كيف ستحتفل ليبيا باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف

القاهرة ـ بوابة الوسط: أسماء بن سعيد |
صورة للاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحق المؤلف ( ارشيفية: الأنترنت) (photo: )
صورة للاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحق المؤلف ( ارشيفية: الأنترنت)

يستعد العالم خاصة المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي للاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي يوافق 23 أبريل من كل عام حسب ما أقرته «اليونسيف» بعد انعقاد مؤتمرها العام في باريس، في 23 أبريل العام 1995.

أما لماذا 23 أبريل، فهذا لأن هذا التاريخ كما هو موثق في الصفحة الرسمية على لليونسكو على الإنترنت، يعتبر تاريخًا رمزيًا في عالم الأدب العالمي، ففي هذا التاريخ من العام 1616، توفي كل من ميغيل دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا، كما يصادف ذات اليوم ولادة أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل موريس درويون، وهالدور ك، لاكسنس، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو.

وأرادت اليونسكو من خلال هذا اليوم التعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين وذلك عن طريق تشجيع القراءة بين الجميع وبشكل خاص بين الشباب وتشجيع استكشاف المتعة من خلال القراءة وتجديد الاحترام للمساهمات التي لا يمكن إلغاؤها لكل الذين مهدوا الطريق للتقدم الاجتماعي والثقافي للإنسانية جمعاء.

ولهذا تختار كل عام اليونسكو والمنظمات الدولية التي تمثل القطاعات الرئيسية الثلاث لصناعة الكتاب - وهم الناشرون وباعة الكتب والمكتبات - العاصمة العالمية للكتاب لمدة عام واحد.

ليبيا والاحتفال بالمناسبة
هذا العام تجري عدة استعدادات للاحتفال بهذا اليوم ففي طرابلس تنظم الهيئة العامة للثقافة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلفين احتفالية، وكذلك حفل توقيع 100 عقد مخطوط من كميات كبيرة من المخطوطات المتراكمة في

إدراج إدارة الكتاب والنشر، وذلك على تمام الساعة الخامسة، 21 أبريل 2017، بقصر الخلد بمنطقة الظهرة.

وتتضمن الاحتفالية صالون ثقاقي يتخلله عدة مناشط منها الثقافي: أشعار وحلقة نقاش تحت عنوان «الحماية القانونية لحقوق المؤلف وفقًا للتشريع الليبي»، يلقيها المستشار السابق بالمحكمة العليا جمعة محمود الزر، وحفل توقيع كتب منها رواية «أسطورة البحر» للأديبة وأستاذة الأداب والنقد في جامعة طرابلس، فريدة المصري، وبعض النصوص الشعرية للشاعر الدكتور، رضا جبران.

وفي بنغازي أخذ تجمع «تاناروت» على عاتقه مهمة الاحتفال بهذا اليوم تحت عنوان «مقهى القراء» والذي سيتم الاحتفال به في قصر البركة جمعية، كما أن الاستعدادات كانت مبكرة من خلال حملة بدأت على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لجمع أكبر عدد من الكتب للاستفادة منها في هذا اليوم، وتحديد نقاط معينة لاستقبال الكتب من الراغبين بالتبرع بها.

وفي مدينة الخمس تم تنظيم حملة «القراءة غذاء العقل»، وذلك من خلال معرض للكتاب تحت عنوان «كتاب المرأة والطفل»، بمشاركة مكتبة طرابلس العلمية العالمية ومكتبة الرسالة.

تاريخ الاحتفال بالمناسبة في ليبيا
شهد العام 2015 عدة احتفالات في مدن ليبية مختلفة لليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، إذ أُقيمت بفندق «الودان» في العاصمة طرابلس احتفالية في مناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، تحت عنوان «صناعة النشر وطموحات المؤلف»، بتنظيم وإشراف مكتبة طرابلس العلمية العالمية، واتحاد الناشرين الليبيين، واتحاد الناشرين العرب، وبحضور لفيف من الأدباء والكتاب والناشرين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

كما نظمت إدارة التنمية الثقافية بالتعاون مع إدارة المراكز والبيوت الثقافية معرضًا للكتاب بميدان الشهداء بطرابلس، عرض خلاله مئة وثلاثون عنوانًا، ووزع قرابة ألف وخمسمئة نسخة كتب من منشورات الوزارة وكتب عامة في كثير من المجالات مجانًا.

وكذلك نظمت الجمعية الليبية للمكتبات والمعلومات والأرشيف، احتفالية في مقر مدرسة التقدم في طرابلس بحضور الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب مهتمين بالشأن الثقافي والأدبي. وتضمن برنامج الاحتفالية، تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية، وذلك بهدف توعية الأجيال الصاعدة بأهمية الكتاب.

وشهدت الاحتفالية مشاركة وزارة الثقافة بالمكتبة المتنقلة شملت مكتبة الطفل المتنقلة وعدد من العناوين العامة، ووزع العديد من العناوين الخاصة بالطفل وإصدارات الوزارة تحفيزًا للقراءة والمطالعة. وفي غريان أقام مكتب الثقافة والمجتمع المدني معرضًا للكتاب استمر لثلاث أيام متواصلة، لمناسبة اليوم العالمي.

مبادرة أخرى
وفي العام 2000، انبثقت من اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف مبادرة أخرى صادرة عن المنظمات المهنية وحظيت بدعم اليونسكو ومساندة الدول، ونعني بها مبادرة العاصمة العالمية للكتاب. ففي كل سنة يقع الاختيار على مدينة تأخذ على عاتقها، عبر مجموعة من المبادرات والأنشطة، إدامة زخم الاحتفال باليوم العالمي حتى حلول ذكراه مجددًا في السنة التالية.

وقد اشتركت جميع مناطق العالم تقريبًا، الواحدة تلو الأخرى، في هذه العملية التي حولت الاحتفال بهذه المناسبة إلى معين دائم الدفق، لكي تصل إشرافة الكتاب، جغرافيا وثقافيا، إلى أقصى مدى ممكن. وبينت السنوات الأخيرة أن بالإمكان استغلال اليوم العالمي كمناسبة رمزية للقيام بعمليات دعم كبرى لا سيما في أميركا اللاتينية وأفريقيا.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات