حموده لـ«بوابة الوسط»: الإدارة الأمريكية تشترط إنهاء الانقسام لتسليح الجيش

القاهرة - بوابة الوسط: محمود غريب |
عضو مجلس النواب الليبي حمودة سيالة (بوابة الوسط) (photo: )
عضو مجلس النواب الليبي حمودة سيالة (بوابة الوسط)

كشف عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حموده سيالة، أن الإدارة الأمريكية لا تعارض فكرة تسليح الجيش الليبي، لكنها ربطت بين هذه الخطوة وإنهاء حالة الانقسام الحالية، لافتًا إلى أنها «لا ترغب في التعامل مع حكومة برأسين»، مشيراً إلى أن الوفد أبلغ الجانب الأمريكي أن البرلمان ليس طرفاً في الأزمة الحالية، وأن الأعضاء يسعون للتعاطي مع الأزمات والبحث عن حلول لإخراج البلد من مأزقها.

وتحدث النائب لـ«بوابة الوسط» عن تفاصيل زيارة وفد البرلمان إلى الولايات المتحدة الأميركية الشهر الماضي، والتي التقى خلالها أعضاء الكونجرس بغرفتيه «النواب والشيوخ» بناءً على دعوة من الأخير للاطلاع على تطورات الوضع في ليبيا، مشيراً إلى أن مجلس النواب تلقى دعوة من الكونجرس لشرح الموقف الداخلي، بالإضافة إلى إجراء مناقشة مع صناع القرار في أميركا حول الأزمة الليبية وكيفية التعاطي مع التطورات الميدانية.

وأكد أن الزيارة كانت فرصة لشرح وجهة نظر البرلمان بشأن الحوار الوطني، لاسيما بعد توجيه اتهامات لمجلس النواب «بأنه لا يتبنى الحوار ولا يؤمن به وليست لديه رؤية لإنهاء الأزمة في ليبيا»، حيث أكد الوفد أن مجلس النواب يدعم الحوار الوطني باعتباره الخيار الاستراتيجي الوحيد لإنهاء الانقسام.

حمودة: وفد النواب أبلغ الكونغرس أن مخرجات الحوار لا تكون على حساب التجربة الديمقراطية.

وأوضح حموده أن الوفد عبَّر للكونجرس بأن «مجلس النواب لم يكن طرفًا في الأزمات التي تعانيها البلاد، لأنه جاء إلى السلطة في شهر أغسطس عام 2014، وكافة المشاكل والتعقيدات موجودة، وحاول المجلس التعاطي معها من منظور وطني».

وقال عضو مجلس النواب: «إن مخرجات الحوار لا تكون على حساب التجربة الديمقراطية. فنحن دائما لا نتمسك بمجلس النواب كجسم ولا نتمسك بأعضائه كأشخاص، بل نتمسك بالتجربة الديمقراطية، وهناك إجماع لدى الشعب الليبي بأن كل من سيحكم ليبيا بعد 17 فبراير يجب أن يأتي عبر صندوق الاقتراع. لا نريد للشعب الليبي أن يفقد ثقته في المسار الديمقراطي»

الديمقراطية والثورة
وأشار إلى ضرورة أن تنسجم مخرجات الحوار الوطني مع تلك الرغبة والفكرة التي تعتمد على احترام الخيار الديمقراطي، متابعًا: «أن يأتي شخص ليحكم ليبيا كونه يمتلك قوة أو فرض رأيه أو فرض نفسه بقوة السلاح سينعكس سلبًا على التجربة الديمقراطية وعلى أهم مكسب من مكاسب ثورة 17 فبراير وهو المسار الديمقراطي».

ودعا حمودة إلى من يرغب في تولى الحكم، أيا كانت توجهاته، بأن يعرض نفسه على الشعب الليبي وحال حصل على ثقته فهنيئًا له التجربة. وقال: «كنا نتصور أننا سنخوض معركة برامج تحت قبة البرلمان لبناء ليبيا وحلحلة أزماتها وإذا بنا نفاجئ بأننا نخوض معركة صراع مع طرف يُفترض أن يكون طرفًا سياسيًا».

وأكد عضو مجلس النواب أن الجانب الأميركي يتفق تمامًا مع رؤية البرلمان لحل الأزمة من خلال المسار الديمقراطي، لافتًا إلى أن وجهة النظر الأميركية تنحصر في ضرورة التوافق بين كافة الأطراف للوصول إلى إنهاء الانقسام، مشددًا على أن الأميركيين يضغطون بكل قوة على كل الأطراف للجلوس على طاولة حوار لإنهاء الانقسام.

الموقف الأمريكي
وقال إن الجانب الأميركي أبلغ بأنه لا يستطيع أن يدعم ليبيا وهي منقسمة على نفسها على الصعيد السياسي، فهو «لا يستطيع التعامل مع جسمين وسلطتين وحكومتين ومصرفيين مركزين»، مشيرًا إلى أن الانقسام يعود السلب أيضا على الصعيد الاقتصادي، لأن رأس المال جبان والمستثمرون مشتتون مع أي الأطراف سيتعاملون.

وبشأن قضية تسليح الجيش الليبي، قال حمودة إن الوفد طرح على الجانب بالأميركي أن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني تحتاج وقتًا طويلاً وأن الإرهاب لا يُنتظر، حيث ينتشر ويتمدد في الأراضي الليبية ويهدد أمن البلد.

تسليح الجيش
وأشار إلى أن الرد الأميركي كان يدفع لسرعة إنهاء حالة الانقسام وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي سيتبعها دعم الجيش الليبي في مواجهة الإرهاب، لافتًا إلى أن الجانب الأميركي أبدى تخوفه من أن دعم الجيش الليبي قد يستخدم تعميق الصراع وتواجه الأطراف السياسية لتصفية الحساب على حساب القضية الأساسية وهي مواجهة الإرهاب.

الجانب الأميركي يريد الاطمئنان بأن الدعم سيصل إلى قنواته الشرعية وهي مواجهة الإرهاب.

وأضاف أن الجانب الأميركي يريد الاطمئنان بأن الدعم سيصل إلى قنواته الشرعية وهي مواجهة الإرهاب، وأنه يفتقد الضمانات لتحقيق ذلك بسبب حالة الانقسام التي تسيطر على الأطراف الليبية، حيث يدفع الأميركيون في اتجاه إنهاء حالة الانقسام ودعم الأمم المتحدة في دورها.

وبشأن الحوار الوطني، قال حمودة إن الحوار وصل مراحل متقدمة وإيجابية، مشيرًا إلى أن مجلس النواب أرسل النسخة الثالثة من مسودة الحوار بعد مناقشتها وإبداء رأيها عليها إلى بعثة الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن البرلمان ينتظر صدور المسودة الرابعة والتي قال إنها «ستكون النهائية وتسبق مرحلة الشروع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».

وأشار حمودة إلى وجود إشارات إيجابية من معظم الأطراف لإنهاء حالة الصراع، حيث أبدى كافة الأطراف على الأراض التزام بضرورة إنهاء الصراع والتوافق على مشتركات.

التوافق الوطني
وردًا على سؤال بشأن وجود أسماء مطروحة لتشكيل حكومة التوافق الوطني، قال حموده: «على الصعيد الرسمي لا توجد أسماء حتى هذه اللحظة، هناك محاولات لإيجاد شخصيات توافقية»، لافتًا إلى أن معظم الشخصيات التي طرحت لم تتجاوز صفحات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن الأطراف تسعى للاتفاق على شخصيات بعيدة عن الجدل ولا تنتمي للأحزاب السياسية خلال السنوات الأربع الأخيرة، وغير محسوب على أي طرف أو تيار سياسي كان سببًا في تأزيم الموقف خلال الفترة الماضية.

وحول إمكانية اللجوء للمحاصصة للوصول إلى توافق حول تشكيل الحكومة، أكد حموده أن المحاصصة لم تنجح خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرا إلى أن كافة الأطراف بصدد إيجاد حالة من التوافق على معايير الشخصيات التي تتولي المناصب في الحكومة، قائلاً: «المحاصصة السياسية أو الجهوية غير مطروحة على الحوار. الاتفاق على معايير قبل الاتفاق على الأشخاص».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات