مفتاح العماري.. شواهد من ذاكرة الجندي

القاهرة - بوابة الوسط |
مشاهد من أمسية الشاعر مفتاح العماري (تصوير: عبد القادر الكانوني) (photo: )
مشاهد من أمسية الشاعر مفتاح العماري (تصوير: عبد القادر الكانوني)

استضافت قاعة عبد المنعم بن ناجي بدار حسن الفقيه حسن للفنون، بالمدينة القديمة بطرابلس، الثلاثاء، أمسية الشاعر مفتاح العماري، بمصاحبة الفنان بشير الغريب عازفًا على العود.

وحضر الأمسية، التي نظمتها الجمعية الليبيىة للآداب والفنون، عدد كبير من الأدباء والصحفيين والمهتمين بشؤون الفكر والإبداع، وفق ما كتب عبد السلام الفقهي.

وأدار الأمسية الكاتب رامز النويصري، وألقى فيها العماري باقة من نصوص مختارة تنوعت بين النثر الخالص والسرد التعبيري وقصائد الومضة، مستهلًا جولته بنص «الألف» يقول فيه:

«أيها الألف
شكرًا يا معلمي
يا معلم طفلي
كيف تشطر الباء»

وفي نص «ثكنات» يستعين الشاعر بذاكرته البعيدة لتصوير شواهد من رحلته كجندي، ساردًا توابع تلك الرحلة المحنة بمساءلة ذاته المتمردة في صمت.

«عندما كنت من سكان الثكنات
ماذا تفعل بكتاب أيها الأحمق
هناك فيما الأحلام تحترق ولاتترك رمادًا
فيما الظلال لا وجود لها إلا إذا كنت أعمى»

وتمضي همسات صاحب ديوان «ديك الجن الطرابلس» إلى التحليق في فضاءات الخيال اللعوب كجسر يصلها بشفرة محاكات واقعها المأزوم وتقديمه في مشهد دراماتيكي حزين كما في نص «السفلة»:

«ليس كل اللذين هتفوا هنا
أحفاد المختار من تسلقوا شجرة الربيع
من حملوا البنادق وكوموا الجثث والأيديلوجيات
من حكموا خيال الشوارع بالرصاص»

ثم في نص أخر بعنوان «كلب عجوز ينبح لتقديم نصيحة»، يقول:

«كأي يوم مهمل
حين مكثنا بجوار باب البحر
ست سنوات رحيمة
دائما نفسح مكانا للضيف
نعطرالماء والقهوة والمناشف»

ويقف الشاعر في أمسيته بين الحين والآخر عند بعض النصوص القصيرة والمكثفة، فيما يشبه الومضة كاستراحة أو منصة انطلاقة صوب مدخل شعري آخر:

«لا دخان
لا ضحك
لا شيء
ومع ذلك جارتنا تطبخ».

مشاهد من أمسية الشاعر مفتاح العماري (تصوير: عبد القادر الكانوني)

مشاهد من أمسية الشاعر مفتاح العماري (تصوير: عبد القادر الكانوني)

مشاهد من أمسية الشاعر مفتاح العماري (تصوير: عبد القادر الكانوني)

مشاهد من أمسية الشاعر مفتاح العماري (تصوير: عبد القادر الكانوني)

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات