جولة في أغرب متاحف العالم

القاهرة - بوابة الوسط |
أرانب قماشية في متحف في باسادينا بولاية كاليفورنيا في 8ديسمبر 2016 (أ ف ب) (photo: )
أرانب قماشية في متحف في باسادينا بولاية كاليفورنيا في 8ديسمبر 2016 (أ ف ب)

تضم مدينة لوس انجليس الأميركية متاحف غريبة عدة تعرض فيها مجموعة كبيرة من القطع غير المألوفة والمخيفة أحيانا بينها صورة لدماغ الرئيس السابق جون كينيدي ومراسلات غرامية لستة أشهر ورسوم تصويرية لسفاحين.

وتعيش هذه المدينة الكبرى في ولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة حالة غليان فني، مع افتتاح الكثير من دور العرض الفنية، بينها متحف برود في العام 2015، إضافة إلى المجموعات الكبيرة الموجودة أساسًا في متاحف المدينة بينها غيتي ولاكما وموكا، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويضاف إلى هذا العرض الثقافي الكلاسيكي سلسلة من المتاحف الصغيرة الغريبة بينها متحف «القلوب المحطمة» أو الموت أو... الأرانب القطنية.

وفي قاعات العرض في متحف القلوب المحطمة الذي افتتح في يونيو الماضي، يمكن رؤية فستان زفاف وضعته امرأة في جرة من الماء المالح بعد طلاقها، إذ لم تكن تريد التخلص منه كما لم ترغب في أن يرتديه أحد سواها أو أن يلتهمه العث.

ويعرض المتحف أيضًا لباس لتشجيع فريق رياضي اشترته شابة لمفاجأة حبيبها، لكونه من محبي هذا الفريق لكن لم يتسن لها ارتداؤه بسبب هجر الحبيب المفاجئ لها.

كذلك يضم المتحف حشوتي صدر زرعتهما امرأة لإرضاء حبيبها، غير أن جسمها كان يلفظ هذه العناصر الدخيلة ما أرغمها على الخضوع لعمليات متكررة قبل التمكن في نهاية المطاف من سحب هاتين الحشوتين.

ويظهر على لوحة في هذا المتحف كتابة منسوبة لتلك المرأة عليها عبارة «شوهت جسمي من أجل رجل كنت أحبه. هذا ما دفعني حينها لأحبه أكثر».

كذلك يحتفي المتحف بانتصار الحب على الموت خصوصًا مع عبوة كولونيا نصف ممتلئة كانت مملوكة لرجل توفي بسبب السرطان وحافظت أرملته عليها بدافع الحب.

هذا المتحف غير الاعتيادي أنشئ على يد العاشقين السابقين الفنانين أولينكا فيستيكا ودرازين غروبيسيتش، اللذين لم يكونا يعلمان ماذا يفعلان بالأغراض التي تراكمت خلال حياتهما المشتركة. وفتحا في العام 2010 أول متحف في زغرب قبل افتتاح متحف لوس أنجليس.

وقالت مديرة المتحف اليكسيس هايد لوكالة الأنباء الفرنسية: «القطع بحد ذاتها لا تحمل بالضرورة بعدًا فنيًا (...) لكن عرضها كلها في مكان واحد يدرجها في خانة الفن التصوري المعقد الذي يحلل أسرار الكائن البشري».

في متحف الموت، يسود جو مختلف تمامًا

وفي متحف الموت، يسود جو مختلف تمامًا. فالقاعة الأولى مخصصة لأشهر السفاحين فيما تعرض غرفة مجاورة قصصًا مأسوية عن حالات انتحار جماعي وفنانين راحلين مثل مغني فرقة نيرفانا كورت كوباين والشخصيات التاريخية، مثل أدولف هتلر، وحوادث المرور القاتلة أو قضايا معروفة لمشاهير بينهم أو. ج. سيمبسون الذي اتهم بقتل زوجته السابقة نيكول براون وصديقها رون غولدمان قبل تبرئته من التهمة.

واعتبر مدير هذا المتحف الذي أسس في العام 1995 ريان ليشتن أن «هذه طريقة لترويض الخوف من الموت. هذا الامر سيصيبنا جميعًا. كلما اقتربنا مما يخيفنا، خفت درجة الخوف منه».

وتضم المجموعة رأس هنري ديزيريه لاندرو الذي أعدم بالمقصلة في العام 1922، لإدانته بقتل 11 امرأة والاشتباه في قتله مئات الأشخاص.

ويوجه ليشتن وهو أيضًا أمين المتحف، باستمرار رسائل إلى الأشخاص المدانين بجرائم القتل طالبًا منهم إرسال مواد استعانوا بها في عملياتهم لاستخدامها في معارضه. وبهذه الطريقة حصل على رسوم للمغنية ريبيكا شافر أرسلها قاتلها من رواق الموت.

وعلى أحد الجدران، يمكن رؤية تقرير تشريح جثة الرئيس جون كينيدي الذي اغتيل في العام 1963 في دالاس، مرفقًا برسوم بيانية وأغلفة صحف ونسخة من تقرير لجنة وارين المثير للجدل، الذي أشار إلى أن القاتل لي هارفي ارتكب جريمته وحيدًا.

وأكد ليشتن أن الزوار يصابون بالدهشة في المتحف حتى أن واحدًا أو اثنين منهم يغمى عليه خلال الزيارة في كل أسبوع.

واظب الحبيبان على تبادل الأرانب، بداية خلال الأعياد ثم بشكل يومي

وفي عيد العشاق سنة 1993، قدم ستيف لوبانسكي لحبيبته كاندايس فرايزي أرنبًا من القماش على صدره قلب أحمر كبير مع عبارة «أحبك». وفي عيد الفصح قدمت له أرنبًا من الخزف. وواظب الحبيبان على تبادل الأرانب، بداية خلال الأعياد ثم بشكل يومي.

واليوم، يمكن رؤية 33 ألف قطعة لأرانب لدى ستيف لوبانسكي الذي حول منزله إلى متحف زاره 27 الف شخص منذ 1998.

ويعتزم الحبيبان نقل المجموعة خلال العام المقبل إلى دار سابقة للعروض الفنية. وتشمل أربعة أرانب حية و22 محشوة بالقش.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات