مصنعو السيارات يتنافسون لجذب المستهلكين الأميركيين

القاهرة - بوابة الوسط |
سيارة «تويوتا كامري» في معرض السيارات بدترويت، 10يناير 2017 (أ ف ب) (photo: )
سيارة «تويوتا كامري» في معرض السيارات بدترويت، 10يناير 2017 (أ ف ب)

تتنافس الشركات العالمية المصنعة للسيارات على نيل رضا المستهلكين الأميركيين عبر إظهار روح وطنية من خلال إطلاق تصريحات تظهر الولاء للولايات المتحدة وتسليط الضوء على استثماراتها في هذه البلد وحتى إنتاج مركبات تحمل ألوان العلم الوطني.

هذا الاتجاه ليس بجديد إذ أن الرسائل الإعلانية والتسويقية للمصنعين العالميين تتكيف مع المنطقة الجغرافية المستهدفة في أنشطتها. لكن هذه السنة في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان شمال الولايات المتحدة، يعطي تسلم دونالد ترامب المرتقب للسلطة في البيت الأبيض معنى خاصًا لهذه الاندفاعة الوطنية، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وحث الرئيس الأميركي المنتخب الشركات المصنعة على تشجيع التوظيف بالأراضي الأميركية بدلاً من المكسيك التي أصبحت مركزًا رئيسيا لإنتاج السيارات بفعل اتفاقات التبادل الحر في أميركا الشمالية.

وأعطت بعض الشركات المصنعة ضمانات لترامب بينها «تويوتا» التي أعلنت الثلاثاء عن استثمار بقيمة عشرة مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في البلاد، مشيرة إلى عزمها توظيف 40 ألف شخص.

وفي منصة العرض التابعة للشركة اليابانية في معرض ديترويت، تستوقف الزوار سيارة متوسطة الحجم تحمل ألوان العلم الأميركي وعليها عبارة «صنع في الولايات المتحدة».

حث الرئيس الأميركي المنتخب الشركات المصنعة على تشجيع التوظيف بالأراضي الأميركية بدلاً من المكسيك

وخلف هذه السيارة، يمكن رؤية شاحنتين صغيرتين من صنع «تويوتا» من طرازي «تاكوما» و«توندرا»، تحمل الأخيرة ألوان العلم الأميركي مع خريطة ولاية تكساس (جنوب) حيث تم تجميعها.

وأوضح المحلل المستقل المقيم في ديترويت برتران راكوتو أن «تويوتا هي الشركة المصنعة الأجنبية الوحيدة التي انطلقت في سباقات ناسكار» الشهيرة للسيارات على مسارات بيضاوية، مشيرًا إلى وجود رغبة لدى «تويوتا» في «الإندماج الحقيقي في الثقافة الأميركية».

وفي منصة عرض قريبة خاصة بشركة «هيونداي» الكورية الجنوبية، ثمة سيارة رباعية الدفع تحمل ألوان بطولة كرة القدم الأميركية، وهي رياضة لا تلقى رواجًا في كوريا الجنوبية.

كذلك يهيمن العلم الاميركي على الشاشات المنتشرة عند منصة عرض سيارات «فولكسفاغن» الألمانية التي تسعى إلى استعادة ثقة المستهلكين بعد فضيحة التلاعب بمحركات سيارات الديزل، وتعرض أيضًا سيارة رباعية الدفع ضخمة من طراز «اطلس».

أما المدير العام لمجموعة رينو - نيسان كارلوس غصن فقد استفاد من وجوده في معرض ديترويت للتذكير بأن شركته «تستثمر منذ 33 عامًا في الولايات المتحدة»، مشيرًا إلى أن مصنعها في سميرنا بولاية تينيسي (جنوب) هو «أكبر مصنع للسيارات في الولايات المتحدة مع 642 ألف سيارة منتجة في العام 2016».

ولفت برتران راكوتو إلى أن «السيارات الموجهة للسوق الأميركية تصنع بشكل رئيسي في الولايات المتحدة» أيا كانت الماركات. وأكد أن المستهلكين الأميركيين «فخورون (ببلدهم)، هم يريدون شراء منتجات أميركية. اقتناء سيارة هوندا أو تويوتا أميركية يبقى عملية شراء وطنية رغم كل شيء، والشركات المصنعة تعول على هذه النقطة علنا».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات