ميليت لـ«بوابة الوسط»: لا يوجد شيء في الاتفاق السياسي الليبي حول مدة انتهاء صلاحيته

القاهرة - بوابة الوسط |
السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت. (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت. (أرشيفية: الإنترنت)

توقع السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، بدء تقديم خدمات السفارة البريطانية في طرابلس للمواطنين الليبيين مطلع العام المقبل، وأن ذلك مرتبط بعودة الأمن والاستقرار إلى العاصمة طرابلس، وأكد أن فريقًا من الدبلوماسيين يعملون حاليًا في مقر السفارة لتقديم الدعم والمساعدة الضرورية لليبيين، لحين استكمال العمل بكامل أجهزة السفارة.

ونفى ميليت في حديثه إلى «بوابة الوسط» أن تكون لبلاده أية علاقة مع التيارات والفصائل المتطرفة، كما أنها لا تدعم فصيلاً سياسيًا معينًا ضد الفريق الآخر، وأن هدفها الرئيسي جلب الأمن والاستقرار لليبيا في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن لقاء وزير الخارجية البريطاني والمشير خليفة حفتر جاء ضمن سلسلة اللقاءات التي أجراها الوزير مع قادة العمل السياسي الليبي، بدءًا من فائز السراج وانتهاءً بحفتر، مرورًا بعقيلة صالح والسويحلي، على اعتبار أن الحكومة البريطانية تعتبر أن للمشير حفتر دورًا مهمًا في العملية السياسية عبر رؤية شاملة تنطلق من مبدأ توحيد المؤسسات العسكرية الليبية كافة تحت قيادة مدنية سياسية منتخبة، وحول سؤال عما سيحدث بعد 17 ديسمبر 2017 عندما تنتهي صلاحية الاتفاق السياسي الليبي؟ رأى ميليت أن «هذا من المفاهيم المغلوطة»، مؤكدا أنه «لا يوجد شيء في الاتفاق السياسي الليبي حول مدة انتهاء صلاحيته».

وقدم ميليت التهنئة للشعب الليبي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وأكد دعم توجهات المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا، غسان سلامة، مشيرًا إلى أن بريطانيا ترى أنه يسعى بقوة لإقناع الأطراف والقوى السياسية الليبية بضرورة تعديل الاتفاق السياسي، والانتقال إلى مرحلة جديدة تسمح بإجراء انتخابات مبكرة وإقرار دستور دائم للبلاد، مشددًا على احترام بريطانيا الكامل لإرادة الشعب الليبي، واحترام أحكام القضاء الليبي الذي لم يحسم الطعون المقدمة من بعض الأطراف بشأن مسودة الدستور وإلى نص الحوار.

◄لا حظنا خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية البريطاني أنكم قد رفعتم العلم فوق مبنى السفارة في طرابلس. هل يعني هذا أنكم قد عدتم الآن إلى ليبيا بشكل رسمي، وأنكم سوف تشرعون في تقديم الخدمات القنصلية وخدمة التأشيرات؟
ـ هذا يعني أن أعضاءً من فريق السفارة يتواجدون هناك وأنا أزور طرابلس باستمرار. لكن ليس طرابلس فقط، لقد زرنا كذلك بنغازي ومصراتة وطبرق خلال الأشهر القليلة الماضية.
نحن الآن نقوم بتوفير بعض الخدمات وفي نفس الوقت ندرس الخيارات، فيما يخص استئناف خدمة التأشيرات في طرابلس.

 لقاء وزير الخارجية البريطاني بالمشير خليفة حفتر كان الأول لوزير بريطاني. ماذا يعني هذا التقارب؟
نحرص دائمًا على لقاء كل الأطراف في ليبيا للاستماع إلى آرائهم. من المهم أن تكون جميع الأطراف مشاركة في الحوار. الشعب الليبي يعاني بسبب الانقسام السياسي والقادة الليبيين يجب أن يعملوا معًا لهزيمة الإرهاب للأبد، ولجعل ليبيا دولة قوية ومزدهرة.

 ما تقييمك للمبعوث الأممي الجديد غسان سلامة؟
ـ نحن ندعم بقوة عمل سلامة للوصول إلى تسوية سياسية. من المهم أن تدعم الأمم المتحدة هذه العملية، وأن يتحد المجتمع الدولي لدعم جهودها.

◄ما الجديد في الملف الليبي؟ هل تم تحقيق تقدم على صعيد تعديل الاتفاق السياسي الليبي أو التحضير لانتخابات مبكرة؟
ـ الجديد هو اتفاق السراج وحفتر على عدة مبادئ مهمة في باريس؛ حيث أكدا أن ليبيا دولة ديمقراطية ومدنية، والاجتماع كان محطة مهمة وتعيين غسان سلامة فرصة لكسر الجمود السياسي في ليبيا.
توجد كذلك اقتراحات لانتخابات مبكرة واستفتاء دستوري.
السيد سلامة قال خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي: يلزم وضع خطة سياسية. لكن تسلسل عناصر هذه الخطة سيكون عنوان المرحلة «يعني يجب أن يحدد الليبيون تسلسل تطبيق عناصر هذه الخطة وتحديد الإطار الزمني لتطبيقها.

◄كيف تنظرون للتصويت على مسودة الدستور وعلى الطعون القانونية ضده؟
ـ نحترم إرادة وقرارات الشعب الليبي. الليبيون وحدهم يمكنهم اتخاذ قرارات بهذا الخصوص. كان تصويت هيئة صياغة الدستور خطوة مهمة، لكن ليس من اللائق أن نعلق على الموضوع، بينما القضاء لازال ينظر في الطعون المقدمة. حكم القانون هو مبدأ أساسي في كل الدول الديمقراطية.

◄ماذا سيحدث بعد 17 ديسمبر 2017 عندما تنتهي صلاحية الاتفاق السياسي الليبي؟
ـ هذا من المفاهيم المغلوطة، لا يوجد شيء في الاتفاق السياسي الليبي حول مدة انتهاء صلاحيته. يبقى الاتفاق السياسي الليبي هو أفضل إطار لهذه الفترة الانتقالية.
أنا أشجع مجلس النواب على العمل مع المجلس الأعلى للدولة لتعديل الاتفاق بسرعة وضمان تطبيقه.

◄هل لديكم أي رسالة توجهها عبر موقع وجريدة الوسط؟
ـ أريد أن أنتهز هذه الفرصة لأهنئ الشعب الليبي الكريم بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وكل عام أنتم والشعب الليبي بألف خير.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات