المصمم الليبي عبدالحميد المنصوري لـ«الوسط»: الموهبة وحب المهنة أساس النجاح

القاهرة - بوابة الوسط: أسماء بن سعيد |
عبدالحميد المنصوري، يسار (أرشيفية: بوابة الوسط) (photo: )
عبدالحميد المنصوري، يسار (أرشيفية: بوابة الوسط)

أصبحت الاستعانة بمصمم حفلات بوجه عام وأفراح بوجه خاص من الأشياء المهمة والضرورية في كثير من دول العالم، ليبيا هي الأخرى من بين هذه الدول، خاصة مع مواكبة العصر بالنسبة لليلة العمر، وفي ظل رغبة العروس في الاستمتاع بليلة عمر مميزة في حياتها، لكن مع بعض التحفظات والضوابط الاجتماعية لم يكن من السهل على رجل اقتحام هذا العالم، ولكن إصرار عبد الحميد المنصوري، المهندس الشاب، وعشقه للجمال والتميز جعله من الأسماء المهمة التي لمع نجمها في عالم الديكور.

وعن بداياته ومشواره مع هذا الفن، تحدث المنصوري لـ «بوابة الوسط»، فماذا قال..

لو تحدثنا عن بداياتك.. ماذا تقول؟
بداية مشواري كانت من خلال إقامتي محل فساتين سهرة وفساتين أفراح، الذي من خلاله بدأت ألاحظ أن هناك أشياء مكملة للفستان لتكون الليلة مميزة، ولأني أمتلك حسًّا فنيًّا بدأت في مساعدة زبائني في الاختيار حسب شخصية كل منهن، التي أحاول تكوين صورة مبدئية عنها من خلال الحديث معها حتى أصل لمعرفة ما تريد وما يناسبها.

ولتكون الإطلالة متكاملة أضفت جزءًا للإكسسوارات ومكملات الأفراح، ولاحظت أن طريقة عرضها تحتاج للمسات خاصة لإبراز جمالها، وبدأت في تصميم التفاصيل وحدي، وكان الانبهار واضحًا في أعين كل مَن دخل المكان حتى أن البعض طلب بعض الاستشارات في التصميم، ومن هنا كانت الانطلاقة.

14102516_675421472633410_1586277867587331901_n

من تصميمات عبدالحميد المنصوري (بوابة الوسط)

أيهما أهم.. الموهبة أهم الدراسة الأكاديمية؟
من وجهة نظري الموهبة وحب المهنة هو الأساس، فنلاحظ أن كثيرًا من الأشخاص درسوا ونالوا درجات علمية عالية لكنهم لم يبدعوا في مهنتهم، لأنه لم يكن هناك في الأساس أي حب أو رابط بين التخصص وما يمتهنونه، في حين لو غيروا مجال عملهم لما هم مؤمنين به بالتأكيد سنلاحظ الفرق ومدى إبداعهم في هذا المجال الذي اختاروه عن قناعة. وبالنسبة لمهنة التصميم الداخلي فأعتقد أن الدراسة الأكاديمية مكملة للموهبة، التي يمكن صقلها في الأساس من خلال الدورات والاطلاع وتوسيع الآفاق والمخيلة الإبداعية عن طريق السفر والمشاركة في المعارض سواء في الداخل أو الخارج.

هل تستعين بأحد في تصميماتك.. أم تكتفي بخيالك وإبداعك؟
لدي صديق سوري مقيم في دبي أحب الاطلاع باستمرار على إبداعاته في مجال الديكور وأستقي منه الجديد.

كرجل اختار مجال تصميم الحفلات والأعراس..، هل واجهتك بعض العراقيل خاصة من الناحية الاجتماعية؟
أحمد الله لأنه بشكل شخصي لم تواجهني عراقيل، بل بالعكس وجدت مساندة كبيرة من عائلات اختارتني للإشراف وتصميم حفلاتهم ومناسباتهم وأعراسهم.

وما العراقيل التي تواجهها في عملك بشكل عام؟
أكثر العراقيل التي تواجهني هي عدم توفر بعض المواد الأساسية ما يضطرني للسفر للخارج وشرائها، كما أن بعض القاعات تشترط أن يكون المصمم تابعًا للجهة التي تدير القاعة، وهذا الشرط بدأت تضعه حتى القاعات التابعة للفنادق ذات الخمس نجوم، التي قد تستبدله بأن تشترط على أصحاب المناسبة التعامل مع مصمم هم يثقون به، وأن تتم إزالة الديكورات بعد انتهاء المناسبة مباشرة، والجميع يعلم أن الأفراح والمناسبات الاجتماعية تنتهي في العادة في ساعات متأخرة، وهذا أمر صعب، خاصة في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة نوعًا ما في طرابلس.

هل هناك من ترى أنه منافس لك في مجال التصميم؟
باستثناء مهندسة الديكور، هالة الزروق، كل الموجودين تميزوا في شيء معين مثل ليلة الحناء.

12191638_1644091265845564_1138906830579458643_n

من تصميمات عبدالحميد المنصوري (بوابة الوسط)

هل تذكر تصميمًا معينًا نفذته وتراه مميزًا؟
في العام 2009 أتت عروس كانت تقيم في لندن وتريد ديكور العرس يذكِّرها بالمدينة التي عاشت بها، فصممت لها نموذجًا من حديقة «هايد بارك» الموجودة في قلب لندن وجسدتها بكل تفاصيلها في فصل الخريف، بداية من الكراسي مرورًا بالأشجار والأوراق المتساقطة، وعندما شاهدت الدموع تتساقط فرحًا من عيون العروس كنت في قمة الرضا والسعادة.

هل ينتهي عملك بتسليم القاعة؟
أبدًا، أظل أتابع حتى اللحظات الأخيرة وأضيف بعض اللمسات، إضافة لحرصي على الاتصال بالمقربين لمعرفة ردود فعل الموجودين، هذا ما قصدته في البداية عندما تكلمت عن حب وعشق المهنة.

هل تخاف النقد؟
كل إنسان يحرص على التميز، لابد أن يحترم النقد البناء الذي من شأنه أن يضيف له.

ما نشاطاتك خارج ليبيا؟
شاركت في العام 2009 في عدة معارض في سورية، كما نظمت في 2015 حفل تتويج ملكة جمال تونس، وصممت ديكورات لمعارض واحتفاليات لشركات عالمية معروفة لها فروع في عديد الدول العربية.

20431717_872989689543253_7762083356613220625_n

من تصميمات عبدالحميد المنصوري (بوابة الوسط)

هل كان للإعلام دور في التعريف بك سواء في الداخل أو الخارج؟
بالتأكيد خاصة بعد مشاركتي في معرض «العروسة» الذي أُقيم في أحد الفنادق بالعاصمة طرابلس، الذي تصادف معه وجود مجموعة من قناة «mbc»، الذين حضروا لمشاهدة العرض وتبادلنا أرقام الهواتف بعد إعجابهم بعملي وبعد عامين قاموا بالاتصال بي وطلبوا استضافتي عبر برنامج «عز الشباب».

ما الذي تمثله لك الجوائز؟
الجوائز حافزٌ مهم لأي مبدع ودليلٌ على التقدير والاعتراف بما يقدمه من مجهود، وحافزٌ لتقديم الأفضل، ومن أهم الجوائز التي تحصلت عليها جائزة «التميز والإبداع» لعامين على التوالي: 2015 - 2016 و2016 2017.

15232049_872989652876590_4961428376263975977_n

من تصميمات عبدالحميد المنصوري (بوابة الوسط)

12036545_1644091325845558_5137535033964372521_n

من تصميمات عبدالحميد المنصوري (بوابة الوسط)

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات