لماذا رحلت يا صاحبي قبل الآوان.. إلى روح صديقي الراحل محمد الفقيه صالح

علي عبد اللطيف حميدة |
علي عبد اللطيف حميدة

لماذا يا محمد؟
لماذا رحلت قبل الآوان وتركتني في غربتي الطويلة وحيدا؟ لمن أحكي وأعيد حكايات شبابنا وذكريات الفرح وسنين الأمل؟.
لمن أشكو محنة "أرض الزهر والحنة ياليبيا يا جنة"،
التي سكنت في أرواحنا وعشقناها صغارا وكهولا؟
وكيف نواجه الأجداد في مقابرهم ومنافيهم وأشعارهم التي حفظناها وغنيناها؟.

لمن يا محمد؟
نعيد ونعيد قصصنا ونكاتنا عن وجوه الناس في طرابلس الغرب وودان وسبها وبنغازي وقاهرة المعز.
هل تذكر تلك السنين حسان كلية الاقتصاد حيث التقينا لأول مرة؟.
مقاهي القاهرة وندواتها وشعراءها الذين صارو أصحابنا
هل تذكر علي وأمل وحلمي وجماعة عبدالحكم الجراحي؟.

لماذا رحلت قبل الآوان؟
يا ابن طرابلس القديمة وصناعها المبدعين الطيبين،
يا من حملت روح شعرائها قنابه والرقيعي وأحببت رفيق والشلطامي.
كنت بهيا وصلبا وحليما وعصبيا ولم تكسرك سجون الزعيم ولاسادية رجاله الجوف المرجفين.

أحببت الشعر والنقد والآداب أينما كان، وجمعت الوطن والعروبة وأحلام البسطاء وفضاء الإنسانية الكبير.

لمن سوف أحكي وأشكو وأضحك عن حصاد عمرنا وليالي الصبا والأنين؟.

سلام عليك ورحمة ياصاحبي، فأنت دائما معي وأحبابنا منار التائهين.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات