ليبيا: انتظار المعجزات أو المنجزات

علي الصلح |
علي الصلح

فترة زمنية تسمى فترة الخطط الاقتصادية من 1973 إلى 1985، وبداية الفترة هي سنة تصحيح أسعار النفط لتوضيح علة الاختيار، في تلك الفترة أنفقت الدولة الليبية مليارات من أجل النهوض بقطاع الصناعات التحويلية وزيادة مساهمة الناتج المحلي الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه لا يتعدى نسبة تقدر بحوالي 3 % من مساهمته، بالإضافة إلى القطاع الزراعي أيضًا وما أنفق عليه في تلك الفترة ومساهمته التي لا تذكر على الرغم من ضخامة المصروفات!

وتحول الاقتصاد في الفترة 1986 إلى 2010 إلى برامج اقتصادية استثمارية من العام إلى الخاص، وإسقاط الكثير من التجارب على القطاع العام فأغلقت أغلب المصانع العامة التي تمتص الكثير من العمالة، للأسباب ذكرها خبراء الصناعة في تلك الفترة منها:
● نقص قطع الغيار.
● ضعف مواكبة التطور في الصناعة.
● جهوية إدارية.
● نقص الأيدي العاملة الماهرة.

وغيرها من أسباب منها سياسية وأخرى اجتماعية.

نستطيع الاستفادة من الفشل لمعرفتنا به بأن نفعل العكس لتحقيق الأهداف الإنمائية للأجيال المقبلة

وقطاع الزراعة أيضًا الذي تتقاسم فيه القروض والمنتجات الزراعية والاحتكارات والصناعات الغذائية القائمة على القطاع! فلم تستطع الدولة العبور نحو اقتصاد محلي متنوع على الرغم من الانفتاح الاقتصادي في نهايات تجارب الأربعين.

وعند ذكر فترة 2011 إلى فترة 2016 فهي فترة طويلة بالنسبة للاقتصاد بسبب انخفاض الاحتياطي النقدي بالمصرف المركزي وانقسام السياسات وتخبط القرارات.

● على مدى أربعين عامًا كان الشعب ينتظر المعجزة ولا تحدث، فهل عبور ليبيا اقتصاديًّا أصبح من المعجزات والمستحيلات، أم أن العلم والإرادة والإدارة تقهر المستحيل؟

إن التجارب والرؤى طرحها الكثير من الاقتصاديين والمثقفين، ولكن لم يتم جمعها تحت عنوان ليبيا المستقبل، يرسم لنا خطوات نحو الأفضل؛ الجميع يؤكد أننا نمتلك ثروة من ورق (بيانات ودراسات وأبحاث وتوصيات)، لو ظهرت بمحتواها على الأرض بدلاً من المشاجرات والجدل العقيم، يجب علينا التواصل بدلاً من المعارك العبثية لكان كثير من مشكلاتنا وجدت نقطة بداية للحل.

اتفقنا على تفعيل الحكومة الإلكترونية وتقليل الإنفاق باستخدام الطرق الحديثة والتجارب الدولية والإقليمية؛ كل ذلك يصنع إنجازًا وليس معجزات إعلامية؛ لو اجتمعت النخب على بناء ليبيا بحوار الفكر والبحث عن حلول للمستقبل غير تقليدية وبعمق وبعيدًا عن العقم، والبحث عن الكفاءات، فالعمل بكفاءة عالية يقلل التكلفة.

الخلاصة:
نستطيع الاستفادة من الفشل وذلك لمعرفتنا به والتعايش معه يجب علينا أن نفعل العكس لتحقيق الأهداف الإنمائية للأجيال المقبلة على الأقل.

إذا كنا جادين في النهوض فلا بد من وضع خطة متكاملة للعب بأحسن اللاعبين في الحكومة المقبلة.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات