حديث لم يكتمل عن الهجرة غير الشرعية والواقع الليبي

تميم مصطفى بعيو |
تميم مصطفى بعيو

منذ فترة وجيزة أصدرت المنظمة الدولية للهجرة تقريرًا عن وجود الرِق في ليبيا وأنه يتم بيع مهاجرين غير شرعيين في أسواق بالجنوب الليبي، وقد اعتمد هذا التقرير الأخير على قصص لحالات تعرَّض لها بعض المهاجرين غير الشرعيين في الأراضي الليبية قبل أن يتم ترحيلهم من جديد لبلدانهم، ورغم أن هذه القصص لا يمكن اعتبارها أدلة دامغة وقاطعة، ولكنها بالتأكيد تفتح الباب لضرورة التحري والتحقيق في هذه الانتهاكات الغريبة والجسيمة، والتي بكل تأكيد نتبرأ منها وندينها كليبيين لأنها لا تتفق مع القيم الإنسانية والدينية والثقافية لمجتمعنا المعاصر.

وقد استضافت قناة الحرة المرئية في حلقة خُصِّصت لهذا الموضوع بعض الضيوف من ليبيا والجزائر التي تعتبر أيضًا دولة عبور للهجرة غير الشرعية، وقد كنتُ أحد ضيوف هذه الحلقة التي لم تعطِ الموضوع أهميته الكافية، بل ولم تعطِ الضيوف من ليبيا حتى فرصة الحديث بتوسع في هذا الموضوع الهام.

وبالتالي وددتُ أن أكتب في هذا السياق عن الموضوع نفسه، لأهميته القصوى ولاعتقادي بتقصير قنوات الإعلام في تحقيق الغايات المنشودة من توصيل الحقائق الكاملة للناس، وإثارة المواضيع الهامة بشكل موضوعي يساهم في نشر التوعية من ناحية، وفي تسليط الأضواء على الأزمة الإنسانية وعلى الأمور الهامة المتعلقة بها التي تحتاج للمزيد من المتابعة والمعالجة من قِبل المجتمعات والدول والمنظمات الدولية.

ملف الهجرة غير الشرعية والتي تشمل تداعياتها انتشار الجريمة المنظمة وظاهرة الرِق الحديث والتي تشمل في تعريف الأمم المتحدة الإتجار بالبشر، العمل القسري، استغلال الأطفال والمرأة، الارتهان القسري، الإرغام على الانخراط في أعمال عنف وحروب، والإرهاب وغيرها من الأعمال والأفعال التي تتم بدون موافقة واحترام إرادة الشخص وفيها كسر لجميع القوانين والأعراف المحلية والدولية.

هذه الظواهر السلبية لها تأثير هام مباشر على المهاجرين في رحلتهم الموعودة عبر مراحل عديدة تشمل مرورهم عبر ليبيا ومدى تعرضهم لانتهاكات جسيمة ما بين دفع كل ما يملكون لعصابات الإتجار بالبشر، وما بين التضحية بأنفسهم، وهم يعلمون أن هذه الرحلة ربما تتسبب في فقدانهم حياتهم، وذلك توقاً للحصول على حياة أفضل في مكان آخر غير أوطانهم، يعطيهم الشعور بإنسانيتهم المفقودة، ويمنحهم حقوقاً ربما تمنحها لهم بلاد غير تلك التي هربوا منها.

والأهمية الأخرى هي في تأثيرها على دول العبور والمقصد وهنا نتحدث عن وطننا ليبيا والتأثير السلبي لهذه الظاهرة عليه والتي تسببت في انتشار الجريمة، والانتهاكات لحقوق الإنسان وفوق كل ذلك في فقدان ليبيا لأهميتها الجيوسياسية، بحيث أصبح هذا الموضوع له كل التركيز وأصبح الدافع الأكبر للدول الأوروبية في تحديد علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا.

هذه الظاهرة اللاإنسانية هي جزء من منظومة الجريمة المنظمة التي تعمل عبر الحدود

بدايةً أعتقد أننا بصورة عامة كليبيين مطالبون باتباع ثقافة جديدة في مواجهة ونقاش ومعالجة قضايا تخص ليبيا، حتى وإن كنّا متهمين فيها بطريقة أو أخرى، أو لا تعجبنا أو لا نتفق معها، حيث إن النفي المطلق لأي اتهامات كانت، حتى وإن كانت من غير إثباتات واضحة وقاطعة يُضعف من حجتنا وقدرتنا على نقاش يتسم بالموضوعية، وخاصةً إذا كانت قضايا تهم حقوق الإنسان. فهذه الظاهرة اللاإنسانية هي جزء من منظومة الجريمة المنظمة التي تعمل عبر الحدود، والتي عادة ما تتواجد وتزدهر في الدول الضعيفة أمنيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، وتتفاقم مع تواجد الصراعات المسلحة.

إن نفس المشكلة متواجدة عبر حدود الكثير من دول العالم، بما في ذلك الحدود الأميركية المكسيكية، وحدود دول في جنوب أميركا، ودول في آسيا. فحسب التقارير الصادرة من الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها والمتعاونة معها مثل (Walk Free Foundation) والتي تتابع مؤشرات ظاهرة الرّق الحديث ـ والذي يُعرّف بأنه ظاهرة استغلال البشر ضد إرادتهم وتشمل الإتجار بالبشرـ وتقوم بإصدار ترتيب سنوي لدول العالم التي تعاني من هذه الظواهر.

فحسب تقارير العام 2013 عدد الذين تعرضوا للرقّ الحديث حول العالم هو 29.8 مليون شخص، وتصاعد هذا الرقم إلى أن وصل في 2016 إلى 45.8 مليون شخص! 58% منهم متواجدين في خمس دول، وتشمل: الهند، الباكستان، الصين، بنغلاديش، وأوزبكستان.

و76% متواجدون في عشر دول، وتشمل إضافةً للخمس الدول السابقة كلاًّ من نيجيريا، وإثيوبيا، وروسيا، وتايلاند، وميانمار. وحسب الترتيب الدولي تأتي موريتانيا في المرتبة الأولى من قائمة 160 دولة تعاني من هذه الظاهرة وتكافحها، وتأتي ليبيا في المركز 78 دوليًّا.

وتشمل هذه القائمة دول متحضرة ومتقدمة وإن كانت في المرتبة الأخيرة وهي بريطانيا وأيرلندا وأيسلندا، وهذا يؤشر إلى أن هذه الظاهرة هي مشكلة عالمية تعاني منها الكثير من الدول.

كذلك وزارة الخارجية الأميركية تصدر سنويًّاً تقريرًا عن الإتجار بالبشر حول العالم. وفِي تقريرها لعام 2010 وحسب جدول مراقبة الإتجار بالبشر في ليبيا، يفيد التقرير عن مدى تدنّي الوضع الإنساني ودخول ليبيا في مرحلة خطرة، ابتداء من سنة 2005 وازدادت سوءً من 2006 وصاعداً. أي أن هذه الظاهرة ليست جديدة في ليبيا.

وهذا ما يفسر اهتمام الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي بإبرام اتفاقيات ثنائية مع ليبيا للعمل على الحد من الهجرة غير الشرعية إلى الشواطئ الجنوبية لأوروبا. وتأتي الاتفاقية الإيطالية الليبية للحدِّ من الهجرة غير الشرعية في مقدمة الاتفاقيات التي أُبرمت في 2008، ولكن لم يتم تفعيلها إلى الآن.

وكذلك هنالك اتفاقية ليبيا مع الاتحاد الأوروبي والتي تم توقيعها في العام 2009 وأيضاً لم يتم تفعيلها. فإذاً أزمة الهجرة غير الشرعية متواجدة في ليبيا منذ فترة طويلة، غير أنها في الآونة الأخيرة ومع تفاقم الأزمة الأمنية والسياسية والاقتصادية في ليبيا زادت وأصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على ليبيا من النواحي الإنسانية والاقتصادية والأمنية وأيضاً السياسية.

هذه التقارير الدولية، إذا صحَّت تفاصيلها، هي في حد ذاتها إثبات لأهمية وجوب استقرار الدولة (ليبيا) وتمكين الحكومة الليبية ومؤسساتها المختصة، وتمكين العدالة الجنائية، وتفعيل القوانين المحلية والدولية في مواجهة هذه الجرائم ومتابعتها ومعالجتها بالتعاون الإقليمي والدولي.

المنظمات الدولية حددت الأسباب والعوامل التي تهيئ البيئة والمناخ الملازم لانتشار ظواهر الرّق الحديث والإتجار بالبشر الملازمة للهجرة غير الشرعية

المنظمات الدولية حددت الأسباب والعوامل التي تهيئ البيئة والمناخ الملازم لانتشار ظواهر الرّق الحديث والإتجار بالبشر الملازمة للهجرة غير الشرعية. وعند النظر فيها نجد أن معظم هذه العوامل متوفرة في ليبيا، وازدادت حدّتها في السنوات الأخيرة ومنها:
أ‌. ضعف استقرار الدولة السياسي والأمني.
ب‌. عدم وجود أو ضعف سياسات مكافحة الهجرة غير الشرعية.
ت‌. عدم احترام القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
ث‌. تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي يدفع بالناس إلى الهجرة، وبالتالي تزيد فرصة استغلال البشر.
ج‌. الإخفاق في حقوق المرأة والتمييز.
ح‌. ضعف المنظومة القانونية وعدم تفعيل القضاء الجنائي.
خ‌. الفساد الإداري الذي يؤدي إلى الاستغلال الوظيفي والمساهمة في الإتجار لكسب المال.
د‌. الحروب والصراعات المسلحة.
ذ‌. عدم التزام أو قدرة الدول على تفعيل الاتفاقيات الدولية والقوانين الرادعة.

ومن أهم المواثيق الدولية المختصة بالرق الحديث والإتجار بالبشر وتهريب السلاح والمخدرات والأموال واستغلالها في دعم الإرهاب من قِبَل المتاجرين، هو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 55/25 لعام 2001 والذي تحول إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة الانتقالية التي تهدف إلى الحد من ومنع الإتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات وجميع الأعمال الإجرامية والتعامل مع المنظمات الإرهابية.

الأمم المتحدة وعبر مكتبها لمكافحة الجريمة والمخدرات ( UN-ODC ) حددت أربع طرق وممرات للإتجار بالبشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذه تفيد بأن ليبيا هي مسرح وشريان لخط مباشر عبر أراضيها فيما سُمِّي بالخط الثاني للإتجار الدولي.
1. خط إتجار داخلي (محلي): من المناطق النائية إلى المدن، ويحدث هذا على نطاق واسع في دول الإقليم.
2. خط الإتجار الإقليمي: من دول أقل نموًّا اقتصاديًّا في شمال أفريقيا إلى دول أكثر نماء في الخليج العربي.
3. خط إتجار دولي أول: من شرق أوروبا ودول القوقاز وآسيا الوسطى، وجنوب، وجنوب شرق آسيا إلى دول الخليج.
4. خط إتجار دولي ثانٍ: من شمال أفريقيا إلى أوروبا وأميركا وكندا.

علاج هذه الظاهرة اللاإنسانية وغير الحضارية ترتكز على الآتي حسب الاتفاق الأممي:
1. الوقاية والمنع: وهذا يأتي عبر التوعية والتثقيف والتعليم، كذلك النهوض بالاقتصاد وتوفير فرص كسب العيش، والتمكين الأمني للدولة في جهاز حماية الحدود والشرطة.
2. الحماية: توفير الحماية الكافية للفئات المستضعفة مثل النازحين والمهاجرين والأقليات، كذلك التركيز على دعم الشباب والمرأة وتمكينهم اقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا.
3. الملاحقة القضائية: ضد مرتكبي الجرائم مثل المهربين والمُتاجرين والمتعاونين معهم ومنْ يمدهم بالعون والمساعدة، تفعيل القوانين المحلية والدولية والعدالة الجنائية.
4. المشاركة: وتكمن في المساهمة من فئات المجتمع المدني في الحدّ من هذه الظاهرة عن طريق إدماج العناصر الخمس للمجتمع المدني، حيث إن كل عنصر له دور منفصل ولكنه أساسي في مواجهة ومكافحة الإتجار بالبشر. ويكون العمل مع الدولة وبمساهمة المجتمع الإقليمي والأممي، وذلك لأهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود. والفئات المعنية من المجتمع المدني تتكون من المنظمات غير الحكومية والشركات والإعلام والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الخيرية الدينية.

والخلاصة أن هناك مشكلة حقيقية في ليبيا من الواجب التركيز عليها لإيجاد أرضية إيجابية تساهم في إيجاد حلول لهذه الظواهر المرتبطة بالكثير من الملفات العالقة الأخرى لاستقرار الدولة الليبية، والتي بكل تأكيد سوف تحد من تأزم هذا الوضع الإنساني.

ولكن أولاً يجب أنْ لا ننسى أنه رغم حجم وخطورة هذه المأساة أن ليبيا تعاني من أزمة أخرى مشابهة في حجم مأساتها، ولها أهمية قصوى وهي معاناة الشعب الليبي في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة جدًّا التي تمر بها البلاد، واستمرار النزوح والتهجير لقرابة النصف مليون مواطن داخل ليبيا، ناهيك عن الأعداد الكبيرة الأخرى لليبيين المتواجدين خارج الأراضي الليبية. هذا الوضع الصعب سبق وأنْ سلطت عليها الأضواء تقاريرُ دولية صادرة من نفس منظمة الهجرة الدولية ومنظمات أخرى للأمم المتحدة، غير أنها تناست أنه يشكل أولوية وأهمية قصوى للدولة الليبية.

لإرساء قواعد الاستقرار في ليبيا يجب تمكين الجهاز الحكومي التنفيذي من العمل بكل الأدوات اللازمة

وبالتالي لإرساء قواعد الاستقرار في ليبيا يجب تمكين الجهاز الحكومي التنفيذي من العمل بكل الأدوات اللازمة، ومنها تحسين آليات العمل والمساندة لاستقرار الدولة عبر برامج تمكّن المؤسسات الأمنية والقانونية من العمل، كذلك يجب الإسراع في تفعيل برامج مراقبة الحدود وحمايتها حسب الاتفاقيات والمعاهدات المُبرمة والموقّعة في السابق مع المجتمع الدولي. حماية الحدود سوف تسهم فعلياً في إيقاف تدفق البشر وأيضاً السلاح والمخدرات، وهذا بكل تأكيد سوف يساعد على تحسين الوضع الأمني الداخلي.

ويجب تمكين الدولة من تفعيل وترسيخ أجهزة العدل والقضاء ومكافحة الجريمة للحد من جميع أنواع الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون الليبيون في أرجاء ليبيا، مثل الخطف والسجن والقتل والحد من الحريات الشخصية، والتي تقع جميعها في نطاق حقوق الإنسان وحقوق المواطنة. وهذا سينعكس إيجابياً على جرائم الهجرة غير الشرعية.

دعم مؤسسات المجتمع المدني مثل منظمة الهلال الأحمر الليبي ومؤسسة الكشاف وغيرها؛ ليكون لهم دور أكبر ومستمر في المساهمة الإيجابية في الملفات الحقوقية والإنسانية، والتي تُعنى بأمور المهجرين الليبيين وغير الليبيين.

كذلك دعم مؤسسات الدولة التي تعمل في ظروف صعبة رغم شُح الإمكانيات للحد من ظواهر العنف والإتجار بالبشر، وهي في أمسِّ الحاجة إلى تسخير إمكانيات أكبر لمواجهة هذه الظواهر، مثل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وخفر السواحل، والمؤسسات الأمنية الأخرى في الدولة التي تساند هذا العمل.

التركيز على التعاون الدولي للسيطرة على حدود الدول المُصدِّرة للبشر، والعمل مع حكوماتهم على توفير أبسط الحقوق التي يستحقونها في دولهم؛ لكي يتوقف سيل تدفقهم إلى شواطئ المتوسط لغرض الوصول لدول توفر لهم بعضاً من الأمان وسُبل العيش الكريم.

كذلك العمل على تفعيل قوانين واتفاقيات الهجرة واللجوء، بحيث يكون هناك نوعٌ من الاهتمام بهؤلاء البشر بطرق إنسانية، وفي نطاق الأعراف الدولية والمواثيق التي تحفظ لهم حقوقهم وتحميهم من الوقوع في أيدي عصابات تهريب البشر والرق الحديث، وتفعيل القوانين الجنائية والعدالة الجنائية التي تحاسب عصابات التهريب وتضع لها حدًّا.

التمكين الاقتصادي للشباب والعائلات والمرأة في ليبيا لكي يتمكنوا من الحصول على حقهم في العيش الكريم في وطنهم دون اللجوء للعمل الخارج عن القانون للحصول على المال والغذاء، التركيز على إدخال المادة التعليمية والتثقيفية للتوعية المجتمعية عبر المناهج التعليمية وتحفيز دور الإعلام في إرساء ثقافة حقوق الإنسان.

أهم عامل للحد من الهجرة غير الشرعية في ليبيا، وحتماً سيساهم مباشرة في تقليص هذه الظاهرة وانتهاكاتها، وبكل تأكيد سوف يمنح الدولة فرصة الاستقرار، ويفسح لمؤسساتها المساحة المطلوبة للعمل دون تقيد حتى تنهض بالدولة، هو إنهاء الحرب بالوكالة والاستقطاب والتدخل الاحادي سواء الإقليمي أو الدولي في الصراع الليبي، ومن ثَمَّ إنهاء الصراع المسلح والالتزام بالقانون لتسيير أمور الدولة.

هذه الأمور تقودنا لأهمية وجود الوثيقة الوطنية التي تحدد حقوق وواجبات المواطن والدولة في سير ومعالجة مثل هذه القضايا، وهي الدستور! وهذا موضوع آخر لوقت آخر، ولكن علينا أن نعي أهمية هذا العقد خاصة ونحن نطلع على المسودة الجديدة التي أطلقتها لجنة الدستور، والتي نأمل أن تكون أرضية إيجابية تجمع آمال وطموحات كل الليبيين للنهوض بالمواطن والوطن لبناء قواعد الدولة العصرية، العادلة، الشاملة من غير إقصاء، ليعمّها الأمن والأمان والرخاء.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات