الوضع الاقتصادي الليبي الراهن (المشاكل - الحلول)

يونس الطيب أبوشيبه |
يونس الطيب أبوشيبه

أهــــداف الدراسة:
1- سحب المعروض النقدي من العملة المحلية من السوق الليبي.
2- تعزيز قيمة الدينار الليبي.
3- حل مشكلة تأخر المرتبات.
4- حل مشكلة السيولة.
5- القضاء على الفساد والاستغلال في موضوع الشيكات المصدقة.
6- الرقابة على السلع المستوردة من حيث الجودة والمواصفات من أجل سلامة المواطن.
7- إعادة توزيع الدخل بشكل يخدم المجتمع ككل.
8- الحد من السوق السوداء.
9- الحد من التهريب.

أهم المشاكل المترتبة عن تجار الاعتمادات:
1- صعوبة الرقابة والمتابعة للتجار بشأن الاعتمادات الممنوحة لهم بسبب ضعف أجهزة الدولة.
2- عندما يتم الاستيراد عن طريق التجار فإن هدفه الرئيس هو الربح، يعني سيبحث التاجر عن السلع الرخيصة وكما يقال (الرخيص بخيص) وفي ظل ضعف أجهزة الدولة الرقابية وانتشار الفساد سيتم استيراد سلع غير مطابقة للمواصفات الصحية وسيترتب عليها مشاكل صحية وأمراض في المستقبل لا قدر الله.
3- عندما يتم الاستيراد من قبل تجار الاعتمادات حتى في حالة عدم وصول الحاويات فارغة فإن مبيعات هذه السلع المستوردة بالعملة المحلية لن تدخل للمصارف وبالتالي لن تساهم في حل مشكلة السيولة وتزداد عملية الاكتناز وتتفاقم المشكلة بشكل أكبر.
4- عندما يتم الاستيراد من قبل تجار الاعتمادات حتى في حالة عدم وصول الحاويات فارغة إذا تم البيع لهذه السلع المستوردة بسعر مدعوم فإن أغلب هذه السلع سيتم تهريبها بسبب فارق السعر وما يسمى بالسوق السوداء، وفي حالة تم بيعها بسعر قريب من سعرها الحقيقي وفقاً للسوق السوداء سينتج عن ذلك سحب كبير للعملة المحلية لصالح خزائن التجار ويزداد الفقير فقراً والاستغلالي غنىً وتحدث فروقات في الدخل بشكل كبير بين طبقات المجتمع مما يترتب عليها مشاكل مالية واقتصادية وحتى أخلاقية.

الحلول المقترحة لتحقيق أهداف الدراسة:

يمكن أن يتم ذلك من خلال عدة مراحل هي:
المرحلة الأولى: تهيئة السوق الليبي وهي مؤقتة: تتمثل في تخصيص الاعتمادات للشركات العامة التابعة للدولة واستبعاد تجار الاعتمادات وذلك بسبب المشاكل الناتجة عن تجار الاعتمادات التي تم ذكرها أعلاه وما يمكن أن تحققه الدولة في حالة تخصيص الاعتمادات للشركات العامة التابعة للدولة.

أهم المزايا التي يمكن ان تحققها الدولة في حالة منح الاعتمادات للشركات العامة:
1. سهولة الرقابة والمتابعة حيث يسهل متابعة ومحاسبة موظف يعمل تحت القطاع العام (شركة عامة) تم اختياره وتعيينه من قبل المسئولين مقارنة بتاجر لا تملك الدولة أي معلومات شخصية عنه.
2. عند الاستيراد من قبل القطاع العام فإن الشركة العامة وفقاً لسياستها لن يكون هدفها الرئيس الربح الذي كما أشرنا سابقاً سيكون على حساب الجودة والمواصفات للسلعة المستوردة.
3. القضاء على ظاهرة الحاويات الفارغة.
4. للحد من ظاهرة التهريب يمكن للشركات العامة أن تبيع للمواطن بسعر أقل من السعر الحقيقي (السوق السوداء) يساوي الفارق في السعر تكاليف الشحن والنقل لعملية التهريب.
5. من خلال النقطة رقم (4) ينخفض عبء المرتبات كما في الجدول التالي:
قيمة المرتبات سنوياً تكلفة المرتبات وفقاً لكل سعر صرف
سعر الصرف الرسمي (1دولار = 1.5 دينار تقريبا) سعر الصرف غير الرسمي (1دولار = 9 دينار تقريبا) تسعير السلع المستوردة على (1دولار = 6 دينار تقريبا)
24 مليار دينار 16 مليار دولار 2.7 مليار دولار 4 مليار دولار
أعلى قيمة وصلت لها المرتبات السنوية في ليبيا 24 مليار دينار ليبي
وعليه وفقاً لسياسة تسعير السلع المستوردة ستكون تكلفة بند المرتبات (4 مليار دولار) وليس (16 مليار دولار) وبذلك تم توفير ما قيمته (12 مليار دولار).
6. عندما يتم الاستيراد عن طريق الشركات العامة ستدخل المبيعات من العملة المحلية إلى حسابات الدولة العامة (ميزانية الدولة)، وبذلك نحقق ما يلي:
1. توفر السيولة في البنوك لأن مبيعات الشركات العامة للمواطنين سيتم إيداعها في البنوك.
2.سحب المعروض الكبير من العملة المحلية المتداولة في السوق.
3. تعزيز قيمة الدينار الليبي.
4. بعد توفر السيولة يمكن إعادة النظر في قيمة المرتبات.
7. جميع النقاط السابقة تعزز من سيادة وهيبة الدولة وهذا بدوره سيعزز سيطرتها على أجهزتها مما يؤدي إلى زيادة ثقة المواطن فيها.

المرحلة الثانية: بعد تحقيق الأهداف السابقة وخاصة الهدف رقم (7) ورفع الحظر على العملة الصعبة فإنه يسهل على الدولة إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية سواء (نقدية أو مالية أو تجارية) لخلق اقتصاد متنوع وجاذب للاستثمار سواء على المستوى المحلي والدولي وتشجيع القطاع الخاص الإنتاجي وليس التجاري وسياسة تشجيع الصادرات من خلال تنويع مصادر الدخل.
* أستاذ الاقتصاد جامعة مصراتة

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات