خلف جدران مضادة للتفجيرات.. «ذي أفغان ستار» يصل لمرحلته الأخيرة

القاهرة - بوابة الوسط |
زلاله هاشمي وسيد جمال في مسابقة «ذي أفغان ستار»، 9 مارس 2017 (أ ف ب) (photo: )
زلاله هاشمي وسيد جمال في مسابقة «ذي أفغان ستار»، 9 مارس 2017 (أ ف ب)

تتسم النسخة الثانية عشرة من برنامج المواهب الأفغاني «ذي أفغان ستار» بميزتين في بلد محافظ جدًا، إذ يتواجه للمرة الأولى في الحلقة النهائية المزمع عرضها الاثنين عشية رأس السنة في أفغانستان مغني راب مع فنانة شابة تريد إعلاء صوت النساء.

زلاله هاشمي (18 عامًا) والمتحدرة من جلال آباد، معقل حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد، هي أول مغنية تصل إلى نهائيات هذا البرنامج. وسيد جمال مبارز هو أيضًا أول مغني راب يقطع هذا الشوط، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

في استوديوهات قناة «طلوع» التلفزيونية التي تعد أكثر القنوات تحررًا في جمهورية أفغانستان الإسلامية، تعانق زلاله فنانتها المحبوبة التي تتمثل بها نجمة البوب الذائعة الصيت في البلاد، أريانا سعيد، رئيسة لجنة التحكيم في «ذي أفغان ستار». وتقول هذه الأخيرة: «لم أخف يومًا تأييدي لها.. ففرص النساء معدومة في بلدنا. وللمرة الأولى يصوت الجمهور لشابة تأتي من منطقة محافظة جدًا هي أيضًا معقل داعش».

وغالبًا ما تتلقى أريانا المعروفة بقوامها المكتنز وفساتينها الضيقة تهديدات من الأوساط الأكثر رجعية في أفغانستان بسبب مناصرتها قضايا النساء. وتقر النجمة التي تعيش في لندن وتتشبه بكيم كارديشيان: «أنا مثل السجينة عندما أكون هنا».

وفي الموسم الأول من «ذي أفغان ستار» الذي أطلق سنة 2005، أنذر الملالي الممتعضون من انهيار البلاد في حال تواصل بث هذا البرنامج.

في الموسم الأول من «ذي أفغان ستار» الذي أطلق سنة 2005، أنذر الملالي الممتعضون من انهيار البلاد في حال تواصل بث هذا البرنامج

ومنذ تلك الفترة أعلى مرتبة وصلت إليها النساء في البرنامج كانت المرتبة الثالثة سنة 2008، بحسب ما يذكر المقدم الشاب أميد نظامي الذي كان من مشتركي البرنامج.

وبالإضافة إلى دعم الجمهور الذي يصوت لها عبر رسائل نصية، في وسع زلاله أن تعتمد على دعم أمها الذي يشعرها «بالفخر»، على حد قولها.

وقامت والدتها بتصميم كل الأثواب التي ارتدتها ابنتها في الحلقة وحياكة أدنى التفاصيل فيها. وهي لم تشكك يومًا في حلم ابنتها.

وتقول مرمين هاشمي الحائزة عدة شهادات والتي طلب منها مرات عدة شغل مناصب نيابية: «كل العائلة تؤيدها».

وتكشف زلاله صاحبة العينين اللوزيتين والشفتين الممتلئتين: «سوف أواصل الغناء حتى لو لم أفز». وتضيف الشابة التي ترتدي ملابس تقليدية وتحمل شامة على خدها الأيمن: «أريد أن أقول للنساء الأفغانيات إنه عليهن المطالبة بحقوقهن والاستفادة من مواهبهن».

تصور حلقات البرنامج في استوديوهات القناة التلفزيونية تحت حماية الجيش وخلف جدران مضادة للتفجيرات

ويصرح مسعود سنجر رئيس قناة «طلوع» التلفزيونية: «هذا ما نحتاج إليه بالتحديد».

وتصور حلقات البرنامج في استوديوهات القناة التلفزيونية تحت حماية الجيش وخلف جدران مضادة للتفجيرات. وينقل أعضاء لجنة التحكيم بسيارات مصفحة. وفقدت «طلوع» سبعة صحفيين وموظفين في يناير 2016 في انفجار استهدف حافلتهم الصغيرة.

اعتبارات إتنية
وتتواجه زلاله في الحلقة النهائية مع مغني الراب الشاب سيد جمال مبارز المتحدر من مزار شريف، والذي تردد كثيرًا قبل خوض هذه التجربة وإغلاق محله للحلاقة خلال الأشهر الثلاثة التي يستغرقها البرنامج واستدان ثمن الرحلة إلى كابل، أي ثمانية دولارات، من جيرانه.

فهذا الشاب البالغ من العمر 23 عامًا هو المعيل الوحيد لعائلته، وهو يطمح للفوز بالجائزة الكبرى المؤلفة من دراجة نارية ورحلة إلى كازاخستان.

ويقول عميد مقدم البرنامج إن «جمال كان يتصدر نتائج التصويت منذ البداية»، من دون أن يستبعد حصول التصويت النهائي على قاعدة «إتنية» تعطي الأفضلية لزلاله، التي هي من البشتون على حساب مغني الراب المنتمي إلى مذهب الهزارة الشيعي الذي لطالما كان محط تمييز في البلاد. ويضيف: «في كل حلقة أشجع الجمهور على التصويت بناء على الموهبة وليس المذهب الطائفي».

وفي نهاية الحلقة الختامية، يجتمع الفنانان لتأدية أغنية ثنائية على المسرح.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات