متحف يوثق قصص الأطفال المرعبة في حرب البوسنة

القاهرة - بوابة الوسط |
ملابس أطفال معروضة في متحف «طفولة الحرب» في ساراييفو، 1 فبراير 2017 (أ ف ب) (photo: )
ملابس أطفال معروضة في متحف «طفولة الحرب» في ساراييفو، 1 فبراير 2017 (أ ف ب)

يوثق متحف في سراييفو من خلال آلاف المقتنيات العائدة بمعظمها لأطفال، حكايات الحرب المرعبة التي عاشها الصغار في البوسنة إبان حرب البلقان.

ومن المقتنيات المعروضة في المتحف رسوم فتاة قتلت في الحرب ومعلبات كانت ترافق السكان في هربهم من القتال والقصف، ورسائل توثق لعنف المرحلة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

من أكثر الرسائل قسوة تلك التي قدمتها عايدة إلى المتحف بعدما احتفظت بها عشرين سنة، ففي سطورها المكتوبة بحبر أزرق في الرابع والعشرين من مارس من العام 1993 والتي لم يشأ القدر أن تكتمل ما يختصر الأهوال التي عاشتها. ففي هذه الرسالة تروي أمها لصديقة لها واقع حياة اللجوء في سراييفو مع ابنتها ذات الأعوام الأربعة عشر آنذاك وابنها الأصغر، وتخبرها فيها أن زوجها قتل في ساحة المعركة.

بين العامين 1992 و995، قتل ثلاثة آلاف و400 طفل في البوسنة بسبب النزاع الذي أودى بحياة مئة ألف شخص

وفي الرسالة أيضًا «كيف ابنتك الصغيرة الما هل كبرت كثيرًا؟ نحن نتكلم دائمًا عنكم وننتظركم يومًا ما..»، لكن سطور الرسالة لم تكتمل فقد سقطت قذيفة في المنزل أردت الأم قتيلة وهي تكتب هذه الكلمات.

ويقول ياسينكو هاليلوفيتش أحد مؤسسي المتحف «كان علينا أن نكسب ثقة الناس حتى يتخلوا عن مقتنيات مهمة جدًا لهم».

وهذا الشاب البالغ من العمر 28 عامًا سبق أن وضع كتابًا جمع فيه شهادات لأطفال من أيام حصار سراييفو الأطول في القرن العشرين. بين العامين 1992 و995، قتل ثلاثة آلاف و400 طفل في البوسنة بسبب النزاع الذي أودى بحياة مئة ألف شخص، ومن هؤلاء الأطفال القتلى ألف و500 قضوا في سراييفو التي حوصرت ثلاث سنوات.

ما زالت المدينة تحتفظ بندوب الحرب وفي كل يوم وعلى مقربة من المباني التي ما زالت تحتفظ بآثار الطلقات النارية عليها، يكرم السكان في إحدى الساحات واحدًا من الأطفال والفتيان الذين قضوا في تلك الأيام بالرصاص أو تحت القصف.

ومن بين هؤلاء فتاة كان اسمها عايدة أيضًا قضت في السابعة عشرة من عمرها حين هوت قذيفة على مدخل بيتها، وكانت تحب رسم شخصيات ديزني. رسومها اليوم صارت في عهدة المتحف بعدما قدمتها له شقيقتها رغبة في المساهمة بتوثيق أهوال الحرب.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات