حملة السعودية لمكافحة الفساد تضبط اختلاسات بـ100 مليار دولار

القاهرة - إعداد: مريم عبدالغني |
الأمير محمد بن سلمان (الإنترنت) (photo: )
الأمير محمد بن سلمان (الإنترنت)

قال النائب العام السعودي، سعود المعجب، إن حجم الاختلاسات في قضايا الفساد المنظورة بلغ 100 مليار دولار، مشيرًا إلى أن النشاط التجاري العادي لم يتأثر بالتحقيقات ولم يتم تجميد سوى حسابات مصرفية شخصية.

وقال: «السلطات لن تكشف النقاب عن أي تفاصيل شخصية أخرى في الوقت الحالي لحماية الحقوق القانونية للمشتبه بهم»، لكنه أكد أن التحقيقات عن الأفراد الذين تم استدعاؤهم تمضي قدمًا بخطوات سريعة، وسيتم توفير أي مستجدات.

وأضاف أن «القيمة المالية لهذه الممارسات، التي دامت عقودًا عدة، تقدر بمبالغ كبيرة جدًا من الأموال العامة المختلسة والمسُاء استخدامها، وقد تكون القيمة المحتملة لهذه المبالغ، تتجاوز 100 مليار دولار أميركي وفقًا لما تبين من التحقيقات الأولية».

وتطرق المعجب إلى موافقة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي طلبه بتجميد الأرصدة الشخصية لمن قيد التحقيق، مؤكدًا أن هذا «الإجراء يؤكد النتائج التي توصل إليها تحقيقنا الأولي الذي جرى على مدى السنوات الثلاث الماضية عن حجم هذه الممارسات الفاسدة والكبيرة».

وشدد النائب العام على أن النشاط التجاري العادي في المملكة لن يتأثر بهذه التحقيقات، موضحًا أنه «تم تعليق الحسابات المصرفية الشخصية فقط، أما الشركات والبنوك فلديها الحرية في مواصلة المعاملات والتحويلات كالمعتاد، وهو أمر أشارت إليه الجهات الرسمية في المملكة وجددت التأكيد عليه».

وكانت جريدة «الوسط» تناولت في عددها 103 «حملة التطهير» السعودية التي طالت أكثر من 200 شخصية من أمراء ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال.

وأشارت «الوسط» في عددها الصادر الخميس الماضي، أن الحملة، التي بدأت السبت الماضي، طالت أسماء بارزة مثل وزير المالية ِإبراهيم العساف ووزير الاقتصاد عادل فقيه، وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، وحاكم منطقة الرياض الأمير تركي بن ​​عبدالله، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، وقائد القوات البحرية السعودية عبدالله السلطان، ورئيس المراسم الملكية السابق محمد الطبيشي، ومساعد وزير الدفاع السابق الأمير فهد بن عبدالله بن محمد آل سعود.

ثروة الوليد وحده تقدر بنحو 19 مليار دولار حسب مؤشر «بلومبرغ»

وتأتي الحملة السعودية لمكافحة الفساد، في إطار خطة ولي العهد محمد بن سلمان لإصلاح اقتصاد المملكة، التي تشمل خفض الدعم وزيادة الضرائب وبيع بعض أصول الدولة وتعزيز كفاءة الحكومة وبذل الجهود لجذب الاستثمار الأجنبي.

ونقلت «الوسط» عن شبكة «بلومبرغ» الأميركية قولها إن حملة «التطهير» السعودية شملت ثلاثة من أغنى الشخصيات في المملكة، بما في ذلك الأمير الوليد بن طلال الذي يحتل المرتبة الـ50 على مؤشر بلومبرغ لأغنى 500 شخصية في العالم، بثروة تقدرها بنحو 19 مليار دولار.

وأضافت «بلومبرغ» أن من بين المتهمين ثاني وخامس أغنى الشخصيات في المملكة، بالإضافة إلى رجل أعمال ثري يمتلك وكالة سياحة (الطيار)، ورجل الأعمال بكر بن لادن رئيس مجلس إدارة مجموعة بن لادن، ونجل مؤسسها.

وجاءت عملية التوقيف بعد ساعات قليلة من صدور أمر ملكي بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد في السعودية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتضمنت التحفظ على أموال المتهمين.

رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال (الإنترنت)

رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال (الإنترنت)

الوليد بن طلال
والوليد بن طلال هو الابن الثاني للأمير طلال بن عبدالعزيز، ويعد من أغنى الشخصيات الواردة في قائمة الاتهام، إذ يمتلك أسهمًا في الشركة التي تدير موقع التدوين «تويتر»، إضافة إلى أسهم في شركة «سيتي غروب» وهي أحد أكبر شركات الخدمات المالية الأميركية، وكذلك شركة «أبل».

كما يمتلك الوليد أسهمًا في شركة «فوكس القرن العشرين» للإنتاج السينمائي، وشركة «لايفت» لسيارات الأجرة، وكذا معظم أسهم مجموعة «روتانا»، وفندق «سافوي» في لندن.

وأدى الإعلان عن اعتقال الوليد إلى هبوط أسهم شركة «المملكة القابضة»، إلا أن الشركة أصدرت بيانًا قالت فيه إنها مستمرة بنشاطها التجاري كما هو معتاد.

للاطلاع على العدد 103 من جريدة «الوسط»

محمد العمودي
ومن بين الموقوفين رجل الأعمال والمليادير السعودي محمد حسين العمودي، الذي تقدر ثروته وفقًا لـ«بلومبرغ» بنحو عشرة مليارات دولار.

وذكرت «بلومبرغ» أن العمودي يمتلك مجموعة من رؤوس الأموال في السويد، والسعودية وإثيوبيا، تشمل شركة «سفينسكا/Svenska» العاملة في مجال استشكاف النفط، وشركة «بريم/Preem» المتخصصة في التكرير.

يمتلك العمودي في أثيوبيا فندقًا ومنجم ذهب، واستثمر مئات ملايين الدولارات في حقول القهوة والشاي و أول من تبرع في حملة تمويل سد النهضة

وأضافت أن العمودي هو أكبر مستثمر خاص في إثيوبيا، حيث يمتلك فندقًا ومنجم ذهب، واستثمر مئات ملايين الدولارات في حقول القهوة والشاي التي يصدرها لسلسلة مقاهي «ستاربكس»، ولشركة «ليبتون».

والعمودي هو أول من تبرع في حملة تمويل سد النهضة الإثيوبي الذي يقام على نهر النيل، حيث منح حكومة أديس أبابا 88 مليون دولار لإنشاء السد، وفق موقع «روسيا اليوم» الروسي.

ونقلت عن الناطق باسم العمودي في لندن، تيم بيندري، قوله الاثنين الماضي إن «الأعمال التجارية التي يملكها الشيخ (العمودي) في الخارج لن تتأثر» باعتقاله.

رجل الأعمال محمد العامودي

رجل الأعمال محمد العامودي

بكر بن لادن
كان رئيس مجلس إدارة أحد أكبر شركات الإنشاءات في السعودية، وشقيق أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، بكر بن لادن، أحد أبرز الشخصيات التي اتهمت بالفساد في حملة الاعتقلات في السعودية.

وقال موقع «دويتشه فيله» الألماني إن ثروة بن لادن تقدر بنحو 7 مليارات دولار. وبلغت عائدات شركة «بن لادن» للمقاولات العملاقة العام الماضي نحو 3 مليارات دولار.

وكلفت الشركة سابقًا بأعمال بناء مهمة في السعودية منذ تولي بكر رئاستها من بينها: توسعة الحرمين، وتطوير جسر الجمرات، وبرج زمزم، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن رجل أعمال بشركة أجنبية لخدمات التكنولوجيا قوله إنه كان يدرس مشروعاً مع شريك سعودي لكنه قرر هذا الأسبوع عدم المضي قدماً فيه بسبب روابط الشريك مع بكر بن لادن، أحد رجال الأعمال المحتجزين.

صالح كامل
ومن أبرز الأسماء الواردة في الحملة السعودية رجل الأعمال صالح كامل، الذي يعد أحد أهم الشخصيات الاقتصادية السعودية والعربية البارزة على الساحة في العقود الثلاثة الأخيرة.

وتقدر ثروة كامل بنحو 3.7 مليارات دولار، وهو أحد رواد النظام المصرفي الإسلامي الذي يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وفقًا لـ«بلومبرغ».

وأسس كامل بنك البركة الإسلامي ومقره المنامة، وبلغ رأس مال البنك بنهاية العام الماضي نحو 23.4 مليار دولار. ويمتلك 30.1 % من مجموعة البركة المصرفية، المالكة لنحو 73 % من أسهم بنك البركة مصر.

وعقب توقيف صالح كامل، قالت شركات بنك «البركة مصر» و«الإسماعيلية مصر للدواجن» و«الملتقى العربي للاستثمارات»، التابعة له والمدرجة بالبورصة المصرية، إن إدارتها التنفيذية مستقلة تمامًا عن المساهمين، وإنها تمارس أعمالها بشكل اعتيادي.

بكر بن لادن

بكر بن لادن

وليد آل إبراهيم
ومن بين قائمة المتهمين بالفساد في السعودية، مالك مجموعة «إم بي سي» الإعلامية وليد آل إبراهيم، الذي قدر موقع «دويتشه فيله» الألماني ثروته بنحو 2.3 مليار دولار.

وأسس وليد في العام 1991 الشبكة الإعلامية لتكون أول شبكة قنوات فضائية ترفيهية غير مشفرة، وكذلك أول شبكة عربية تدخل عالم البرامج الأجنبية المعربة.

عمرو الدباغ
كما احتجزت السلطات السعودية ضمن حملتها لمكافحة الفساد رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة مجموعة الدباغ القابضة، الذي تقدر ثروته بنحو 1.5 مليار دولار، وفق وكالة «رويترز».

ناصر الطيار
فيما قالت شبكة «بلومبرغ» إن ثروة ناصر الطيار، وهو ضمن المشمولين في الحملة السعودية، تقدر بنحو 600 مليون دولار.

ودشن الطيار في العام 1980 شركة مجموعة الطيار للسفر القابضة، ويمتلك نحو 29.72 % من أسهمها. وتضم الشركة تحت مظلتها 37 شركة متخصصة في خدمات السفر والسياحة والخدمات المكملة لها، وما يربو على 430 فرعًا داخل السعودية وخارجها، بحسب الموقع الإلكتروني للمجموعة.

وتسببت أنباء احتجاز الطيار في تراجع سهم شركة «الطيار» خلال عمليات التداول الأسبوع الجاري بنسبة 10%، ما دفع الشركة إلى إصدار بيان أكدت فيه استمرار أعمالها بما يخدم مصالح مساهميها وعملائها، والتزامها التام بكافة الأنظمة واللوائح ذات العلاقة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات