أرحومة لـ«الوسط»: الشريعة الإسلامية مصدر التشريع والنظام رئاسى جمهورى

القاهرة - بوابة الوسط: جيهان الجازوي |
ئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الدكتور الجيلاني أرحومة (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
ئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الدكتور الجيلاني أرحومة (أرشيفية: الإنترنت)

علامات استفهام عدة تفرض نفسها على ما يجري في أروقة حوارات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في عُمان، لماذا اختارت الهيئة بالتنسيق مع الأمم المتحدة هذا المكان على وجه الخصوص؟ وما آخر النتائج التي توصل إليها أعضاء الهيئة حول عدد ليس بالقليل من النقاط الخلافية، ولاسيما وضعية العاصمة طرابلس، وما أشيع حول نظام الحكم الفيدرالي، والغموض الذي ادعى البعض أن يكتنف الفقرة التي تتحدث عن الشريعة؛ إضافة إلى إشكاليات أخرى يشرح ملامحها لـ«الوسط» رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، الدكتور الجيلاني أرحومة.. وإلى نص الحوار:

رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أرشيفية: الإنترنت)

رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أرشيفية: الإنترنت)

لماذا اخترتم عمان مكاناً لحسم النقاط الخلافية؟
تم اختيار سلطنة عمان مكاناً لاجتماعات الهيئة التشاورية لحسم النقاط الخلافية حول مشروع الدستور، وذلك لما هو معروف عن مسقط بالحيادية التامة لدى الجميع، وبغرض الاطمئنان على هذا المكان لا يرتبط بأية علاقات مع أي من أطراف النزاع في الساحة الليبية.

وبالتالي تثق تلك الأطراف في أن التوافقات التي ستصل إليها، تخلو تماماً من أية مؤشرات سياسية سلبية، وإنما نتجت عن حوار حر وشفاف ونزيه بين الأعضاء، أملاً في الحصول من خلالها على رضا ومباركة الشعب الليبي، الذى سيصوت على الدستور.

الأفضل لليبيا وشعبها هو المتحكم في بوصلة الحوار حول الدستور

وما دور بعثة الأمم المتحدة في محاولات تقريب وجهات النظر حول تلك الإشكالية؟
دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في هذا الخصوص يتمحور حول توفير الخبراء، الذين أعطوا إجابات علمية عن تساؤلات الأعضاء حول القضايا الدستورية، الأمر الذى أسهم في تضييق الفجوة في المواقف بين الأعضاء، وخلق قنوات للتواصل بين وجهات نظرهم.

وماذا عن الخلاف حول المكونات العرقية، وهل تم حسمها؟
ليس هناك خلاف في تلك الزاوية حول النظام السياسي للبلاد، وظل كما هو محدد في المسودة الثانية، «نظام رئاسي جمهوري في دولة موحدة وبسيطة» وليس اتحادياً، يقوم على فكرة تفتيت المركزية، وترسيخ فكرة اللامركزية الموسعة، القائمة على منح الوحدات الإدارية، المتمثلة في المحافظات والبلديات، صلاحيات موسعة في الحكم المحلي، في إطار المحافظة على وحدة البلاد.

وسط العاصمة طرابلس (أرشيفية: الإنترنت)

وسط العاصمة طرابلس (أرشيفية: الإنترنت)

وهل حدث توافق حول وضعية العاصمة؟
ما توصلنا إليه من توافقات حول القضايا المختلفة يتميز بحالة من الرضا، ولاسيما أنه نتج عن حوارات شاقة بين الأعضاء، لم يكن للغلبة فيها أي دور، وإنما توافرت فيه نية البحث عن الأفضل والأنسب لليبيا، وظروفها وواقعها ومستقبلها، فكانت تلك الأهداف هي المتحكمة في بوصلة الحوار، لذلك تمكنا بفضل الله من التوافق حول قضايا، كان النقاش حولها عصيباً في الماضي، وذلك مثل وضعية العاصمة، والغرفة الثانية في السلطة التشريعية وغيرها.

وعليه فنحن متفائلون بأن ما توافقنا حوله ستجيزه الهيئة التأسيسية، معتمدين في تلك القناعة على استئناف الحوار، القائم على الشفافية والوضوح، واستحضار مصلحة الوطن، وتطلعات الشعب الليبي الذي ينتظر صدور الدستور بفارغ الصبر، ليبدأ به مرحلة استقراره، ويبنى عليه أساس مؤسساته.

الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، ويحكمها إطار عام وفق المذاهب المعتبرة شرعاً

بعض الاتهامات الموجهة للهيئة، تشير إلى تبنيها استراتيجية نظام الحكم الفيدرالي على خلفية الرغبة في تقسيم مجلس الشيوخ على ثلاثة أقاليم، فما ردك؟
لا ينطوي هذا الاتهام على أي أساس، إذ إنه تم اختيار نظام الحكم مكوناً من غرفتين، وأي نظام فيدرالي يتم اختيار الغرف بحسب عدد الأقاليم.

فلماذا إذا لم يتم مراعاة التعداد السكاني في اختيار مجلس الشيوخ؟
في الفترة الحالية يجب مراعاة الأمر، إذ إن مجلس النواب يقوم على المعيار السكاني؛ أما مجلس الشيوخ فينقسم في تركيبته على ثلاث غرف كفكرة تاريخية، يراعى خلالها الصعوبات التي يمر بها الوطن، كما أن الدولة لا توضع في زاوية الحكم الفيدرالي كما يدعي البعض، لأن الفيدرالية تعني ثلاثة مجالس، لكل إقليم مجلس، ونحن هنا نتحدث عن مجلس واحد فقط، ويعتبر هذا الأمر موقتاً إلى حين استقرار الوطن، كما أن الدستور قابل بعد ذلك لأية تعديلات.

اجتماع الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي في عمان (الإنترنت)

اجتماع الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي في عمان (الإنترنت)

في المسودة الأخيرة كانت الفقرة التي تتحدث عن الشريعة غامضة وغير دقيقة، فكيف عالجتم هذه الفقرة في الصياغة الجديدة؟
لا أعتقد أن هناك أي غموض في الفقرة التي تتحدثين عنها، فالشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، ويحكمها إطار عام وفق المذاهب المعتبرة شرعاً، وليس هناك إلزام في الحالات الاجتهادية؛ وسيكون هناك توضيح لتلك القضية في الدستور.

هل تعتقد أن ما توصلتم إليه ستجيزه الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور؟
أعتقد أنه وبالحوار مع الأعضاء المعارضين، سيكون هناك حل، فنحن لا نزايد على أحد بل نحن جميعاً شركاء في الوطن، ونعمل من أجله.
للاطلاع على العدد العدد العشرين من جريدة «الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات