المسلاتي لـ«الوسط»: ليبيا تعيش حالة انهيار كامل صعبة العلاج

القاهرة ـ بوابة الوسط |
محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق رجب المسلاتي (photo: )
محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق رجب المسلاتي

قال محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق والخبير المالي رجب المسلاتي «إن ليبيا بلد يعيش حالة انهيار كامل صعبة العلاج بعد أن شحت موارده وجفت مدخراته، وغاب عنه حسن التدبير». وشخَّص المسلاتي الأزمة الليبية الحالية بالإشارة إلى أن البلد به «ثلاث حكومات وثلاثة مجالس وجيشان وعشرات الميليشيات المسلحة والمجالس البلدية، ويستخدم موظفًا لكل خمسة من مواطنيه، ويعجز عن دفع مرتباتهم وأجورهم».

وأضاف المسلاتي في حوار أجرته «الوسط» :«إن أزمة السيولة والاحتفاظ بها خارج القطاع المصرفي لها أسباب كثيرة، لكن من بين الأسباب المسكوت عنها، أو يتجنبها المحللون هو صدور قانون منع التعامل بالفائدة الذي كان له تأثير سلبي واضح على سيولة المصارف، وتسبب في تجميد الحسابات الجارية مدين».

بلد شحت موارده وجفت مدخراته وغاب عنه حسن التدبير.. هذا أصدق تشخيص لحالة ليبيا المالية 

وأشار إلى أن أزمة نقص السيولة «لا يكاد يعانيها غير العاملين في الدولة»، إذ لا يشعر بها «أصحاب الحرف والمهن، ولا أرباب العمل ولا العاملون لديهم»، وطالب الدولة بأن «تدفع رواتب العاملين بها نقدًا في أماكن عملهم، وأن تترك دفع الأجور والمرتبات والمعاشات عن طريق المصارف اختياريًّا».

وقال إن التحويلات الإلكترونية، واستعمال ما يسمى «الكريدت كارد» كبديل للأوراق النقدية، قد «تكون هي الحل الأمثل لأزمة نقص السيولة، ولكنها تحتاج إلى وعى، وإلى بنية تحتية غير متوافرة لنا حاليًّا، خصوصًا في ما يتعلق بثبات التيار الكهربائي، وكفاءة الاتصالات».

وحول الدروس المستفادة من أزمة النقد الأجنبي في النصف الأول من ثمانيات القرن الماضي، وقت أن كان المسلاتي محافظًا لبنك ليبيا المركزي، قال: «لقد واجهناها بإجراءات كثيرة منها ترشيد الإنفاق العام وتخفيض النسبة القابلة للتحويل من مرتبات وأجور عمالة وافادة وتخفيض مخصصات السفر لأغراض الحج والسياحة وتحديد النسب القابلة للتحويل من عقود المقاولات والمطالبة بدفع 25% من قيمة خطابات الضمان الأجنبية بالعملة الصعبة».

وفي ما يلي نص الحوار..
كيف تشخّص الحالة المالية الراهنة في البلاد؟
ـ كيف تشخص الحالة المالية لبلد كان ينتج كل يوم مليون وستمائة ألف برميل نفط، ويبيعها بسعر أكثر من المائة دولار للبرميل الواحد. أصبح الآن لا ينتج في اليوم في المتوسط أكثر من ثلاثمائة برميل، ويبيعها بأقل من خمسين دولارا. كيف تشخّص الحالة المالية لبلد به ثلاث حكومات وثلاث مجالس وجيشان وعشرات المليشيات المسلحة والمجالس البلدية، ويستخدم موظفا لكل خمسة من مواطنيه. عجز عن دفع مرتباتهم وأجورهم. ستقول حالة انهيار كامل صعبة العلاج.

لكنك لو كنت مثلي تجوب شوارع عاصمته المغتصة بأحدث موديلات السيّارات وأغلاها ثمنا. لو كنت مثلي ترتاد أسواقها المزدحمة، والتي تعرض أثمن السلع وأحدث الموضات وأشهر الماركات. لو كنت مثلى تتابع العمارات الجديدة المنيفة تشيّد في كل شارع من شوارعها والأحياء العشوائية الجديدة الراقية تحيط بعاصمته من جميع جوانبها، والاستراحات الفخمة تبتلع مزارعه. إنك حتما ستصاب بالدوار. بلد شحّت موارده وجفّت مدخراته وغاب عنه حسن التدبير، قد يكون هذا أصدق تشخيص لحالته المالية.

نقص السيولة والاحتفاظ بها خارج القطاع المصرفي. مشكلة سببها اقتصادي أم سياسي أم الاثنين معا؟
ـ نقص السيولة والاحتفاظ بها خارج القطاع المصرفي له أسباب كثيرة. منها أننا في ليبيا كغيرنا من الدول في طريق النمو نميل إلي تفضيل التبادل نقدا، ومنها أننا لا نملك أدوات للتبادل غير الأوراق النقدية. استخدام الشيكات كوسيلة للوفاء وهي وظيفتها الأساسية. لم يعد مقبولا علي نطاق واسع بسبب عدم إعمال وتنفيذ قانون تجريم إصدار الشيكات بدون رصيد، وبسبب عمليات المقاصة التي تستغرق أكثر من عشرة أيام وبسبب عدم قبول الشيكات غير المصدقة من قبل أجهزة الدولة نفسها، ومنها أسباب سياسية وأسباب أمنية وأسباب عدم الثقة في الدولة ومؤسساتها وفقدان مصداقيتها. هذا بالإضافة إلى سبب آخر له تأثير واضح في جفاف المصارف من السيولة النقدية.

 نقص السيولة والاحتفاظ بها خارج القطاع المصرفي له أسباب كثيرة. منها أننا في ليبيا كغيرنا من الدول في طريق النمو نميل إلي تفضيل التبادل نقدا

يتجنب المحللون الإشارة إليه لحساسية موضوعه، وهو صدور قانون منع التعامل بالفائدة علي اعتبار أنها ربا محرم. تأثير صدور هذا القانون علي سيولة المصارف النقدية، وعلي العمل المصرفي بصفة عامة كان سلبيا وواضحا تسبب في تجميد حسابات الجاري مدين وهي كثيرة، وتقدم المصارف كل تسهيلاتها النقدية عبرها. توقف الإيداع لها كلية كما أدّى إلى ارتياب كثير من الناس في شرعية التعامل مع المصارف بصفة عامة، وبعضهم فضّل ترك ما يريب إلى ما لا يريب.

رجب المسلاتي

رجب المسلاتي

لا أحد يستطيع القول بشرعية الربا الذي يتعامل به اليهود ويبيحه شرعهم، الذين يسمونهم في أميركا نفسها «شاركس» تشبيهًا لهم بأسماك القرش المرعبة، ولكن هل الربا الذي يستأديه المرابون اليهود من الفقراء والمعوزين الذين يلتجئون إليه للحصول على قروض باهضه الثمن، لإطعام أولادهم هو نفس ثمن النقود الذي تتقاضاه المصارف مقابل استثمارها لأموال المودعين لديها؟. ووفقًا لنظام ائتمان مصرفي مستحدث لم يعرفه العالم حتى بعد القرن الثاني عشر.

إذن ما الحلول الاقتصادية في نظرك.. هل يكون ممكنًا جذب تلك السيولة برفع سعر الفائدة أو إصدار شهادات إيداع وأذونات في الانقسام السياسي ووجود ازدواجية إدارة لمصرف ليبيا المركزي؟
ـ نقص السيولة لا يحس به أرباب العمل ولا العاملون لديهم، ولا يحس به العاملون على حساب أنفسهم، ولا أصحاب الحرف والمهن. نقص السيولة لا يكاد يعانيه غير العاملين في الدولة. أصحاب الأجور والمرتبات والمعاشات التضامنية والتقاعدية. هؤلاء أصلاً لا تأتيهم أجورهم دومًا في مواعيدها، وهي أصلاً ليست جميعها عادلة وعندما تصل لحساباتهم المصرفية لا تجد المصارف في خزائنها نقدًا لدفع شيكاتهم. حالة لا تحدث إلا في ليبيا والحل الصحيح والقانوني هو أن تتولى الدولة دفع أجور ومرتبات ومعاشات العاملين فيها عدًّا ونقدًا في أماكن عملهم، وتترك دفع الأجور والمرتبات والمعاشات عن طريق المصارف اختياريًّا، وإلى أن يتم هذا المطلب لا مفر من إعادة السيولة إلى المصارف طوعًا أو جبرًا، وقبل أن يحل الشتاء ما أشرتم إليه من حلول يمكن العمل بها حتى في ظل ازدواجية إدارة المصرف المركزي، بشرط أن يلتزم الطرفان بنفس القواعد ذات العلاقة على أنه في هذه الحالة على الجهات المعنية تعليق العمل بقانون تحريم التعامل بالفائدة، أو إفتاؤنا في كيف نغري ونجذب أصحاب الأموال لإعادتها للمصارف بتحديد مكافأة عادلة لمَن يستجيب منهم.

الأوراق المطبوعة والمخزنة لدى المصرف المركزي ما لم تصدر في التداول لا تعدو كونها أوراقًا قرطاسية مخزنة لا قيمة لها

 

طباعة العملة التي لجأ إليها المصرف المركزي في الشرق والغرب.. ما تقييمك لهذا الإجراء في مواجهة أزمة السيولة؟
ـ أولاً دعوني أقول إن طباعة النقود مهمة من مهام المصرف المركزي لا ينقطع ولا يتوقف عن القيام بها، لتعويض الأوراق النقدية التالفة، التي لم تعد صالحة للتداول، وللاحتفاظ بإصدار كامل منها لمواجهة أي ظروف طارئة، والأوراق المطبوعة والمخزنة لدى المصرف المركزي ما لم تصدر في التداول لا تعدو كونها أوراقًا قرطاسية مخزنة لا قيمة لها، تكتسب النقود قيمتها عندما يكون لها غطاء حسب القانون وتوضع في التداول من هنا من هذه النقطة تعتبر النقود جزءًا من عرض وسائل الدفع، وتحدث أثرها النقدي والاقتصادي ومن أهم واجبات المصرف المركزي متابعة كتلة عرض وسائل الدفع ومنها النقود لا يسمح لها بالزيادة لدرجة التضخم، ولا بالنقصان لدرجة الانكماش وله لذلك وسائل وأدوات يستعملها كلما احتاج الأمر. لا أدري ولكن إذا كان سبب طباعة الأوراق النقدية الجديدة التي تشيرون إليها هو نقص السيولة النقدية لدى المصارف، فهذا خطأ واضح ستلقى نفس المصير في اليوم التالي لعرضها في التداول. ستخرج من المصارف كما دخلت لها وستنتج عنها نتائج جانبية غير صحية. 
أعتقد أنه ما لم يعالج سبب هروب السيولة النقدية من المصارف فستبقى مشكلة السيولة النقدية لديها قائمة. 

ماذا عن الدفع الإلكتروني ونقاط البيع والبطاقات الإلكترونية في الوضع الليبي الحالي؟
التحويلات الإلكترونية واستعمال ما يسمى «الكريدت كارد» في التبادل كبديل للأوراق النقدية تستعمل في العالم منذ أمد، وقد تكون هي الحل الأمثل لنا ولكنها تحتاج إلى وعي، وإلى بنية تحتية غير متوفرة لنا حاليًّا، خاصة في ما يتعلق بثبات التيار الكهربائي وكفاءة الاتصالات. إننا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وينبغي أن لا نتردد في تبنى التقنيات الحديثة لنتمكن من أن نكون في مستوى المحيط الذي نعيش فيه، ولكن!.

فكرة الاستثمارات الخارجية للدول المصدرة للنفط بدأت من الكويت والفكرة استهوتنا فقررت السلطات تصفية شركة الاستثمارات الوطنية

 الأصول والاستثمارات الليبية في الخارج.. كيف يمكن التعامل معها لتدر دخلاً منتظمًا وتساهم في حل الأزمة المالية؟
ـ فكرة الاستثمارات الخارجية للدول المصدرة للنفط بدأت من الكويت بعد ارتفاع أسعار النفط على أثر الحرب العربية - الإسرائيلية العام 1973،. وكان القصد منها تكوين احتياطي سمي باسم «احتياطي الأجيال القادمة». تستطيع الحياة على عوائده عند تدني صادرات النفط أو جفافه، وكانت الفكرة مناسبة لأوضاع الكويت. عدد سكان قليل، وبيئة شروط قيام تنمية ذات جدوى فيها محدودة. يبدو أن الفكرة استهوتنا فقررت السلطات تصفية شركة الاستثمارات الوطنية، وكانت شركة استثمارية مهمة، أنشئت على أساس القانون الخاص، وشاركت فيها المصارف وشركات التأمين وصندوق الضمان الاجتماعي. لا تزال استثماراتها المحلية قائمة حتى الآن، وأهم مشاريعها الوطنية كان إصدار شهادات الاستثمار، وأسست بدلها شركة الاستثمارات الخارجية، بعدها اتسعت الأمور، وظهرت مَحافظ استثمارية وصناديق استثمارية وأمناء استثمار ومؤسسة الاستثمارات الخارجية والصندوق السيادي، والمفروض أن حجم استثماراتنا الخارجية يصل أرقامًا عالية، والمفروض أيضًا أن تمثل خط الدفاع الثاني بالنسبة لأوضاعنا الاقتصادية. 

برأيك كيف نجحت تجربة الاستثمار في «فيات» في الثمانينات بينما فشلت المعاملات المصرفية الاستثمارية مع «جولدمان ساكس».. وما الدروس؟
الفرق يعود إلى سياسة الاستثمار التي كانت متبعة حينذاك، التي اتبعت في ما بعد. كتبت بالتفصيل في شأن شراء مساهمتنا في شركة «فيات» الصناعية ومن بعد بيعها، وفي شأن شرائنا شركة «تام أويل» النفطية في كتابي «حديث الذكريات». هناك أيضًا استثمارات أخرى جيدة مثل استثمارنا في شركة «كورينثيا» التي أصبحت من الشركات الفندقية ذات المستوى الدولي، وهناك أو ربما كان هناك، فقد طرق سمعي أنها بيعت. استثماراتنا في مركب «دار جربة» وهو مشرع سياحي مهم في جزيرة جربة، وربما هناك غيرها. أنا أذكر هنا ما أعرفه وساهمت بدور في تحقيقه. كانت حينئذٍ المبالغ المتاحة للاستثمار الخارجي قليلة. اقتصرنا على استعمالها في استثمارات مباشرة، وهو شراء حصص في شركات قائمة نتولى دراسة أوضاعها السابقة والحالية واحتمالات مستقبلها. نحلل قوائمها المالية، ونطلع على سجلاتها وحساباتها وأوضاعها المالية، ونصر على المشاركة في إدارتها. كنا نتبع سياسات استثمارية متحفظة وحذرة. ابتعدنا تمامًا عن الاستثمار في أسواق رأس المال أو المضاربة في البورصات. 
أشرتم إلى نجاح تجربة الاستثمار في «فيات». حالة فيات استثنائية لا يصح القياس عليها. ساعدتنا على بيعها والحصول مقابلها على أرباح استثنائية ظروف دولية طارئة استغللناها واستفدنا منها.

نجاح تجربة الاستثمار في «فيات» استثنائية ساعدتنا ظروف دولية على بيعها وجني أرباح استثنائية منها 

كنت محافظًا لمصرف ليبيا خلال النصف الأول لعقد ثمانينات القرن الماضي وكانت البلاد تعيش أزمة اقتصاديه ارتفع خلالها سعر الدولار بشكل غير مسبوق.. كيف تعامل «المركزي» مع تلك الأزمة؟
ـ عيِّنت محافظًا للمصرف المركزي في شهر مارس سنة 1981 وخرجت منه في شهر يناير العام 1986، وحتى ذلك الحين كان سعر الدينار مقابل العملات الصعبة الأخرى متماسكًا. بدأت محنة الدينار بعد ذلك بفترة إثر العقوبات الأميركية وفتح الحدود وسوق العرب في بنغازي وسوق التوانسة في طرابلس، وعولجت محنة الدينار حينئذٍ بمحنة أشد، وهى تغيير قيمته مقابل الدولار من 300 درهم للدولار إلى 1250 درهمًا للدولار على أن هذا لا ينفي وجود أزمة اقتصادية ومالية طاحنة تمت مواجهتها بتدابير مالية واقتصادية مكنتنا من تجاوزها، فقد تمكّن المصرف المركزي من دعم الموازنة العامة للدولة برفع ديون الخزانة من 1740 مليون دينار العام 1981 إلى 4797 مليون دينار في نهاية شهر أكتوبر العام 1985.

مواجهة شح موارد النقد الأجنبي بترشيد الإنفاق الاستهلاكي بهدف الحد من استيراد السلع الكمالية وغير الضرورية وترشيد الإنفاق العام خاصة الذي يتطلب نقدًا أجنبيًّا

بالنسبة لشح موارد النقد الأجنبي تمت مواجهته باتخاذ إجراءات كثيرة، أذكر منها ترشيد الإنفاق الاستهلاكي بهدف الحد من استيراد السلع الكمالية وغير الضرورية وترشيد الإنفاق العام خاصة الذي يتطلب نقدًا أجنبيًّا وتخفيض المخصصات المالية السنوية المعتمدة لخطة التنمية 1918/1985وتخفيض النسبة القابلة للتحويل من مرتبات وأجور العمالة الوافدة والاستغناء عن غير الضروري منهم وتخفيض مخصصات السفر لأغراض الحج والسياحة وإلغاء بعض التحويلات الأخرى غير الضرورية وتحديد النسب القابلة للتحويل من عقود المقاولات والمطالبة بدفع 25% من قيمة خطابات الضمان الأجنبية بالعملة الصعبة.

وقد مكّنتنا هذه الإجراءات وغيرها من تخفيض العجز في النقد الأجنبي من 1550 مليون دينار سنة 1981 إلى 870 مليون دينار سنة 1982 إلى 575 مليون دينار سنة 1983 وإلى 542 مليون دينار سنة 1984،. وكان المخطط أن يعاد التوازن بل وتحقيق فائض في نهاية 1985.

قانون منع التعامل بالفائدة من بين أسباب أزمة السيولة وله تأثير سلبي على عمل المصارف

ما مصير أموال ليبيا المجمدة في الخارج؟
ـ إذا كانت هذه الأموال المجمدة في الخارج ثابتة وموثّقة.. فتقديري أننا سنستعيدها إن عاجلاً أم آجلاً.. والأمر هنا يتوقف على إرادتنا بدءًا من التخلص من الأسباب التي أدت إلى تجميدها، ومَن يدري قد يكون تجميدها من قبيل.. «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم».

هل يمكن استعادة الأموال المسروقة والمهربة؟
ـ مع الأسف، أخشى أن ما سُرق سُرق، وما هرِّب هرِّب. لا تسطيع استرداد ما سُرق أو ما هرِّب دون الإمساك بالجناة، وبعض الجناة عندنا معروفون ولكن لا أحد يستطيع عمل شيء حيالهم.

ثمة خلاف حول إدارة مؤسسة الاستثمار الليبي في الخارج؟
ـ عندما يكون العمل العام تشريفًا لا تكليفًا ومغنمًا لا مغرمًا وعندما يتاح للمكلّفين بالعمل العام أن يكونوا هم مَن يحددون مرتباتهم ومزاياهم وحقوقهم لأنفسهم، فتأكد من أن يكون الحصول على وظيفة عامة محل تنافس وصراع، خاصة إذا كانت لها صلة بالخارج وباليورو والدولار.

ما تأثير انخفاض إنتاج النفط وانخفاض سعره على الموازنة؟
ـ موردنا الوحيد يأتي من مبيعات النفط، إذا انخفض سعره أوقلت مبيعاته أو زادت كلفة إنتاجه وتسويقه تأثرت بذلك الموازنة العامة بصورة مباشرة وأيضًا بصورة غير مباشرة بانخفاض ما نسميه بالموارد السيادية، ذلك لأن موارد النفط هي المحرك للاقتصاد بكامله، وهذا هو سبب هشاشة اقتصادنا وتقلبه وعدم استقراره.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات

التعليقات
  • بواسطة : azeez

    6.11.2016 الساعة 04:53

    هل تحتاج إلى قرض لأي غرض؟ إذا كان لديك الاحتلال والدخل الشهري كنت مؤهلا للحصول على قرض. الاتصال عن طريق البريد الالكتروني لفائدة منخفضة المضمون والقروض غير المضمونة.

  • بواسطة : تقّــــاز

    1.11.2016 الساعة 07:03

    أعرف أن الأستاذ/ رجب المسلاتي تاج كفــاءة مالية ، يندر مثيلها. حديثه وافٍ ومحتواه مفيد وفي ما بين سطوره وفيها، عِبِرٌ تُسْتَخْلًصُ ودروس تُستفــاد، لمن أراد الوفاء للوطن وأهله. وددت لو أن الوقت ما فات، ولكنه فات ...وقد فات ، بل تاهَ، لِأَتوجه لمن يهيمنون على مقدرات "مصرف ليبيا المركزي" أن ينهلوا من معارف شيخ المصرفيين وعميدهم...ولكن بمراجعة النفس ، فإني بأسف ،أُدرك ويدركون، أنهم يعرفون الرجل ولكنهم لا يريدون ولا يقدرون على الفعل غير الموجه وليسوا أكْفَـــاء لما يحْمِلونه ويَدَّعونه. هم يعرفون أنفسهم وأخال أنهم عارفون قدرهم ...ولكنهم لم يلزموا حدهم ولم يجلسوا دونه. تحيتي للأستاذ/ رجب ، واجبة مستحقة وشكرا لمن حاوره في هذا المقام.