مكرم محمد أحمد: سني لا تسمح لي بالتقرب إلى السلطة

القاهرة - بوابة الوسط |
نقيب الصحفيين المصريين الأسبق  مكرم محمد أحمد (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
نقيب الصحفيين المصريين الأسبق مكرم محمد أحمد (أرشيفية: الإنترنت)

انتقد نقيب الصحفيين المصريين الأسبق، مكرم محمد أحمد، بعض الإعلاميين، مشددًا على ضرورة أن يعرف الصحفي أن دوره «ليس زعيمًا سياسيًا»، وذلك خلال حوار أجرته معه جريدة «اليوم السابع» ونشر على موقعها الإليكتروني على الإنترنت، الأربعاء.

فعن حديثه خلال مؤتمر شرم الشيخ للشباب فى حضور الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قال: «ما قلته هو تعبير انفعالى نتيجة إحساسى بأن المناقشات كانت تمضي بشكل غير صحيح، ونتيجة إدراكي بأن هناك عناصر غُيبت عمدًا فى هذا النقاش، متمثلة فى تجاهل ضعف الأداء المهنى للصحافة، وتجاهل أخطاء مهنية، متمثلة فى أننا نعمم كثيرًا، ونتهم بغير دليل، ونورد أخبارًا على أنها صحيحة ولم نكن قد تأكدنا من صحتها، وكثيرًا ما تتغلب المصلحة الخاصة علينا، فضلًا عن أننا نتعرض لضغوط من أصحاب مصالح كبيرة، وهو ما يؤثر على المصداقية، وتلك هى المخاطر الحقيقية على المهنة، فقمت لأضع الأمور فى موضعها الصحيح وفق تصوري».

ومضى يقول إن: «إبراهيم عيسى (رئيس تحرير مطبوعة «المقال ومقدم برامج») صحفي جيد ومتميز، ولديه القدرة على إثارة قضايا مهمة، ولم أخرجه عن دائرة الوطنية، لكنه يلعب دائمًا على حبل مشدود، وذلك يجعل منه (لاعب سيرك)، وفوق هذا الحبل يستعرض مهاراته دون حساب لأثر هذا على الرأى العام، صحيح من حقه أن يعترض وأن ينتقد، لكن إن شاء أن ينقل عمله إلى دائرة التحريض، فعليه أن يؤسس حزبًا سياسيًا».

وحول ما تردد عن أن كلامه لم يكن سوى للتقرب من السلطة الحاكمة، رد: «أولاً أنا سني كبرت، وتقربت من السلطة وكانت علاقتي بها وثيقة جدًا وفاتت هذه المرحلة، الآن أكتب ما يعجبني ولا يستطيع أحد أن يأمرني (أكتب كذا ولا أكتب كذا)، أعيش الآن لكرامتي واسمي، لا تربحت ملايين من وراء مهنتي ولا كان ذلك هدفي، همي الأوحد أن يكون لدي قدر من المصداقية في الشارع المصري، وأعتقد أنني حققت على هذا الطريق قدرًا من النجاح».

وعن علاقة الرئيس السيسي بالصحافة، أجاب: «لا يمكن لأي حاكم أن يكره الصحافة، يمكن أن ينتقدها أو يغضب منها بعض الوقت، لأن أي رئيس يعرف أن الصحافة هي أداته للوصول إلى الجماهير، والعلاقة بين الصحافة والرئيس تكون في الغالب ملتبسة، الرئيس يريد من الصحافة أن تسانده، والصحافة تريد من الرئيس معلومات وقدرًا من استقلال المواقف».

وحول مستقبل المهنة قال ردًا على سؤال: «إلى أي مدى أنت متخوف على مستقبل المهنة؟»: «متخوف جدًا ما لم يكن هناك إصلاح شامل، الهياكل المالية لكل مؤسسات الصحف القومية مختلة، وتعتمد فى رواتبها على الدولة، الوضع في الصحافة الخاصة صعب أيضًا، ووضع المحطات التليفزيونية صعب هو الآخر، وليس هناك ما يضبط إيقاع المهنة، وبالتالي إن لم يتم الإصلاح، فالصحافة ماشية في سكة الخراب».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات