ممثل للتبو بهيئة الدستور: لم نصل إلى توافق وسنستمر في المقاطعة

البيضاء - بوابة الوسط: يزيد الحبل |
عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور (المقاطع) خالد وهلي (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور (المقاطع) خالد وهلي (أرشيفية: الإنترنت)

قال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور عن مكون التبو، خالد وهلي إن ممثلي مكون التبو قررا استمرار تعليق عضويتهما بهيئة الدستور. وفي لقاء مع «بوابة الوسط»، كشف وهلي مطالب التبو للالتحاق بجلسات الهيئة والقبول بالمسودة.

ما أسباب تعليق عضويتكما بهيئة الدستور؟
اتخذ ممثلا التبو قرار تعليق عضويتهما بعد أن رفضت الهيئة الاستجابة لمبدأ التوافق مع التبو والطوارق والأمازيع، المنصوص عليه في الإعلان الدستوري المؤقت، إذ تنتهج الهيئة المغالبة في كتابة الدستور متجاوزةً المواثيق الدولية والدساتير، وأيضًا المبادي التوجيهية لأعضاء الهيئة في بداية عملها، وهي احترام وحماية حقوق الأقليات وكذلك المواثيق الدولية والدساتير المقارنة.

الهيئة تنتهج المغالبة في كتابة الدستور متجاوزةً المواثيق الدولية والدساتير

ما هي مطالبكم لالتحاق بجلسات الهيئة؟
في الحقيقة للرجوع إلى جلسات الهيئة لا بد من أن تؤخذ مطالبنا بعين الاعتبار وأولها احترام الإعلان الدستوري المؤقت، ومبدأ التوافق المنصوص عليه في المادة (30)، ثانيًا انتهاج طرق حديثة كما في الدساتير المقارنة في معالجة اللغات والمشاركة السياسية في الحياة العامة، ثالثًا معالجة كل الإشكاليات الموجودة في الواقع الليبي وليس العمل على زيادتها وتعميقها، وأخيرًا يجب ألا نصادر رأس الشعب الليبي لأنه علينا كتابة الدستور والشعب هو من سيقبله أو يرفضه حين الاستفتاء.

كوبلر خلال لقائه ممثلي التبو والطوارق (أرشيفية: الإنترنت)

كوبلر خلال لقائه ممثلي التبو والطوارق (أرشيفية: الإنترنت)

ما أبرز المحاور التي ناقشتموها خلال لقائكم بكوبلر في عمان؟

ناقشنا مع مبعوث الأمم المتحدة أسباب مقاطعتنا للهيئة وكيفية الوصول إلى حل لها، كما أن الحديث عن جعل كياني التبو والطوارق مناطق مستقلة في المستقبل غير صحيح جملةً وتفصيلاً، إذ أكد كوبلر وجوب أن يكون هناك دستور بأي شكل كان، حتى وأن لم يتضمن حقوقنا الدستورية أي على حسابنا!

هل أنتم راضون عن مخرجات لجنة العمل التي أعلن عنها مؤخرًا؟
لا، مخرجات لجنة العمل سيئة جدًا فهي لا تمثل جل الأعضاء فما بال الشعب الليبي، فهي أشبه بالمثل القائل (تمخض الجبل فولد فأرًا).

مخرجات لجنة العمل سيئة جدًا وهي لا تمثل جل الأعضاء فما بال الشعب الليبي

وصفت في تصريح سابق لك مسودة الدستور بتنظيم داعش.. كيف ذلك؟
نعم، هي مثل داعش بل أنها تخلق داعشًا جديدًا أيضًا، أولاً أفعال داعش أو ما يسمى بتنظيم الدولة يدمر ويحرق ويقتل الشعوب وكذلك المسودة تفعل، حيث تدمر الهوية الحقيقية لليبيا وتنوعها الثقافي ويحاولون فرض وإجبار الليبيين على لون واحد و هوية واحدة و لغة واحدة، والشيء الآخر هو أنهم بهذه الأفعال يصنعون داعشًا جديدًا، لأن جل أعضاء داعش أو المنظمين إليه خرجوا من رحم الظلم والإقصاء والتهميش، لذا فنتيجة أفعالهم سوف يجعل داعش يمتد إلى الجنوب وعدة مناطق ليبية أخرى.

في إحالة إقرار الهيئة مسودة لا تتضمن مطالبكم.. ماذا ستفعلون؟
لكل حادث حديث فهناك الكثير والكثير والآن الكرة في ملعب الهيئة وسنرى ماذا ستفعل.

جانب من أحد اجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغ مشروع الدستور الليبي في صلالة (أرشيفية: الإنترنت)

جانب من أحد اجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغ مشروع الدستور الليبي في صلالة (أرشيفية: الإنترنت)

هناك من يطالب بتجميد عمل الهيئة التأسيسية.. هل تدعمون مثل هذا الاقتراح؟

في الحقيقة، إذا كانت الدساتير لا تعالج المشاكل فما الغاية من جودها أصلاً، لأن وجودها سيزيد ويعمق الجراح ولهذا لا داعي لها. فمثلا وصل بالهيئة أن ترفض ذكر هوية الدولة أي أن الدولة الليبية فيها تنوع ثقافي ولغوي، وفيها التبو والطوارق والامازيغ فهذه أشياء من البداهة ذكرها، فهم يحاولون صياغة نص لا يشير إلى التبو والامازيغ والطوارق فهذه نقطة من أشد نقاط الخلاف.

ذهابنا إلى صلالة لم يكن بدعوة من الهيئة التأسيسية بل بدعوة من الأمم المتحدة

بالرغم من تعليق عضويتكم إلا أنكم حضرتم جلسات صلالة.. لماذا.. وماذا توصلتم من خلال الجلسات؟
ذهابنا في الحقيقة إلى صلالة لم يكن بدعوة من الهيئة التأسيسية، بل كانت دعوة من الأمم المتحدة وهي ليست جزء من جلسات الهيئة، كما أنه لا يجوز للهيئة أن تعقد جلسات خارج الأراضي الليبية، وأن كانت الهيئة من دعتنا سوف لن نحضر.

لم نتوصل إلى شيء حيث كانت النقاشات في صلالة حول الحقوق الدستورية، وكيفية التوافق حولها لم نتفق ولن نتوافق، لذا لم نصل إلى نقطة تلاقي بين رأيي الأغلبية والأقلية رغم أن الحقوق ليس فيها آراء و لا فيها أقلية أو أغلبية بل هي واضحة، فقضايا التمثيل السياسي والهوية واللغة وعدم التمييز في المواثيق الدولية والدساتير المقارنة، ولكن المشكلة تكمن في العقلية التي لا تريد التقدم والتطور رغم الثورة التي خرجت بإصلاح المشاكل، إلا أن القذافي مات جسدًا لكن أفكاره مازالت قائمة، إذ أصلحت الثورة الليبية حقا أريد به باطلاً، وهو الوصول إلى السلطة فقط، وهذا الصراع دمر البلاد ومواردها وليس إلى ليبيا الحقيقة ذات التنوع الثقافي، ليبيا التي تحترم هوياتها وأصالتها، ليبيا التي تحترم اللغات الليبية تعطي نفس القدر والاهتمام والتطوير والتنمية والتعليم، وليبيا التي لا ظلم فيها بعد اليوم ولكن مازال طريق النضال طويل، ومازال الأمن والاستقرار بعيدين بهذه الأفعال وبهذه الطريقة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات