«ساتيارثي» يطلق حربًا ضد الاستغلال الجنسي للأطفال في الهند

القاهرة - بوابة الوسط |
كايلاش ساتيارثي الحائز جائزة نوبل  (ف ب) (photo: )
كايلاش ساتيارثي الحائز جائزة نوبل (ف ب)

أطلق الناشط الحقوقي الهندي «كايلاش ساتيارثي» الحائز على جائزة نوبل للسلام العام 2014 مسيرة من أجل الهند الاثنين تجوب البلاد على مدى أكثر من شهر لتوعية الرأي العام بآفة الاستغلال الجنسي والاتجار بالأطفال.

ويوضح ساتيارثي: «هذه حرب ضد جرائم الاغتصاب، حرب ضد الانتهاكات الجنسية والاتجار بالأطفال لأنها ليست جرائم عادية ولا يمكننا حلها بالمقاربات الاعتيادية، في كل ساعة يقع طفلان ضحية انتهاكات جنسية. كذلك يفقد أثر طفل كل ثماني دقائق في الهند وهم لا يتبخرون»، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويشير ساتيارثي إلى أن «هؤلاء الأطفال هم ضحايا عمليات اتجار، يتم شراؤهم وبيعهم كما لو كانوا حيوانات، أحيانا بأسعار أدنى مما كان ليحققه بيع الحيوانات».

وأطلق كايلاش ساتيارثي الاثنين المسيرة بدءا من كانياكوماري في أقصى الجنوب الهندي على أن تجوب الولايات التسعة والعشرين والأقاليم السبعة في البلاد وصولاً إلى نيودلهي في 16 أكتوبر، ويأمل ساتيارثي في أن تفتح هذه المسيرة عيون الرأي العام على هذه القضية.

وتشير أرقام وزارة المرأة والطفل في الهند إلى أن أكثر من تسعة آلاف طفل كانوا ضحية عمليات اتجار العام 2016 في ارتفاع بحوالي 25 % خلال عام.

وتعرض حوالي 14 ألف طفل للاغتصاب والتحرش الجنسي العام 2015 بحسب مكتب المحفوظات الجرمية الوطنية.

يجذب الضالعون في هذه الأنشطة الإجرامية الأطفال المتحدرين بغالبيتهم من القرى النائية مع وعود كاذبة بتوفير وظيفة

غير أن هذه الأرقام لا تعكس إلا جزءا من الواقع بحسب الخبراء، ففي الهند يتم التعتيم في أحيان كثيرة على هذه الجرائم.

ويقول ساتيارثي: «نريد إيقاظ أمة برمتها وتوعية الناس على الاعتداءات الجنسية بحق الأطفال والاتجار بهم لأن هذا تهديد مستتر».

ويجذب الضالعون في هذه الأنشطة الإجرامية الأطفال المتحدرين بغالبيتهم من القرى النائية مع وعود كاذبة بتوفير وظيفة يتم بعدها إرسالهم إلى بيوت للدعارة أو مصانع أو عصابات إجرامية ترغمهم على التسول.

ويروي ساتيارثي أنه أخد علمًا بحجم المشكلة في سن الخامسة لدى رؤيته صبيا من أترابه يلمع أحذية أمام المدرسة، ويذكر أول عملية إنقاذ العام 1981 في فترة كانت تفتقر خلالها الهند لقانون يكافح عمالة الأطفال.

وبعد جمع أموال من خلال بيع مجوهرات زوجته، حرر مع أصدقائه 36 طفلاً وبالغاً كانوا مستعبدين على مدى 17 عاماً في مصنع للطوب في البنجاب.

ونال في العام 2014 جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الناشطة الباكستانية لحقوق الفتيات بالتعلم ملالا يوسفزاي.

غير أن معركته ليست بالسهلة، فقد تعرض للضرب المبرح وتلقى تهديدات بالقتل والسجن كذلك تم اغتيال اثنين من زملائه.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات