحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة، وأول من دشن السلام مع إسرائيل، إيمانًا منها بجدوى السلام بدلاً عن النزاع المسلح، وتدعم السلام في الشرق الأوسط على أساس مبدأ حل الدولتين ومبدأ الأرض مقابل السلام».

وقالت الرئاسة المصرية في بيان مساء الخميس: إن «السيسي وترامب اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأميركية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع أبعاد القضية الفلسطينية كافة بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات