فنانو الشارع في بلفاست يسعون لنشر رسالة سلام

القاهرة - بوابة الوسط |
جداريات في بلفاست  (ف ب) (photo: )
جداريات في بلفاست (ف ب)

يسعى فنانو الشارع في بلفاست إلى طي صفحة الرسوم الجدارية السياسية التي نقلت على مدى عقود مشاهد من النزاع الدامي في أيرلندا الشمالية، والتعبير عن مواضيع أقل مأساوية.

ففي بلفاست الشرقية معقل القوى البروتستانتية المناصرة للوحدة السياسية بين أيرلندا وبريطانيا، تذكر واجهات ابنية عدة بجو العنف الذي ساد بين عامي 1969 و1998.

وفي كل مكان في الأحياء الكاثوليكية والبروتستانتية، تنتشر الرسوم الجدارية راسمة الحدود بين المناطق التابعة للمجموعات المختلفة.

ويقول رسام الشارع غلين مولوي أمام مجموعة من عشرة رسوم بورتريه لنجوم أنجزها على جدار في وسط العاصمة «كبرت على رؤية هذه الجداريات السياسية، وقلت في نفسي إنه عليّ القيام بما يلزم لتغيير وجه المدينة بالكامل، لكي تصبح مختلفة عما كان عليه الوضع خلال الحرب»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وبفضل هذه الجداريات التي تمثل كوكبة من الممثلين والمغنين بينهم جاك نيكولسون وبروس لي وبرينس وديفيد بووي وهاريسون فورد، وكلها مرسومة بالأبيض والأسود مع تحديد لخطوط الوجه باللون الأحمر، أطلقت وسائل الإعلام على هذا الفنان لقب «بانكسي بلفاست».

ويضيف مولوي «أريد إظهار صورة إيجابية وبراقة وفرحة، أمر ما يمكن للناس أن يجدوا ما يشبههم فيه بدل الشعور بالتعرض لهجوم».

ويوضح هذا الفنان الذي يواجه صعوبات مالية «أريد أن أظهر الوحدة والضعف والوضع الدقيق وأرسم العالم كما أراه».

وفي كل زاوية من الشارع تسهم رسوم جدارية أخرى متنوعة وملونة في تغيير مظهر بلفاست، وتظهر هذه الأعمال مثلاً سيارة تتنقل خلال الليل على أضواء المدينة أو رسم بورتريه عملاق لطباخ ملتحٍ حاملاً سلطعون.

وفي المحصلة تم إنجاز أكثر من مئة عمل على يد فنانين من أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا وبريطانيا وأوروبا.

والفضل في هذه الطفرة يعود إلى آدم توركينغتون من خلال إطلاقه مهرجان «هيت ذي نورث» قبل خمس سنوات، ففي كل سنة في سبتمبر يطلب من عشرات فناني الشارع إطلاق العنان لإبداعهم على الجدران على مدى يومين في عطلة نهاية الأسبوع.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات