للحقيقة وجهان ..!!

صفي الدين هلال الشريف |
صفي الدين هلال الشريف

في بداية هذا المقال يجب أن نستذكر حقيقة واقعية الكل يشهد عليها والعدو قبل الصديق، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. الأجداد الذين قارعوا المحتل الفاشستي، ولم يتوانوا في إنجاز هذه المهمة الوطنية والتي أبلوا فيها البلاء الحسن ونال الشهادة في سبيل الدين والوطن الكثير منهم وهذا شرف لا يمنحه الله عز وجل لأي مخلوق كان... في المقابل الوجه الآخر للحقيقة هناك من خان دينه ووطنه واصطف في طابور العدو وساعده على النيل من أبناء وطنه وهذا عار وخزي علي كل من فعل ذلك الفعل المشين وسيُطاردهم إلى أبد الآبدين.

يا تُرى من سيكتب تأريخ المرحلة المعاصرة بكل شفافية وشرف وأمانة، وبدون تزوير وتلفيق للحقائق؟؟. خاصة هذه الحقائق التي تمس الأمة والوطن.

ما نراه اليوم وعبر القنوات واللقاءات الصحفية مع الساسة والمحللين والوزراء وقادة الجهات الأمنية والجيش والنواب ومشائخ القبائل وأصحاب النفوذ ومدراء المناصب السيادية في الوطن (إلا من رحم ربي)، وجهان للحقيقة.. ما يقولونه علي الملأ ينافي ما يعملون به خلف مكاتبهم وهذا يندرج تحت الواقع والخيال، التلفيق والتزوير، الصدق والكذب والضحك على الذقون واستخفاف المواطن البسيط (النفاق) ... يتبجحون بحب الوطن والانتماء اليه، وفي السر لقاءات مع حكام وزعماء دول إقليمية ودولية ويتفقون معهم علي تدمير الوطن ولم يتفقوا هم أنفسهم ويغلبوا مصلحة الوطن على أي شئ آخر... حقيقة مغايرة لما يقولون.

يجتمعون خارج الوطن يقيمون في نفس الفنادق وسهر وسمر وإهدار للمال العام، لا يجتمعون داخل الوطن بل وصل بهم الأمر إلى وصف بعضهم البعض بالأعداء والعدو، وجهان لحقيقة أخرى.

«..المدعو بالحاج نسي أوتناسى تصريحاته بمساندة الإرهابيين في بنغازي ودرنة»

تتعدد وجوه الحقيقة لدي البشر فعندما قال أمين معلوف (لا تعجب لشئ، إن للحقيقة وجهين،وللناس أيضاً)... أثناء كتايتي لهذا المقال تصادف أن أجرت «قناة فرانس 24» لقاء مع المدعو عبدالحكيم بلحاج القيادي في تنظيم القاعدة وزعيم الجماعة الليبية المقاتلة ورئيس حزب الوطن!!!، قال في هذا اللقاء وبالحرف الواحد أنه لا علاقة له بشركة الأجنحة للطيران، ويدعو لحقن الدماء بين الليبيين، واتهامه بالإرهاب سياسي!!!. قال أيضاً أنه يسعي لتعزيز الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات!!!.

ويبدو أن المدعو بالحاج نسي أوتناسى تصريحاته بمساندة الإرهابيين في بنغازي ودرنة ودعمهم في محاربتهم للجيش والشرطة!!!. وهذه أيضا أوجه متعددة للحقيقة..علما بأنه يقيم في تركيا هناك عند الباب العالي الداعم الرسمي للإرهاب في سوريا وليبيا والعراق وغيرها.

لم يكن التحدث على المدعو بالحاج منسقاً في هذا المقال ولكن تصادف لقاؤه وحديثه الذي يمثل وجوها كثيرة للحقيقة في أثناء كتابة هذا المقال... لم يكن بالحاج فقط لديه انفصام في الشخصية وبل كثير من البرلمانيين والساسة والوزراء وقيادات الجيش ومشائخ القبائل أيضاً لديهم نفس الأوجه يقولون ما لا يفعلون.

أصحاب الوجوه المتعددة لن يصنعوا وطنا بل سيكونون معاول هدم لا بناء... يملكون مهارة في النفاق والنفاق السياسي ... إظهار غير ما يبطنون. المنافق صاحب الوجهين يقول ما لا يفعل ويُظهر عكس ما يُخفي في قلبه وسمي المنافق بهِ لأنه يجعل لنفسهِ وجهين يظهر أحدهما حسب الموقف الذي يواجهه.

كفاكم لقد ساهمتم في خراب الوطن ولا زلتم مصرين على تدمير ما تبقى من وطننا الذي بناه الأجداد والآباء المؤسسين من لا شئ وجعلوا منه دولة ليبيا الأبية في خمسينات وستينات القرن الماضي يُضرب بها المثل في الإدارة والقانون والمؤسسات.

في النهاية هل سنحظى برجال مثل هولاء الأجداد والآباء المؤسسين في الاخلاص والوطنية التي لا مثيل لها؟؟؟.

الجواب متروك لليبيين..!!!.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات