آلاف الإيرانيين في السجن بسبب الطلاق

القاهرة - بوابة الوسط |
إيرانيان يتنزهان في حديقة بطهران، 14 مارس 2017 (أ ف ب) (photo: )
إيرانيان يتنزهان في حديقة بطهران، 14 مارس 2017 (أ ف ب)

عندما تزوج صادق زميلته في الدراسة لم يكن يتصور أنه سيلقى مصير آلاف الإيرانيين ممن يرزحون تحت أعباء مالية كبيرة قد تقودهم إلى السجن، بسبب المبالغ الضخمة المترتبة عليهم في حالة الطلاق.

وتسجل هذه الحالات ازديادًا في إيران، حيث يتعهد العريس بتقديم مهر يوازي قيمة عدد من العملات الذهبية لعروسه في حال وقع الطلاق، على أن تتفاهم عائلتا العروسين في شأن مقدار هذا المهر قبل الزواج.

ويوضح صادق الذي تطلق العام الماضي بعد زواج استمر ثماني سنوات لوكالة الأنباء الفرنسية: «المهر كان مرتفعًا ويبلغ حوالى 800 قطعة ذهبية، لكن عندما كنا نحضر لزفافنا لم نتوقع كيف ستؤول الأمور في نهاية المطاف».

ويقرب ثمن كل قطعة ذهبية من عشرة ملايين ريال إيراني (300 دولار)، وتاليًّا فإن قيمة 800 قطعة ذهب توازي إيرادات خمسين عامًا من العمل بالنسبة لأي إيراني يتقاضى راتبًا شهريًّا يوازي متوسط الأجور في البلاد.

ووفق صادق، عندما ظهرت المشكلات مع زوجته وبدأت فكرة الطلاق تراودهما، «حصل تفاهم على أن تسلك الأمور منحى رضائيًّا من دون دفع المهر».

غير أن عائلة الزوجة تدخلت ووجد صادق نفسه أمام محكمة أمرته بدفع مبلغ فوري يوازي ثمن 110 عملات ذهبية تحت طائلة السجن.

ويقول صادق: «فكرة دخول السجن كما في الأفلام لسبب كهذا كانت تبدو سخيفة»، مضيفًا: «المهر وسيلة جيدة للدعم المالي بالنسبة للنساء في مجتمع ذكوري كإيران، غير أن الأمور بدأت تتخذ طابعًا تجاريًّا».

وركز صادق في دفوعه أمام المحكمة على صعوبة وضعه المالي، ونجح بفضل ذلك في انتزاع اتفاق يتعهد بموجبه دفع ما يوازي قيمة 120 قطعة ذهبية (36 ألف دولار) بواقع قطعة واحدة في الشهر. ويتعين عليه بذلك دفع المبلغ كاملاً على عشر سنوات مضحيًّا بنصف راتبه شهريًّا لهذه الغاية. لكن بعد خمسة أشهر على الاتفاق، فقد صادق وظيفته كمصور.

وتشير السلطات القضائية إلى أن 2297 رجلاً يقبعون في السجون في إيران بسبب تعذر دفع قيمة المهر المترتبة عليهم.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات